إنترنت الأشياء تدفع نحو اندماج شركات الرقائق الإلكترونية   
الأربعاء 1436/8/23 هـ - الموافق 10/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)

تسعى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية للاندماج مع بعضها مع توقيع اتفاقيات بقيمة 66 مليار دولار هذا العام فقط، وذلك استعدادا لارتفاع الطلب الكبير في جميع مجالات الحياة مع انطلاق ما يمكن وصفها بثورة "إنترنت الأشياء".

وتعتمد إدارة إنترنت الأشياء على الرقائق داخل أجهزة تعمل لاسلكيا ترسل بيانات إلى الخوادم، التي بدورها تعالج البيانات وترسل النتائج إلى الهاتف الذكي للمستخدم أو توجه الأجهزة آليا.

وتتنوع هذه الأجهزة من مصباح كهربائي إلى محطة طاقة نووية، ومن ساعة يد ذكية إلى نظم تبريد هواء داخل مبنى. ويشكل هذا التباين فرصة، وفي الوقت نفسه تحديا أمام شركات أشباه الموصلات، التي تتوفر على قاعدة عملاء محتملين كبيرة لكنها متباينة، وتختلف باختلاف توجهاتهم.

ويفرض هذا الأمر على الصانعين حشد الموارد والملكية الفكرية لإنتاج رقائق أصغر حجما وأكثر سرعة وأقل سعرا من أجل سوق تقول شركة أبحاث إنترناشونال داتا إنها ستنمو لتصل إلى 1.7 تريليون دولار بحلول 2020 مقارنة مع 650 مليارا العام الماضي.

وقد شهد الشهر الماضي أكبر اندماج على الإطلاق في صناعة الرقائق، بعد أن اتفقت أفاجو تكنولوجيز على شراء برودكوم مقابل 37 مليار دولار، وتجاوز هذا المبلغ قيمة اتفاق إنتل الأسبوع الماضي لشراء مواطنتها ألتيرا مقابل 17 مليارا، ومبلغ 12 مليارا الذي عرضته "إن إكس بي سيميكوندكتورز" في مارس/آذار الماضي لشراء فريسكيل سيميكوندكتور، والجمعة الماضي أعلنت شركة لايتس سيميكوندكتور أنها مستعدة للبيع.

ويرى المستشار المخضرم في صناعة الرقائق الإلكترونية بوب أودونيل أنه في مقابل صعود تقنيات إنترنت الأشياء فإن أسواق رقائق أجهزة الحاسوب الشخصية والأجهزة اللوحية تستمر بالركود أو تتراجع، وحتى أجهزة الهواتف الذكية توشك على التشبع، مضيفا أن التقنية تجاوزت بكثير مرحلة النمو في هذه الأسواق التقليدية، ولذلك تتطلع الشركات إلى إنترنت الأشياء.

فشركة كوالكوم -على سبيل المثال- اعتادت بيع الرقائق لنحو عشر من شركات تصنيع الهواتف المحمولة، إلا أن إنترنت الأشياء فتحت أمامها مجال عمل مع عملاء مختلفين من مصنعي عدادات المياه وصولا إلى القائمين على إنارة الطرق وكاميرات مراقبة حركة المرور. وتقدر الشركة الأميركية أن إنترنت الأشياء سترفع عائداتها في مجال الرقائق بنسبة 10% هذا العام المالي.

ويأخذ حجم الرقائق في التضاؤل شيئا فشيئا، فشركة فيتال هيرد -التي تتخذ من تكساس مقرا لها- بدأت إنتاج رقائق تشبه كبسولة الدواء، يتم استخدامها في الأبقار، التي فور التهامها الكبسولة تبدأ إرسال إشارات حيوية محذرة المزارعين من مرض الماشية أو أي مشكلات أخرى.

ويتكهن الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا للرقائق الرسومية جين هسون هوانغ أن تنكمش الرقائق حتى تصل إلى حجم ذرة، وقال في مقابلة "هذه الرقائق متناهية الصغر، وأعتقد أنها ستباع بالتريليون وربما تباع بالرطل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة