تجدد القصف بالفلوجة وإسقاط مروحية أميركية   
الخميس 1425/2/17 هـ - الموافق 8/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أهالي الفلوجة ينقلون ضحايا القصف الأميركي لمدينتهم (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في الفلوجة أن معارك طاحنة بين مقاومين عراقيين وقوات الاحتلال تدور منذ الصباح لليوم الرابع على التوالي في المنطقة الشرقية وحي الجولان شمال غرب المدينة المحاصرة، حيث تحاول تلك القوات اقتحام الحي بالمدرعات والآليات العسكرية.

وأشار المراسل نقلا عن شهود عيان أكدوا إسقاط مروحية أميركية غربي حي الجولان وأنهم شاهدوا الدخان يتصاعد من المنطقة التي سقطت فيها. وكانت قوات الاحتلال جددت قصفها للمدينة في وقت مبكر من صباح اليوم وسط توقعات أن تبدأ هذه القوات زحفا على المدينة من المنطقة الشرقية والغربية.

ونقلت وكالة أسوشيتد بريس عن مدير مستشفى الفلوجة طاهر العيسوي اليوم أن عدد الضحايا العراقيين الذين سقطوا في الفلوجة منذ بدء حصار المدينة قبل أربعة أيام وصل إلى 280 قتيلا إضافة إلى 400 جريح، لكنه حذر من أن عدد القتلى سيكون أكبر إذا استمرت العمليات العسكرية.

في هذه الأثناء توجه الآلاف من العراقيين اليوم في مسيرة من بغداد باتجاه مدينة الفلوجة. وتأتي المسيرة استجابة لنداء وجهته الهيئات الإسلامية بتنظيم مسيرة سلمية لحمل الإمدادات الإنسانية والطبية للمدينة المحاصرة والتي سقط فيها عشرات القتلى في قتال ضار مع القوات الأميركية في اليومين الماضيين.

مروحيات الاحتلال أصبحت هدفا للمقاومين في الفلوجة (الفرنسية)
وينقل مراسل الجزيرة في المدينة عن أهالي حي النزال في محيط مسجد عبد العزيز السامرائي الذي قصفته قوات الاحتلال أمس أن القوات الأميركية تمنعهم من نقل الجرحى إلى المراكز الطبية كما تمنع وصول الإمدادات إليهم.

وإزاء تضارب تصريحات قوات الاحتلال بشأن قتل 40 مقاوما داخل أحد مساجد الفلوجة. قال الناطق باسم قوات الاحتلال الأميركي في العراق مارك كيميت إن ضرب المساجد العراقية أمر وارد إذا استخدمت لأغراض عسكرية.

هجمات أخرى
في غضون ذلك قالت وكالة الأنباء الفرنسية إن قافلة أميركية تعرضت لهجوم على الطريق العام في أبو غريب على بعد 20 كلم إلى الغرب من
بغداد. ونقلت الوكالة عن مراسلها أن مسلحين برشاشات كلاشينكوف شوهدوا وهم يحتفلون ويهللون حول آليتين مشتعلتين.

وقد سمع دوي انفجارات ضخمة في بغداد صباح اليوم. وقالت الشرطة العراقية إن أحدها ناجم عن عبوة ناسفة زرعت على جانب طريق غرب العاصمة العراقية. وقد أغلقت الشرطة المكان مخافة وجود عبوات أخرى.

وفي مدينة الصدر قال شهود عيان إن دبابات ومروحيات أميركية قصفت فجر اليوم مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر دون أن يسفر عن وقوع إصابات. وتوعد أنصار للصدر بالانتقام من الأميركيين بعد الهجوم، حيث سمع دوي انفجارات أخرى في المنطقة.

انتفاضة الصدر
من ناحية أخرى أكد عضو مجلس الحكم الانتقالي عدنان الباجه جي أن الاتصالات جارية مع الزعيم الشيعي السيد مقتدى الصدر لإقناعه بتسليم نفسه مع ضمان الاحترام اللائق به.

غير أن عضو الجبهة الإسلامية الموحدة المرجع الشيعي آية الله السيد أحمد الحسيني البغدادي قال إن العراق يلتف حول الصدر على حد قوله، واصفا إياه بالمجاهد.

مقاتلين تابعين لمقتدى الصدر في الكوفة (رويترز)
في هذه الأثناء دان المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني الطريقة التي تعاملت بها القوات الأميركية مع أنصار الصدر، وطالب الطرفين بالتوصل إلى حل سلمي لإنهاء المواجهات.

وإزاء الأوضاع المتفجرة في العديد من المدن العراقية أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الولايات المتحدة سترفع عدد قواتها المنتشرة في منطقة القيادة الوسطى، بما في ذلك العراق، وقال إن الوضع في العراق تحت السيطرة عدا النجف.

وقال في مؤتمر صحفي في البنتاغون إن واشنطن قررت إبقاء قواتها بعيدا عن النجف لوجود الزعيم الشيعى مقتدى الصدر وأنصاره فيها، ولقرب حلول ذكرى أربعينية الحسيْن التي يحييها الشيعة.

من جانبها أمرت كوريا الجنوبية وحداتها غير المقاتلة بتعليق كافة أنشطتها خارج المعسكرات وبتشديد الإجراءات الأمنية بسبب ما سمته زيادة وتيرة العنف في العراق. وأوضحت الخارجية الكورية الجنوبية أنه لا يوجد تغيير في خطة سول لإرسال قوات إضافية إلى العراق.

وقد تعهدت اليابان اليوم بأن جنودها في العراق سيواصلون مهمتهم رغم الانفجارات التي سمعت الليلة الماضية قرب قاعدتهم في منطقة السماوة في جنوب العراق وتقارير عن إغلاق الطرق حول القاعدة. ولم تكشف تفاصيل عن التفجيرات واكتفت وزارة الدفاع اليابانية بالقول أنه جرى تشديد إجراءات الأمن حول المعسكر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة