فورين بوليسي: وصفة السيسي للحكم مصيرها الفشل   
الاثنين 1436/8/6 هـ - الموافق 25/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 17:29 (مكة المكرمة)، 14:29 (غرينتش)

تناولت صحف أميركية شأن الحكام المستبدين -ومن بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي- في الحكم، وأشارت إحداها إلى أن وصفة السيسي للحكم محكوم عليها بالفشل في نهاية المطاف، وقالت أخرى إن المستبدين في هذا الزمن يحكمون بوسائل أخرى أكثر من القبضة الحديدية.

فقد نشرت مجلة فورين بوليسي مقالا للكاتب ثناسيس كمبانيس أشار فيه إلى أن الرئيس السيسي يجيد العمل في كونه دكتاتورا، ولكن حكمه متجه إلى زوال على المدى البعيد، وتساءل إذا ما كان الجيش المصري سيواصل دعمه للسيسي في حال تعرض اقتصاد البلاد للانهيار.

وأشار الكاتب إلى أن أحكام الإعدام "الشائنة" التي صدرت في مصر نهاية الأسبوع الماضي وصمت الحكومات الغربية إزاءها يؤشر على أن السيسي ماض نحو توطيد سلطته على المدى البعيد من خلال ترسيخ ائتلاف حاكم.

وأوضح أن السلطة القضائية في مصر أصدرت قبل أيام أحكاما بالإعدام بحق أكثر من مائة من المتهمين بينهم عدد من الأكاديميين وكبار قياديي جماعة الإخوان المسلمين، وبحق الرئيس المصري المعزول محمد مرسي.

كاتب أميركي: السياسات الاستبدادية التي يتبعها الرئيس السيسي لا يمكنها إيجاد الحلول للمشكلات والأزمات التي تعانيها مصر أو حتى منعها من التفاقم بشكل متزايد

سياسات استبدادية
كما أشار إلى المشكلات الاقتصادية والأمنية والقضائية والأزمات المتعددة الأخرى التي تعانيها مصر في ميادين مختلفة، وقال إن السياسات الاستبدادية التي يتبعها السيسي لا يمكنها إيجاد الحلول لهذه الأزمات أو حتى منعها من التفاقم بشكل متزايد.

وأوضح أن هذه الأزمات وهذا الاستبداد سيقودان مصر إلى حالة من التردي تكون أسوأ من تلك التي أدت بالشعب إلى الثورة ضد حكم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك مطلع عام 2011.

وأضاف أنه يبدو أن الأسلوب المتسم بجنون العظمة لدى السيسي هو نتاج رؤية متماسكة بين الأجهزة الأمنية المختلفة نحو وحدة الهدف في تطبيق الحملة ضد المعارضة السياسية بالبلاد.

وأوضح أن الجيش والشرطة وأجهزة الاستخبارات والمحاكم في مصر تسعى مجتمعة إلى تنفيذ الرؤية السياسية للحكومة، ولكن ذلك لا يبشر بخير كثير في ما يخص الإصلاح الديمقراطي بالبلاد.

من جانبها، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا اشترك في كتابته كل من سيرغير غوريف ودانيل تريسمان، وأشارا فيه إلى أن المستبدين في هذا الزمان يحكمون بمساعدة الدعاية والرقابة أكثر من استخدامهم القبضة الحديدية.

وأوضح الكاتبان أن أسلوب بعض المستبدين الجدد في الحكم تغير عن طريقة أسلافهم من الحكام، وذلك في ظل تأقلم الحكم الاستبدادي الحديث مع عصر جديد يتسم بوجود وسائل إعلام عالمية واستقلال اقتصادي وتقنية معلومات.

وقالا إن المستبدين يوظفون هذه التطورات والوسائل لتركيز السلطة بأيديهم وخنق المعارضة من دون لجوئهم إلى العنف إلا نادرا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة