مقتل رئيس الكتلة الصدرية بالبرلمان العراقي في انفجار استهدفه   
الخميس 1429/10/9 هـ - الموافق 9/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)

العقيلي أصيب في انفجار دراجة ثم قضى بالمستشفى متأثرا بجراحه (الفرنسية-أرشيف)

اتهم التيار الصدري القوات الأميركية والعراقية بالمسؤولية عن مقتل رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي صالح العقيلي الذي توفي متأثرا بجراحه جراء انفجار دراجة مفخخة استهدفت موكبه في شرق بغداد الخميس.

وقال بيان للهيئة السياسية في التيار الصدري إن العقيلي توفي متأثرا بجروح أصيب بها في الانفجار، وكانت الشرطة أشارت في وقت سابق إلى أن التفجير أدى إلى مقتل اثنين من مرافقي العقيلي فيما أصيب أربعة أشخاص بينهم النائب المذكور.

وقال مرافق للنائب صالح العقيلي إن عبوة انفجرت أثناء مرور سيارته في حي الحبيبة بشرق بغداد مما أدى إلى إصابته إصابة خطيرة في الرأس نقل بعدها إلى أحد مستشفيات العاصمة.

وأشار فلاح شنشل -وهو نائب في الكتلة ذاتها كان في سيارة أخرى ضمن الموكب المستهدف- إلى أن الهجوم جرى التحضير له بدقة، موضحا أن أفراد الموكب تنبهوا إلى عدم وجود زحمة سير في موقع الانفجار الذي يشهد ازدحاما بشكل دائم.

وأكد أن ما أثار الشكوك هو وقوع الانفجار على مقربة من نقطة تفتيش "حيث المنطقة من المفترض أن تكون خاضعة للحماية".

وفي ردود الفعل على اغتيال العقيلي ربط المتحدث باسم التيار الصدري بين الهجوم الأخير ومواقف التيار الرافضة للاتفاقية الأمنية التي يجرى التفاوض عليها بين الحكومتين العراقية والأميركية بشأن مستقبل القوات الأميركية في هذا البلد.

وقال المتحدث باسم التيار أحمد المسعودي "نوجه أصابع الاتهام إلى القوات الأميركية والعراقية. هذه رسالة إلى الجهات التي تعارض الاتفاقية بين واشنطن وبغداد".

تفجير موكب العقيلي تم بدراجة مفخخة والمتحدث باسم الكتلة الصدرية حمل المسؤولية للقوات الأميركية والعراقية(رويترز-أرشيف)
وتضم الكتلة الصدرية 30 نائبا في البرلمان المكون من 275. وقال عضو في الكتلة إن النائب القتيل عرف بمواقفه المعتدلة ضمن إطار التيار الذي عرف بميل مناصريه إلى ممارسة العنف.

وكانت معارك عنيفة قد نشبت في شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين في بغداد بين أنصار الزعيم الديني مقتدى الصدر وقوات الأمن العراقية حيث قتل المئات قبل أن تنتهي بهدنة بين الطرفين في مايو/أيار السابق.

وقد زادت عملية الاغتيال الأخيرة المخاوف من اندلاع مواجهات بين الجماعات الشيعية والسنية المتناحرة قبل انتخابات المحافظات المتوقعة مطلع العام المقبل.

وفي حادث منفصل في مدينة الصدر أعلن مصدر أمني مقتل شخص وإصابة أربعة آخرين، بينهم اثنان من شرطة المرور، في انفجار عبوة ناسفة.

وفي العظيم (100 كلم شمال شرق بغداد)، أعلن مصدر أمني مقتل خضير عباس أحد قادة الصحوة في انفجار استهدف سيارته صباحا، كما قتل في الانفجار نجله وأصيب سبعة من أفراد أسرته.

أسقف الكلدان حذر من تصفية المسيحيين بالعراق بعد مقتل ستة منهم بالموصل(الفرنسية-أرشيف)
وفي كربلاء (110 كلم جنوب بغداد) قال مصدر أمني إن مسؤولا إداريا في مجلس محافظة المدينة قتل بانفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارته في منطقة الجمالية التابعة لناحية الحر شمالي المدينة.

تحذيرات قس
في السياق حذر رئيس أساقفة الكلدان في كركوك من حملات "التصفية" التي يتعرض لها المسيحيون في العراق "وفق مخططات إقليمية وداخلية"، مطالبا إياهم بـ"عدم الانجرار والانصياع لقوى الشر والظلام".

وقال الأسقف لويس ساكا "لا أستبعد أن تتم تصفيتنا وفق خطط إقليمية وداخلية لأنها جزء من مشروع الفوضى الذي يراد للعراق الذي تحول وللأسف إلى ساحة للتصفيات بحيث بات الوضع معقدا للغاية وشديد التداخل".

وناشد ساكا المسيحيين التمسك بوطنهم و"عدم الانجرار وراء المخططات التي تريد منهم الخضوع والانصياع لقوى الشر والظلام". يشار إلى أن ستة مسيحيين عراقيين قتلوا في الموصل في أسبوع بينهم رجل وابنه ومساعد صيدلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة