اقتحام ساحة الاعتصام بالرمادي بعد اتفاق للتهدئة   
الاثنين 1435/2/28 هـ - الموافق 30/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:31 (مكة المكرمة)، 8:31 (غرينتش)
مسلحون يحرسون مظاهرة قرب منزل النائب المعتقل أحمد العلواني بالرمادي (الفرنسية)
اقتحمت قوات أمنية عراقية مدعومة بآليات عسكرية ثقيلة فجر اليوم الاثنين ساحة الاعتصام في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار، وذلك غداة الإعلان عن التوصل لاتفاق مبدئي لإنهاء الاعتصامات المناهضة للحكومة مقابل الإفراج عن النائب أحمد العلواني الذي اعتقل قبل يومين.

وقالت مصادر من المحافظة إن اشتباكات عنيفة وقعت بين القوات الحكومية ومسلحي العشائر قرب الساحة، وأوضحت أن القوات الحكومية تكبدت خسائر فادحة، وقبل ذلك سمعت أصوات التكبيرات تعلو من مآذن المساجد تزامنا مع دعوات للتأهب لصد هجوم تلك القوات. 

وجاءت تلك الاشتباكات رغم الإعلان أمس عن التوصل لاتفاق مبدئي لإنهاء الاعتصامات المناهضة للحكومة مقابل سحب الجيش من الرمادي، وإطلاق سراح النائب أحمد العلواني.

وتم التوصل إلى ذلك الاتفاق أمس الأحد في ختام اجتماع تفاوضي ضم أعضاء مجلس محافظة الأنبار ووزير الدفاع بالوكالة سعدون الدليمي. وقالت النائبة عن محافظة الأنبار لقاء وردي إن المشاركين في الاجتماع وافقوا على فض الاعتصام "مكرهين" لتجنب احتمالات اقتحام القوات العسكرية ساحة الاعتصام.

دعوة للانسحاب
في مقابل تلك التسوية، دعا "ائتلاف القائمة العراقية" الذي يرأسه إياد علاوي جميع الوزراء للانسحاب من الحكومة، وطالب القوات المسلحة بأّلا تكون رأس الحربة في ضرب الناس، وبإيقاف التصعيد العسكري على المواطنين العزل بشكل فوري.

ودعا علاوي جميع الأطراف الحكومية والعشائرية إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس في قضية اعتقال العلواني، وطالب -في مؤتمر صحفي في بغداد- بإطلاق ذلك النائب وتلبية مطالب المعتصمين في المحافظات.

وكانت قوة أمنية قد اعتقلت صباح السبت العلواني، وهو أحد أبرز الداعمين للاعتصام المناهض لرئيس الوزراء نوري المالكي في الأنبار، بعد مداهمة منزله وسط الرمادي، مما أدى لمقتل خمسة من حراسه وشقيقه وإصابة ثمانية آخرين بجروح، بينما أصيب عشرة من عناصر القوة الأمنية.

وتحولت جنازة شقيق العلواني إلى مظاهرة كبيرة حمل المتظاهرون أثناءها الأسلحة، بينما تناقلت مواقع التواصل الاجتماعي صورة القتيل وهو مضرج بالدماء وملقى على الأرض، وتظهِر أحد أفراد القوات الأمنية وهو يدوس وجهه بحذائه، مما يمثل تناقضا واضحا مع الرواية الرسمية للسلطات التي أعلنت أنه فارق الحياة في المستشفى.

وتُعد عملية اعتقال العلواني حلقة في سلسلة من الاعتقالات والملاحقات القانونية التي شملت رموزا وشخصيات سياسية على مدى الأشهر الماضية، أبرزها تلك التي تعرض لها طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية، ووزير المالية المستقيل رافع العيساوي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة