قتال شرس من أجل ممر آمن للبنان   
الجمعة 1433/11/27 هـ - الموافق 12/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:33 (مكة المكرمة)، 10:33 (غرينتش)
الافتقار للصواريخ المضادة للدبابات والطائرات أبرز التحديات التي تواجه الجيش السوري الحر (الفرنسية أرشيف)
أبرزت معركة شرسة من أجل الاستيلاء على بلدة جوسيه السورية الأسبوع الماضي بجلاء التحديات التي تواجه المعارضة المسلحة ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية في تقرير لها من مشارح القاع بشمال لبنان إن 19 شهرا من المواجهة أثبتت للثوار أنه لا طريق أمامها لمجابهة التفوق العسكري للنظام، خاصة في مجال المدفعية والقوة الجوية التي أجبرت المعارضة على الخضوع.

وقال الشاب السوري من جوسيه حسين الذي كان مهندسا زراعيا قبل أن ينضم إلى لواء الشهداء التابع لـ الجيش السوري الحر بالمنطقة للصحيفة "نحتاج صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ مضادة للطائرات. هذا كل شيء. بهذه الأسلحة يمكننا الفوز بالحرب".

موقع إستراتيجي
وأشارت الصحيفة إلى أن موقع جوسيه على الحدود مع لبنان منحها بعض الأهمية الإستراتيجية بالنسبة للجيش السوري الحر لأنها مكّنت مقاتليه من الدخول والخروج من سوريا بسهولة نسبية.

والدخول إلى سوريا عبر جوسيه يسمح بالوصول إلى بلدة القصير التي تقع على بعد خمسة أميال شمال الحدود. ومن القصير يمكن للثوار الوصول إلى حمص وهي ثالث أكبر مدينة حيث لا تزال الحرب الشرسة مستمرة بين قوات النظام والثوار.

وبدون طريق جوسيه يُجبر الثوار واللاجئون على تكبد مشاق رحلة طويلة في طريق طويل وعر به جبال خالية من الأشجار شرق مشارح القاع للوصول إلى منطقة آمنة نسبيا بلبنان.

وقال حسين "ستحدث لنا انتكاسة إذا فقدنا جوسيه. وإذا سيطرنا عليها يمكننا الوصول إلى القصير ومنها إلى حمص. نرضى بفقدان أربعين رجلا يوميا من أجل الاحتفاظ بجوسيه".

وقبل يومين كان يبدو أن الجيش الحر قد فقد سيطرته على جوسيه، لكن القتال احتدم مرة أخرى أمس مع سقوط القذائف على مشارح القاع الأمر الذي يشير إلى أن لواء الشهداء عازم على التمسك بالبلدة.

ملاذ آمن
وأصبحت مشارح القاع اللبنانية ملاذا آمنا بالأمر الواقع للجيش الحر الذي يشتبك يوميا مع جيش النظام عبر الحدود. ويقوم أفراد لواء الشهداء بأخذ قسط من الراحة من القتال في خيمة واسعة نُصبت بالقرب من منزل صغير بمزرعة على بعد ميل واحد من الحدود تحيط به مزارع الكرنب والعدس والبطاطس.

ويقول الثوار إنهم في العادة يتركون أسلحتهم خلفهم قبل عبور الحدود إلى لبنان، ولا ينفذون هجمات من هذا الملاذ على قوات النظام.    
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة