المعارضة تبحث حلا سياسيا والأسد يتحدى   
الاثنين 30/3/1434 هـ - الموافق 11/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:03 (مكة المكرمة)، 18:03 (غرينتش)

جدد رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة معاذ الخطيب إصراره على رحيل النظام السوري، وقال إن المبادرة التي طرحها ليست ضعفا بل محاولة لوقف نزيف الدم السوري، وفي حين استبعد رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب أي حل بسوريا لا يتضمن رحيل الرئيس السوري، قال بشار الأسد إن بلاده لن تتنازل عن "مبادئها وثوابتها" مهما "اشتدت الضغوط وتنوعت المؤامرات".

وفي مؤتمر صحفي عقده بالقاهرة الاثنين عقب لقائه بالأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، قال الخطيب إنه لم يجر حتى الآن أي اتصال مباشر مع الحكومة السورية، وطالب النظام السوري بالرحيل، وشدد على أن "النظام بكل أركانه مطالب أن يتفهم معاناة وآلام الشعب السوري، وأن يرحل توفيرا للدماء ووقفا للخراب والدمار". وقال إن الشعب السوري لن يتوقف عن ثورته.

وأشار إلى أن المبادرة التي تقدم بها مؤخرا والتي تقضي باستعداده لحوار مشروط مع فاروق الشرع نائب الرئيس السوري، "ليست ضعفا وإنما من باب مد اليد لرفع المعاناة عن شعبنا السوري"، وعبر عن أمله في أن يتفهم النظام السوري هذا الأمر الذي قد لا يتاح له مرة ثانية.

وبشأن ما إذا كان هذا الكلام يعنى فشل المبادرة أجاب الخطيب "الموضوع عند النظام فهو لم يعط جوابا واضحا وصريحا حتى الآن، بأن يقبل الرحيل توفيرا للدماء والخراب".

حجاب طلب من العربي أن تشغل المعارضة مقعد سوريا بالجامعة العربية (الفرنسية)

الحل السياسي
من جانبه قال رئيس الوزراء المنشق رياض حجاب إنه لا يمكن أن يكون هناك أي حل سياسي للأزمة السورية لا يتضمن رحيل بشار الأسد وبضمانات دولية من مجلس الأمن والدول الخمس الدائمة العضوية والدول الإقليمية والعربية والجامعة العربية "المعنية بالأساس بالمسألة السورية".

وردا على سؤال بشأن كيفية رحيل بشار عمليا فى ضوء استمرار سيطرته، قال حجاب عقب لقائه في القاهرة بوزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو الاثنين، إن المعارضة لا تريد نهاية الدولة ولكن تتحدث عن نهاية الأسد ومن تلطخت أيديهم بالدماء السورية.

ونفى حجاب أن يكون هناك أي انقسام في صفوف المعارضة السورية وقال إنها تعمل حاليا تحت مظلة الائتلاف وكلها متفقة على هدف واحد هو إسقاط النظام.

وعن إمكانية طرح الائتلاف السورى مبادرة أخرى جديدة يوم الخميس القادم خلال اجتماع الائتلاف قال رياض حجاب إنها ليست مبادرة جديدة ولكنها رؤية سياسية للائتلاف بما أنه لم يقدم منذ تشكيله رؤية سياسية للحل، وأشار إلى أن الرؤية ستتضمن تأكيدا على الثوابت وأهمها رحيل النظام ومحاسبة من تلطخت أياديهم بالدماء.

وكشف رئيس الوزراء السوري المنشق عن تقدمه بطلب إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بأن تشغل المعارضة السورية مقعد سوريا في الجامعة والمنظمات الدولية.

من جانبه أكد المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي أن حل الأزمة السورية "يجب أن يكون سياسيا". ورحب الإبراهيمي عقب اجتماع بالقاهرة مع وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو الاثنين، بمبادرة الخطيب وقال "نحن في الأمم المتحدة والجامعة العربية نقول باستمرار إن الحل للملف السوري يجب أن يكون سياسيا، وهذا الموقف لم يتغير ولا يزال مستمرا".

الأسد استقبل وفدا أردنيا صباح الاثنين بدمشق (الفرنسية)

إصرار الأسد
وفي دمشق قال الرئيس السوري بشار الأسد، إن بلاده لن تتنازل عن ما أسماه مبادئها وثوابتها "مهما اشتدت الضغوط وتنوعت المؤامرات".

وذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الرئيس الأسد قال -خلال استقباله صباح الاثنين وفداً أردنياً ضم عدداً من الناشطين السياسيين والمحامين والأطباء والمهندسين- إن سوريا "ستبقى قلب العروبة النابض ولن تتنازل عن مبادئها وثوابتها مهما اشتدت الضغوط وتنوعت المؤامرات التي لا تستهدف سوريا وحسب وإنما العرب جميعا".

من جانبها رحبت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة بمبادرة معاذ الخطيب، ووصف المنسق العام للهيئة حسن عبد العظيم، في مؤتمر صحفي بدمشق الاثنين، المبادرة بأنها "حدث هام"، مشيرا إلى أنها "تتفق مع رؤية هيئة التنسيق التي طرحتها سابقا ومع المبادرة التي طرحتها منذ أشهر في هذا الاتجاه".

وأكد عضو الهيئة رجاء الناصر في بيان "دعم الهيئة لأية خطوة أو تصريح أو موقف يصب في خطة سياسية لحسم الصراع لصالح الشعب السوري والخلاص من الاستبداد ولتقرير وحدة الدولة والمجتمع بأقل التكاليف وبالطرق التي تحقن الدماء وتخفف معاناة الأغلبية الساحقة من المواطنين".

وأعرب الناصر عن أسفه أن تصريحات الخطيب "لاقت صدّا من النظام الحاكم الذي انغمس في خطابه التعبوي الحربي والذي لم ير حلا سياسيا إلا بالإذعان لمخططه في إعادة إنتاج نظامه الدكتاتوري".

من جانب آخر دعت جهات موالية للسلطات السورية وشبه رسمية إلى تنظيم مسيرة تأييد لنظام الأسد صباح الثلاثاء بساحة السبع بحرات وسط دمشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة