تواصل الفرز وطعون وشكاوى بانتخابات أفغانستان   
الاثنين 7/6/1435 هـ - الموافق 7/4/2014 م (آخر تحديث) الساعة 4:33 (مكة المكرمة)، 1:33 (غرينتش)

تواصلت عملية فرز الأصوات في انتخابات الرئاسة بـأفغانستان وسط شكاوى من حدوث مخالفات وعمليات تزوير، بينما أعلنت لجنة الطعون الانتخابية تلقيها أكثر من 1200 طعن في الانتخابات التي توالت الإشادات المحلية والدولية بها وبـ"الأجواء الإيجابية" التي أجريت فيها.

فقد تواصلت عمليات فرز الأصوات بعد أن أغلقت مراكز الاقتراع أبوابها وسط إقبال مكثف على المشاركة وهدوء نسبي.

وقال رئيس لجنة الانتخابات أحمد يوسف نوريستاني إن نسبة التصويت بلغت 58%، إذ أدلى حوالي سبعة ملايين ناخب بأصواتهم من جملة 13.5 مليونا يحق لهم التصويت.

ولن تعرف النتائج الأولية للجولة الأولى من الانتخابات قبل 24 أبريل/نيسان الجاري، على أن تُجرى جولة ثانية محتملة في 28 مايو/أيار المقبل.

وأعلنت لجنة الطعون الانتخابية الأحد أنها تلقت أكثر من 1200 طعن بشأن "حشو صناديق اقتراع" و"ندرة بطاقات الانتخاب" في مراكز الاقتراع و"سوء معاملة" موظفين وناخبين "تحت الضغط".

عبد الله عبد الله قال إن حزبه تقدم
بعدة شكاوى (أسوشيتد برس)

شكاوى
في هذه الأثناء، تحدث المرشحون الثلاثة الأوفر حظا للفوز في الانتخابات الرئاسية الأفغانية الأحد عن "مشاكل" و"مخالفات" وحتى "تزوير خطير"، مقللين من نجاح هذه الانتخابات.

وقال المرشح زلماي رسول -بمؤتمر صحفي في كابل- "عشنا يوما مشهودا للديمقراطية في أفغانستان"، لكنه أشار إلى وقوع مشاكل في بعض الأماكن.

وأكد أن "تلك المشاكل نقلت إلى لجنة الطعون الانتخابية، ومن واجبها أن ترد كي لا يطعن في مصداقية الاقتراع"، مشددا على أن "رئيسا ينتخب بالتزوير لن تقبله أفغانستان".

أما المرشح الثاني -وزير المالية السابق أشرف غني- فأكد أن مراقبي اللجان من أعضاء حزبه تمكنوا من رصد "عمليات غش واضحة" في بعض المقار الانتخابية، موضحا أنه "لن يكون مقبولا تزوير نتيجة الانتخابات"، وطالب لجنة الانتخابات بتعقب هذه الإشارات والتحقيق فيها.

بدوره، قال المرشح الرئاسي الثالث -وزير الخارجية الأسبق وزعيم المعارضة الحالي عبد الله
عبد الله
- إن حزبه تقدم بعدة شكاوى، وأكد أن قوى موالية للحكومة أعاقت مراقبي حزبه من قيامهم بمراقبة الانتخابات في عدة مناطق.

وأضاف عبد الله أن هناك عشرات الآلاف بل مئات الآلاف من الناخبين لم يتمكنوا من التصويت بسبب عدم توافر بطاقات الاقتراع في بعض اللجان.

حامد كرزاي شكر الشعب الأفغاني
على مشاركته الواسعة في الانتخابات (الأوروبية)

تهانٍ
وهنأ الرئيس الأميركي باراك أوباما الأفغانيين بانتخابات السبت، وقال إن الاقتراع علامة فارقة في مسعاهم لتحمل مسؤولية تدبير شؤون بلادهم.

وقال أوباما في بيان "نثني على الشعب الأفغاني وقوات الأمن ومسؤولي الانتخابات للإقبال على التصويت، وهو ما يتماشى مع النقاش الحيوي والإيجابي بين المرشحين وأنصارهم"، وأضاف أن هذه الانتخابات "حيوية لمستقبل أفغانستان الديمقراطي".

كما هنأ الأمين العام للحلف الأطلسي "ناتو" أندرس فوغ راسموسن الأفغانيين بالانتخابات التي وصفها بأنها "لحظة تاريخية"، ودعا إلى "التعامل مع المعلومات عن حصول تجاوزات في الانتخابات عبر الآليات الدستورية الموضوعة"، وأوضح أن الانتخابات الرئاسية أجريت بواسطة الأفغانيين، وأن الأمن حصل بفضل جهودهم من أجل مستقبل الشعب.

وكان الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قد توجه السبت بالشكر إلى الشعب الأفغاني على مشاركته الواسعة في الانتخابات الرئاسية.

عنف
ميدانيا، قتل ثلاثة أشخاص عندما انفجرت عبوة يدوية الصنع الأحد في ولاية قندز شمالي أفغانستان لدى مرور شاحنة تحمل بطاقات تصويت، وفق ما أعلنت الشرطة المحلية.

وصرح الناطق باسم الشرطة المحلية سيد سروار حسيني لوكالة الصحافة الفرنسية بأن "عبوة يدوية الصنع انفجرت لدى مرور شاحنة تحمل صناديق اقتراع بين إقليم خان أباد ومدينة قندز، وأسفر الانفجار عن سقوط ثلاثة قتلى، أحدهم عضو في اللجنة الانتخابية المستقلة، إضافة إلى شرطي وسائق".

وكانت السلطات الأمنية قد أعلنت إلقاء القبض على ستة أشخاص -بعضهم من رجال الأمن- اتهمتهم بمحاولة تزوير الانتخابات في ولايات كابل وقندهار ووردك، حسب ما أورد قائد الشرطة في مؤتمر صحفي.

السلطات الأفغانية نشرت نحو 350 ألفا
من قواتها لتأمين مراكز الاقتراع (الأوروبية)

من جهته، قال وكيل وزارة الداخلية إن حركة طالبان نفذت نحو عشر هجمات منذ صباح السبت في أكثر من منطقة، في محاولة لإحباط الاقتراع دون وقوع ضحايا.

وذكرت وزارة الداخلية الأفغانية أن 54 مسلحا ينتمون لحركة طالبان قتلوا وأصيب 19 آخرون في اشتباكات مع قوات الأمن بولاية غزني وسط البلاد.

كما نقل مراسل الجزيرة عن مسؤول في مفوضية الانتخابات قوله إن مسلحي طالبان احتجزوا ثمانية من موظفي المفوضية في مديرية سانجارك بولاية سربول شمالي البلاد. وطالب المسؤول القوات الأفغانية بالمساعدة في الإفراج عن هؤلاء المحتجزين.

ونشرت السلطات نحو 350 ألفا من قواتها لتأمين مراكز الاقتراع، وعزلت العاصمة كابل عن بقية البلاد بسلسلة من الحواجز ونقاط التفتيش على الطرقات، وفرضت حالة إغلاق فعلي على مدينة قندهار التي توصف بأنها معقل طالبان، وذلك قبيل الانتخابات.

ويخوض المنافسة الانتخابية ثمانية مرشحين ينتمون إلى مختلف القوميات، أبرزهم عبد الله عبد الله وأشرف غني وزلماي رسول، وإذا لم يحصل أي من المرشحين على أكثر من 50% من الأصوات في الاقتراع فستُجرى جولة ثانية بين المرشحين اللذين حصلا على أعلى عدد من الأصوات في 28 مايو/أيار القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة