كتاب أميركي ينفي علاقة الدين بالهجمات الانتحارية   
السبت 1426/4/27 هـ - الموافق 4/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:45 (مكة المكرمة)، 13:45 (غرينتش)

 
صدر للمؤلف الأميركي روبرت بيغ الأستاذ المساعد للعلوم السياسية في جامعة شيكاغو كتاب جديد تحت عنوان "الموت من أجل النصر.. المنطق الإستراتيجي للإرهاب الانتحاري" رأى فيه أن تصاعد المقاومة -التي يسميها في كتابه إرهابا - في العراق وفي أماكن أخرى من العالم ليست له صلة مباشرة بالأصولية الإسلامية, بل يأتي ردا على احتلال الأراضي.
 
وقال بيغ "ليست الأصولية الإسلامية المحرك الرئيسي "للإرهاب الانتحاري"، بل إن جميع الهجمات تقريبا تنفذ لهدف إستراتيجي علماني لإرغام الديمقراطيات الحديثة على سحب قواتها المسلحة من أراض يعتبرها الإرهابيون (المقاومة)  وطنهم".
 
وأضاف أن معظم المهاجمين (الاستشهاديين) كانوا أشخاصا مندمجين بشكل جيد في المجتمع ومنتجين وينتمون للطبقة العاملة أو المتوسطة, موضحا أن سوء فهم المشكلة إلى حد بعيد يتجه بالحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب إلى الاتجاه الخطأ ويمكن في الواقع أن يؤدي إلى زيادة الأعمال الفدائية.
 
وجمع بيغ ما يصفه بأول قاعدة بيانات شاملة عن كل هجوم "إرهابي" في العالم منذ عام 1980 مستعينا بمصادر باللغات العربية والعبرية والروسية ولغة التاميل, وهي المعلومات التي تقوم وزارتا الدفاع والأمن الداخلي في الولايات المتحدة ومكتب الأمين العام للأمم المتحدة بدراستها.
 
ورصد بيغ هجمات "إرهابية" انتحارية وقعت في لبنان وإسرائيل والشيشان وسريلانكا وقال إن الديمقراطيات الرئيسية مثل الولايات المتحدة وإسرائيل وفرنسا والهند وروسيا، كانت الهدف الأساسي, كما يقول بيغ إن أبرز منظمة "إرهابية" نفذت الهجمات بواسطة فدائيين هي جبهة نمور تحرير تاميل إيلام الهندوسية العلمانية في سريلانكا والتي كانت هي صاحبة ابتكار "الحزام الانتحاري".
 
ويشير الكاتب إلى أن العراق نموذج أساسي "للإرهاب الإستراتيجي (المقاومة) فقبل الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في مارس/آذار 2003 لم يعرف تاريخ العراق الهجمات الانتحارية ولكن منذ ذلك الحين تتضاعف سنويا.
 
وقد وجهت الدعوة لبيغ لبحث تحليله مع مجموعة من أعضاء الكونغرس حيث أعرب عن أمله في أن يوضح كتابه لواضعي السياسات أن الصلة المفترضة بين الهجمات الانتحارية والأصولية الإسلامية مضللة ويمكن أن تسهم في سياسات تؤدي لتدهور الوضع.
 
وقال بيغ إن الحكومة الأميركية كونت فقط فهما جزئيا لما يحرك "الإرهاب الانتحاري" لأنها لم تبدأ في جمع البيانات سوى في عام 2000 قائلا "حين تكون صورة أكثر شمولا يمكن أن ترى أن السبب الرئيسي "للإرهاب" الانتحاري هو التصدي للاحتلال الأجنبي وليس الأصولية الإسلامية، والاعتماد على قوات قتالية مدججة بالسلاح لتطوير مجتمع إسلامي من المرجح فقط أن يؤدي لزيادة "الإرهاب" الانتحاري كما هي الحال الآن".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة