غينغريتش: ترمب أجرى تغييرا هائلا في السياسة الخارجية   
الجمعة 1438/9/1 هـ - الموافق 26/5/2017 م (آخر تحديث) الساعة 12:50 (مكة المكرمة)، 9:50 (غرينتش)

يرى رئيس مجلس النواب الأميركي السابق نيوت غينغريتش أن الرئيس دونالد ترمب أجرى هذا الأسبوع تغييرا هائلا في السياسة الخارجية لم تنتبه إليه الصحافة عندما ألقى خطابه، الذي وصفه بالتاريخي، في السعودية، أمام قادة أكثر من خمسين دولة إسلامية.

فبينما ركزت وسائل الإعلام على الأسئلة العابرة، مثل ما إذا كان الرئيس سيستخدم خطاب حملته الرئاسية في إطار دبلوماسي، أو كيف ستؤثر الرحلة على إرث أوباما، غفلت إلى حد كبير الدراما الحقيقية في تلك اللحظة عندما وقف ترمب أمام هذه الجمع غير المسبوق من القادة ليفعل شيئا أكثر أهمية بكثير من التلفظ بعبارة واحدة أو تقويض سجل سلفه.

حدوث هذا التحول الحاسم في السياسة الخارجية الأميركية في جولة خارجية خلال الأربعة أشهر الأولى لإدارة ترمب يعد أمرا مثيرا للإعجاب

وقال غينغريتش في مقاله بصحيفة واشنطن بوست إن ترمب كان هناك لحشد العالم الإسلامي "لمواجهة أكبر اختبار في التاريخ"، إشارة إلى دحر قوى الإرهاب والتطرف، وقد فعل ذلك بطريقة لم يفعلها رئيس أميركي قبله.

وأضاف أنه في الوقت الذي كان فيه ترمب يمد يد الصداقة إلى قادة الدول الإسلامية، أعطاهم توجيها واضحا بأن يأخذوا زمام المبادرة في حل الأزمة التي اجتاحت منطقتهم وانتشرت في جميع أنحاء المعمورة، عندما حثهم بقوله "اطردوا الإرهابيين والمتطرفين"، أو سلموا شعوبكم إلى مستقبل من البؤس وشظف العيش.

وتعهد ترمب بأن "أميركا مستعدة للوقوف معكم في الحرب ضد الإرهاب، لكن دول الشرق الأوسط لا يمكن أن تنتظر القوة الأميركية لسحق هذا العدو نيابة عنهم، بل يجب على كل دول الشرق الأوسط أن تقرر نوع المستقبل الذي تريده لنفسها ولبلدانها ولأبنائها".

وأشار الكاتب إلى أن ترمب بهذه الكلمات الواضحة يضع المسؤولية الكاملة لاستئصال الإرهاب على عاتق دول المنطقة، وختم بأن حدوث هذا التحول الحاسم في السياسة الخارجية الأميركية في جولة خارجية خلال الأربعة أشهر الأولى لإدارته يعد أمرا مثيرا للإعجاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة