الإبراهيمي يواصل جولته بشأن جنيف 2   
الجمعة 1434/12/20 هـ - الموافق 25/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)
الإبراهيمي (يمين) في لقاء سابق جمعه مع وزير خارجية تركيا (وسط)  لمناقشة الأزمة في سوريا (الفرنسية-أرشيف)

واصل المبعوث العربي الدولي الأخضر الإبراهيمي مباحثاته مع قادة بالمنطقة وقيادات بالمعارضة السورية، بشأن سبل إنجاح مؤتمر جنيف الثاني وإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، في حين حذر مسؤول أممي من أن يؤدي إفشال المؤتمر إلى فتح الطريق للرئيس السوري للترشح للانتخابات الرئاسية العام المقبل.

فقد بحث الإبراهيمي مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، آخر مستجدات الأوضاع الراهنة على الساحة السورية، لا سيما التطورات ذات الصلة بانعقاد مؤتمر جنيف الثاني.

وكان الإبراهيمي قد بحث هذه المواضيع في وقت سابق بأنقرة مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، كما اجتمع مع عدد من قادة المعارضة السورية السياسية والعسكرية، بهدف إقناعهم بالمشاركة في المؤتمر الذي من المقرر أن يعقد الشهر المقبل.

 بدوره أكد أوغلو أن اقتناع بلاده واضح تجاه ما خرج به بيان مؤتمر أصدقاء سوريا الذي انعقد أخيرا في لندن، مؤكدا أن تركيا ساهمت في هذا البيان.

 أوغلو (يمين) وزيباري أكدا دعم بلديهما لعقد جنيف الثاني(رويترز)

وشدد خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على ضرورة مشاركة دول جوار سوريا بفعالية في مؤتمر جنيف الثاني.

وأكد زيباري دعم بلاده لعقد المؤتمر في أقرب وقت ممكن، مشددا على أن مشاركة النظام والمعارضة السورية يجب أن تكون دون شروط مسبقة، وقال إن دول جوار سوريا يجب أن تسهم بفعالية في المؤتمر.

ترشح الأسد
وعلى نفس الصعيد حذر رئيس الدائرة السياسية في الأمم المتحدة جيفري فيلتمان من أن يؤدي الفشل في عقد مؤتمر جنيف الثاني واستمرار القتال بسوريا، إلى فتح الطريق أمام السيناريو الذي تحدث عنه الرئيس السوري بشار الأسد والمتعلق بإمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية العام المقبل.

وقال فيلتمان إن الغاية من عقد المؤتمر هي إطلاق عملية سياسية بقيادة سورية، "ليس لإدارة الوضع القائم، بل للوصول إلى سوريا جديدة"، مشددا على ضرورة أن يعي ذلك المشاركون في المؤتمر.

وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قد أرجأ للمرة الثانية اجتماعه المقرر في إسطنبول إلى التاسع من الشهر المقبل، تحت وطأة الضغوط الدولية المكثفة لإقناعه بحضور مؤتمر جنيف الثاني.

وفي سياق هذه الضغوط، التقى السفير الأميركي في سوريا روبرت فورد أول أمس بعدد من قادة المعارضة في إسطنبول.

وكان اجتماع الائتلاف مقررا في 22 من الشهر الجاري، لكنه أرجئ لتزامنه مع اجتماع "مجموعة أصدقاء سوريا" في لندن، فحدد له الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، قبل أن يقرر تأجيله للمرة الثانية.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عضو الائتلاف سمير نشار قوله إن "التوجه داخل الائتلاف حتى الآن يميل أكثر إلى عدم المشاركة في مؤتمر جنيف الثاني"، مشيرا إلى أن إعلان المجلس الوطني السوري -أحد أبرز مكونات الائتلاف- في وقت مبكر رفضه المشاركة في المؤتمر "ولد حالة من النقاشات والجدل في الأوساط الإقليمية والدولية".

وتابع نشار "الأوساط الدولية تحاول جمع أكبر عدد ممكن من المعارضين في مؤتمر جنيف، والمجلس الوطني السوري مكون سياسي أساسي ومهم في الائتلاف"، مؤكدا أن الإرجاء يأتي لإعطاء مزيد من الوقت للنقاشات ومحاولات التأثير لتغيير المواقف.

الائتلاف السوري يتمسك برحيل الأسد وباستبعاد إيران من جنيف 2 شرطًا للمشاركة فيه (الجزيرة)

شروط المشاركة
بدوره شدد هيثم المالح رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية على تمسك الائتلاف بعدة شروط للمشاركة في المؤتمر، بينها القبول برحيل الرئيس السوري الأسد وعدم مشاركة إيران في المؤتمر. وأكد أن الائتلاف يقبل بالحوار مع شخصيات في النظام السوري لم تتلطخ أيديها بدماء السوريين.

كما جدد رئيس الائتلاف أحمد الجربا من جهته "ثوابت" الائتلاف للمشاركة في المؤتمر، التي أكد أنه لا نجاح للمؤتمر بدونها، وتشمل إيجاد ممرات إنسانية للمناطق المحاصرة، وإطلاق سراح المعتقلات والأطفال كافة قبل بدء التفاوض، إضافة إلى "انتقال السلطة بكل مكوناتها وأجهزتها ومؤسساتها، ثم رحيل السفاح"، في إشارة إلى الأسد.

وعقب اجتماعها في لندن أكدت مجموعة أصدقاء سوريا أن "لا دور للأسد في مستقبل سوريا"، في محاولة منها لطمأنة المعارضة السورية وإقناعها بحضور مؤتمر جنيف الذي يفترض أن يمثل فيه النظام أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة