محادثات مباشرة بين الصرب وألبان كوسوفو اليوم   
الجمعة 1428/9/16 هـ - الموافق 28/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:27 (مكة المكرمة)، 10:27 (غرينتش)

المشاركون بمؤتمر مجموعة الاتصال دعوا طرفي أزمة كوسوفو للتوصل إلى تسوية (الفرنسية)

يتوقع أن يدخل اليوم المسؤولون الصرب وممثلو ألبان كوسوفو لأول مرة في محادثات مباشرة لبحث مستقبل الإقليم الذي تطالب أغلبية سكانه بالانفصال عن صربيا، في حين تصر بلغراد على بقائه ضمن حظيرة البلد مع منحه استقلالا واسعا.

ويشارك في هذه المفاوضات الحاسمة التي ستجري في نيويورك الرئيس الصربي بوريس تاديتش ورئيس الوزراء فويتسلاف كوستونيتشا بينما يقود وفد ألبان كوسوفو رئيس الإقليم فاتمير سيديو.

وقبل انطلاق المفاوضات قام المسؤولون الصرب بتحركات مكثفة في أروقة الأمم المتحدة على هامش أعمال الجمعية العامة للمنظمة الدولية، وذلك لحشد الدعم لموقفهم بشأن قضية كوسوفو.

وتعرض بلغراد على ألبان كوسوفو استقلالا واسع النطاق شريطة بقائه في إطار السيادة الصربية. وقال الرئيس الصربي إن بلاده مستعدة لتقديم مزيد من التنازلات لسكان الإقليم لكنها ستبقى متمسكة بحق السيادة.

غير أن الاقتراح الصربي ولو أنه يتضمن كلمة "استقلال" لا يحظى بأي فرصة بالقبول لدى ألبان كوسوفو الذين يشكلون 90% من سكان الإقليم البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، ويطالبون بالاستقلال نهائيا عن صربيا ويعرضون عليها منذ الآن إقامة علاقات بين "دولتين مستقلتين سيدتين".

وقال رئيس كوسوفو فاتمير سيديو قبل مغادرته إلى نيويورك "سنكون في غاية الوضوح والتصميم.. لا نرى حلا غير الاستقلال"، مضيفا أنه "يمكن للطرف الصربي عرض أفكار، لكنها لن تكون مقبولة في نظرنا".

ويستند قادة كوسوفو في موقفهم إلى توصيات وسيط الأمم المتحدة مارتي أهتيساري الذي دعا مطلع العام الجاري بعد مفاوضات موسعة بين أطراف الأزمة استمرت أكثر من عام، إلى استقلال كوسوفو تحت إشراف بعثة دولية بقيادة الاتحاد الأوروبي.

وكان من المفترض أن يصدر مجلس الأمن الدولي قرارا بشأن خطة أهتيساري غير أن العملية اصطدمت بمعارضة روسيا، حليف صربيا التقليدي. وتمكنت بلغراد وموسكو من الحصول على موافقة لإجراء مفاوضات جديدة برعاية ترويكا أميركية وروسية وأوروبية.

الرئيس بوريس تاديتش (يمين) يقود الوفد الصربي إلى المحادثات المباشرة (الفرنسية-أرشيف)
دعوة للتسوية
وتمهيدا لمحادثات اليوم اجتمع أمس وزراء خارجية ما يعرف بمجموعة الاتصال (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا) وحثوا خلاله طرفي الأزمة على السعي بروح بناءة حقيقية للتوصل إلى حل وسط بشأن مستقبل الإقليم الذي تديره الأمم المتحدة منذ عام 1999.

وقبل ذلك الاجتماع حذر الرئيس الصربي الأمم المتحدة من "عواقب لا يمكن التنبؤ بها" قد تزعزع استقرار العالم إذا أعلن إقليم كوسوفو الاستقلال من جانب واحد في وقت لاحق من العام الحالي.

وقال الرئيس تاديتش إن زعماء ألبان كوسوفو يهددون بإعلان الاستقلال يوم 11 ديسمبر/ كانون الأول المقبل إذا فشلت المحادثات التي تجرى بوساطة القوى الكبرى والتي تنتهي يوم العاشر من نفس الشهر، وحذر العالم من الاعتراف بهم.

يذكر أن إقليم كوسوفو شهد عامي 1998 و1999 حربا بين القوات الصربية وجيش تحرير كوسوفو الألباني، وقد تدخلت قوات حلف شمال الأطلسي ضد الجيش الصربي. وانتهت الحرب بعد اتفاق يقضي بانسحاب الجيش الصربي من الإقليم الذي أصبح تحت إشراف الأمم المتحدة، مع بقائه ضمن سيادة صربيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة