"جوعتونا".. حملة بمصر ضد ارتفاع الأسعار   
الثلاثاء 25/9/1435 هـ - الموافق 22/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:17 (مكة المكرمة)، 20:17 (غرينتش)

الجزيرة نت - القاهرة

بعد رفع أسعار المواد البترولية وما لحق بها من غلاء طال كل السلع والخدمات، دشن نشطاء مصريون حملة "جوعتونا" للتعبير عن رفض الشارع للإجرءات الحكومية التي أثرت سلبا على حياة المواطنين خاصة الفقراء منهم.

وعلى غرار استمارات "تمرد" التي جمعها نشطاء للمطالبة برحيل الرئيس المعزول محمد مرسي بدأت حركة "تمرد 2" المعروفة إعلاميا باسم "تحرر" تجمع توقيعات ميدانية لملء استمارة "جوعتونا" تحت رعاية تكتل "بيان القاهرة" الذي يضم عدة قوى شبابية وثورية.

ويقول منظمو الحملة إن هدفها إظهار "الرفض الشعبي الكبير" لغلاء الأسعار ورفع الدعم عن المحروقات، كما تهدف إلى توضيح ما سمته انخداع الطبقات الفقيرة بالنظام الحالي.

عمل ميداني
وحسب مراقبين، فإن الحملة التي يشرف عليها شباب ينتمي لقوى مدنية وبعض منتسبي التيار الإسلامي يمكن أن تكون نواة لتوحيد جهود المعارضة في إطار عمل ميداني بعيدا عن الأيديولوجيات المتباينة.

فوزي: السلطات الحالية تطبق إجراءات تزيد من معاناة الفقراء (الجزيرة)

ويقول منسق حركة تحرر محمد فوزي إن تدشين حملة "جوعتونا" ينطلق تحت رعاية "بيان القاهرة"، إذ يعد مظلة وطنية خالصة يجب التكاتف والاصطفاف حول مبادئها للتعبير عن الرفض الشعبي لإجراءات السلطة الحالية التي تزيد من معاناة الفقراء، على حد قوله.

ويضيف فوزي للجزيرة نت أن مكاتب "تحرر" في عدة محافظات بدأت بالفعل في جمع توقيعات الحملة وتعتزم طباعة آلاف النسخ لاستمارة "جوعتونا" والتواصل مع الجماهير في القرى والنجوع على مستوى الجمهورية.

ولفت إلى أنه بالإمكان التصويت على الحملة من خلال موقع بيان القاهرة الإلكتروني.

من جانبها ترى الناشطة السياسية ماهيتاب الجيلاني أن هذه الحملة جاءت استجابة لنداء الشارع المصري الذي أصبح يئن بحت وطأة الغلاء نتيجة رفع أسعار المواد البترولية.

وتقول الجيلاني إن هذا الوضع يعكس عدم انحياز النظام الحالي للفقراء خلافا لما زعم في 30 يونيو.

وتضيف للجزيرة نت أن جمع التوقيعات لاستمارة "جوعتونا" وسيلة مناسبة للعمل الجماهيري في الشارع للتعبير عن رفض قطاعات كبيرة من الشعب المصري لسياسات إلغاء الدعم التي يتضرر منها الفقراء دون الأغنياء، حسب تعبيرها.

وتتوقع الجيلاني أن تلقى حملة "جوعتونا" إقبالا كبيرا لدى المصريين كما حدث مع تمرد.

الجيلاني: الحملة جاءت استجابة لنداء الشارع المصري المتضرر من الغلاء (الجزيرة)

تعرية النظام
ويرى محمد عبد الله -وهو مسؤول ملف العمل الجماهيري بحركة 6 أبريل- أن الهدف الرئيسي من "جوعتونا" هو تعرية النظام الحالي الذي خدع المواطنين بإيهامهم بأنه جاء ليخلصهم من حكم الإخوان المسلمين ولتحقيق العدالة الاجتماعية، بينما تعكس إجراءاته الرغبة في زيادة الفقر، حسب تعبيره.

ويضيف عبد الله للجزيرة نت أن الحملة ستواجه تضييقا أمنيا، لكن ذلك لن يثني الشباب والحركات الثورية المشاركة فيها عن الاستمرار في جمع التوقيعات "لكشف الوجه القبيح للنظام الذي يقوده عبد الفتاح السيسي".

وحسب عبد الله فإن شعبية نظام السيسي بدأت تتراجع بشكل كبير بعد إلغاء الدعم على المشتقات البترولية.

في المقابل يرى البرلماني السابق جمال زهران أن "جوعتونا" تفتقر إلى أهم شروط الحملات، لأنها  ولدت في الفراغ دون أي أهداف، حسب تعبيره.

وأضاف زهران في تصريحات صحفية أن وقوف "بيان القاهرة" الداعم لجماعة الإخوان المسلمين خلف الحملة يشكك في هدفها ويضعف من تأثيرها لدى المصريين.

ويرى أن حملة "جوعتونا" محاولة من الإخوان وأنصارهم لاستغلال أزمة ارتفاع الأسعار في العودة إلى الشارع السياسي مرة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة