رئيس بيرو يطلب الغفران من شعبه   
السبت 1424/9/29 هـ - الموافق 22/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
رئيس بيرو يطلب الغفران من شعبه نيابة عن الدولة (أرشيف-الفرنسية)

طلب رئيس بيرو أليخاندرو توليدو الغفران نيابة عن الدولة لوقوع 70 ألف ضحية ماتوا أو اختفوا في العنف الذي عصف بالبلاد خلال العقدين الماضيين.

وقال توليدو "باسم الدولة أطلب الغفران من الذين عانوا والذين قتلوا والذين اختفوا وإلى الآلاف من المهجرين والمعاقين والذين تعرضوا للتعذيب وإلى ضحايا العنف والإرهاب".

ووعد رئيس بيرو بتعويض الضحايا وعائلاتهم وتعليم الأيتام وتمويل بناء البنية التحتية للمناطق النائية التي كانت تحت سيطرة المتمردين. وأضاف أن قوات الجيش ارتكبت ما أسماه أفعالا مؤلمة في حربها على الإرهاب.

وقال توليدو إن عمل لجنة الحقيقة والمصالحة الحكومية لم يكن تاما، ولكنه قال إن النتائج الرئيسية التي توصلت إليها سيتم إضافتها للكتب المدرسية وسيتم إنشاء سجل وطني للضحايا.

وأشار رئيس بيرو إلى أن المشاكل الاجتماعية وضعف الدولة في المناطق النائية أذكت أفكار التمرد المتعصبة التي أدت لمجازر استمرت لعشرين سنة في البلاد.

وكانت لجنة الحقيقة والمصالحة الحكومية التي شكلتها الحكومة قدمت تقريرا في أغسطس/ آب خلص إلى أن أكثر من 69 ألف شخص قتلوا أو فقدوا في العنف السياسي بين القوات الحكومية والمتمردين في بيرو بين عامي 1980 و2000.

وألقى التقرير باللائمة في سقوط الضحايا على القوات الحكومية والمتمردين من حركة توباك أمارو الثورية وجماعة الدرب المضيء اليسارية المعارضة اللتين قاتلتا لفرض الحكم الشيوعي في البلاد.

وأكدت اللجنة أن القوات المسلحة والشرطة قامتا بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تشكل "جرائم ضد البشرية" مشيرة إلى أن فرق الإعدام التابعة لجهاز المخابرات في عهد الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري هي المسؤولة عن تلك الجرائم إضافة إلى جماعات الجريمة المنظمة.

ويعيش فوجيموري الذي ترأس بيرو من عام 1990 حتى عزله في نوفمبر/ تشرين الثاني 2000 في منفى اختياري باليابان.

وفر فوجيموري إلى مسقط رأس أجداده هربا من فضيحة فساد فجرها رئيس مخابراته السابق فلاديميرو مونتسينوس. وبقي في اليابان منذ ذلك الحين بعد أن حصل على الجنسية اليابانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة