مليار دولار دعم سويسري لدول شرق أوروبا   
السبت 1428/12/13 هـ - الموافق 22/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 4:26 (مكة المكرمة)، 1:26 (غرينتش)
ممثلو الأعضاء الجدد بالاتحاد مع وزيرتي الخارجية والاقتصاد السويسريتين (الجزيرة نت)
تامر أبو العينين-برن
وقعت سويسرا الخميس عشر اتفاقيات مع الدول الأعضاء الجدد بالاتحاد الأوروبي لتفعيل الدعم السويسري لدول شرق القارة بحوالي مليار دولار، على أن تدخل هذه الاتفاقيات حيز التنفيذ اعتبارا من مطلع عام 2008.
 
وقالت رئيسة سويسرا ووزيرة الخارجية أثناء مراسم التوقيع إن هذه الاتفاقيات تمثل بداية مرحلة جديدة مع دول شرق القارة.
 
ورأت ميشلين كالمي-ري أن مساهمة بلادها رغم أنها ليست عضوة بالاتحاد تدخل في إطار دعم مساعي بلدان شرق أوروبا في حماية حقوق الإنسان والحفاظ على الموارد الطبيعية، ودعم قيم الحرية والعدالة الاجتماعية.
 
من ناحيتها أكدت وزيرة التعاون الإقليمي البولندية إليزابيتا بينكوفيسكا للجزيرة نت أن بلادها ستحصل على حوالي نصف مليار دولار من هذا الدعم. ولم تجد الوزيرة في ذلك تعارضا مع مبادئ الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن سويسرا كانت من الدول القليلة التي دعمت بولندا بالمرحلة الانتقالية من الشيوعية إلى الديمقراطية.
 
في المقابل، أشارت ميشلين كالمي-ري إلى أن توسيع الاتحاد بضم أغلب دول أوروبا يمحو آثار تقسيم القارة إلى كتلتين، لتوضع فترة الحرب الباردة مكانها في سجلات التاريخ مؤكدة أن هذه الاتفاقيات تعزز شبكات التواصل الثقافية والسياسية بين مختلف دول القارة.
 
ولم تخف كالمي-ري أن بناء علاقات جيدة مع دول شرق القارة سيساهم في تعاون جيد بين بلادها ودول شرق أوروبا بالأمم المتحدة والبنك الدولي ومجلس أوروبا.
 
فوائد ومخاوف
اقتصاديا ترى سويسرا أن مساهمتها بهذا المليار هي عملية استثمار طويلة المدى، ستستفيد منها الشركات الصغرى والمتوسطة في أسواق شرق أوروبا الجديدة.
 
وقال غريغور كونديغ من اتحاد الشركات السويسرية للجزيرة نت إن هذه الدول باتت مهمة اقتصاديا في ظل زيادة معدلات النمو العالية لديها.
 
وأضاف أن "الشركات السويسرية ستحصل بموجب هذه الاتفاقيات على فرص جيدة للدخول في مشروعات البنية التحتية والتعليم والصحة والتقنية الدقيقة والصناعات الثقيلة، فضلا عن المشاركة في المناقصات الدولية التي يطرحها البنك الدولي أو المؤسسات الكبرى في شرق أوروبا".
 
وأبدى الخبير الاقتصادي تفاؤله بزيادة فرص حصول الشركات السويسرية على المزيد من التعاقدات في دول شرق أوروبا، مستندا إلى ارتفاع حجم المبادلات التجارية بين سويسرا وتلك الدول بمعدل 11% سنويا.
 
غير أن اليمين المتشدد ينتقد هذه الاتفاقية، ويرى فيها تبديدا لأموال الشعب وامتثالا لما يصفه بابتزاز الاتحاد الأوروبي.
 
كما ترى أحزاب اليمين المتشدد أن هذا المليار هو أول قطرة في غيث سيأتي لاحقا، حيث لن يكف الاتحاد الأوروبي عن مطالبة سويسرا بضخ المزيد من الأموال بدول شرق القارة مستخدما أدوات ضغط مختلفة. كما يعتقد المعارضون أن الجزرة السويسرية لن تجعل العصا الأوروبية (المتمثلة بملف الضرائب وسرية الحسابات المصرفية) تختفي بسهولة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة