حقوق الإنسان بالأردن ضعيفة سياسيا ومقبولة اقتصاديا   
الخميس 1426/5/3 هـ - الموافق 9/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:13 (مكة المكرمة)، 17:13 (غرينتش)

التقرير انتقد قانون الصوت الواحد بالأردن (الفرنسية-أرشيف)
وصف تقرير صادر عن المركز الوطني لحقوق الإنسان وضع حقوق الإنسان في الأردن بالجيد على مستوى التخطيط والسياسات العامة، لكنه ضعيف على مستوى الحقوق المدنية والسياسية.

وقال المركز في تقريره الذي يعد الأول من نوعه "يمكن تقييم أوضاع حقوق الإنسان في المملكة خلال الفترة التي يغطيها التقرير بأنها جيدة على مستوى الخطط والسياسات العامة، ومقبولة في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وضعيفة في مجال الحقوق المدنية والسياسية".

وتطرق التقرير الذي يتضمن وصفا وتقييما لأوضاع حقوق الإنسان بالأردن منذ منتصف 2003 وحتى نهاية 2004 قانون الانتخاب الأردني الذي يعتمد مبدأ الصوت الواحد، مشيرا إلى جملة من النتائج السلبية عكسها هذا القانون على مسيرة البلاد الديمقراطية، منها إضعاف فرصة الحزب السياسي في إيصال ممثليه للبرلمان والحد من حرية الاختيار، وتكريس الولاء القبلي والتناقض مع مبدأي العدالة والمساواة في فرص التمثيل.

وانتقد التقرير طريقة التعيين في المناصب القيادية الذي "تحيط به الكثير من الإشكالات حيث التنسيب والتوصية بتعيين موظفي هذه الفئة وفق إجراءات تخلو من الموضوعية والشفافية, وتقوم على اعتبارات جهوية وعشائرية ومراعاة لذوي النفوذ ومصالح الفئات والجماعات المتمكنة".

وفيما يتعلق بالعلاقة بين المواطنين ورجال الأمن قال التقرير إنه بالرغم من كل الدعوات لإيجاد علاقة تعاون وثقة بين المواطن ورجل الأمن فمازالت تلك العلاقة تقوم على الخوف والريبة، مؤكدا أن أهمية الدور الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية بالبلاد لا تبرر "أشكال الانتهاكات" التي تصدر عنها، والتي "تشكل مساسا واضحا ومباشرا للحق في الأمن والحرية الشخصية".

وبخصوص الحريات الصحفية أكد التقرير أن الجانب الأكبر من الصحفيين يجمعون على وجود أنماط من القيود والانتهاكات التي تحد من حرية العمل الصحفي، وتؤثر بشكل جدي في حرية الرأي والتعبير، ومنها الضغوط والتدخلات والرقابة المسبقة والاعتقال والتوقيف.

يذكر أن المركز يعمل على إصدار تقريره الثاني في يناير/كانون الثاني المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة