المقاومة تتأهب لصد الاجتياح وإسرائل تهدد باغتيال مشعل   
الأربعاء 1427/6/1 هـ - الموافق 28/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:14 (مكة المكرمة)، 8:14 (غرينتش)

المقاومة بدأت زرع العبوات الناسفة وإقامة السواتر للتصدي للاحتلال(الفرنسية)

توعدت فصائل المقاومة الفلسطينية بالتصدي للاجتياح العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة الذي بدأ فجر اليوم. وقال أبو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية للجزيرة إنها مجهزة بعتاد كامل وإنها ابتكرت وسائل جديدة للتصدي لجنود الاحتلال.

وجدد المتحدث طلب المقاومة بإطلاق سراح الأسيرات والأطفال مقابل تقديم معلومات عن الجندي الأسير.

وهددت لجان المقاومة أيضا بقتل مستوطن اختطفه في الضفة الغربية ما لم يتوقف هجوم الاحتلال. وأكد الناطق باسم اللجان أبو عبير في تصريح للجزيرة، أن المستوطن المحتجز لديهم جندي في الكلية العسكرية الإسرائيلية يدعى إلياهو آشري وعمره 18 عاما.

ووفق اللجان اختطف آشري قبل يومين بالقرب من مستوطنة إيتامار المقامة على أرض مدينة نابلس بالضفة الغربية ضمن عملية سميت "غضب الفرسان".

حشود الاحتلال في انتظار أوامر الاجتياح (الفرنسية)
تأهب
وقد أفاد مراسل الجزيرة في رفح بأن المقاومين اتخذوا منذ الليلة الماضية مواقفهم في جميع الشوارع، وبدؤوا زرع المتفجرات للتصدي للدبابات الإسرائيلية، كما أعلنت حالة الاستنفار بين الطواقم الطبية الفلسطينية للتعامل مع الموقف.

وبدأت المروحيات الإسرائيلية في إطلاق زخات من الرصاص على المناطق المواجهة للشريط الذي أعادت الدبابات احتلاله. وواصلت المقاتلات الإسرائيلية تنفيذ الغارات الوهمية على غزة.

واحتشد الآلاف من جنود الاحتلال مدعومين بالدبابات والآليات المدرعية في انتظار أوامر اجتياح شمال غزة ووسطها.

وبدأت إسرائيل عملياتها العسكرية -التي أطلقت عليها اسم "أمطار الصيف"– بقصف جوي استهدف بنى تحتية شملت محطة الكهرباء الرئيسية وجسورا وخط مياه رئيسيا.

ويبدو أن المرحلة الأولى من الاجتياح تهدف لترويع المواطنين عبر الغارات الجوية واستهداف البنى التحتية وتقسيم القطاع لمنع المقاومة من نقل الجندي الأسير.

في هذه الأثناء أفاد مصدر عسكري بأن أربعة صوارخ أطلقت من قطاع غزة سقطت اليوم داخل الخط الأخضر دون أن تسفر عن إصابات.

إسرائيل قالت إن أحدا ليس بمأمن من الاغتيالات (الفرنسية)
تهديدات
على الجانب الإسرائيلي أكد وزير العدل حاييم رامون أن رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل على قائمة الاغتيالات التي تعتزم إسرائيل تنفيذها. واتهم رامون في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية مشعل بالمسؤولة عن هجوم  معبر كرم أبو سالم.

كما أعلن وزير البنية التحتية بنيامين بن إليعازر أن الهجوم يهدف لاستعادة الجندي وليس إعادة احتلال قطاع غزة. وأضاف في تصريحه للإذاعة الإسرائيلية "لا نسعى إلى معرفة مكان احتجازه، لكن إلى حمل الفلسطينيين على إعادته بأنفسهم".

وأكد المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي في تصريح للجزيرة أنه إذا تم الإفراج عن الجندي الأسير، فيمكن إعادة التفكير في هذه العملية. لكنه أضاف أن إنهاء الهجوم مرتبط أيضا بشروط أخرى منها وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة. وأشار إلى أن الوساطات الدبلوماسية المكثفة خلال الأيام الماضي لم تحقق أي تقدم.

حماس تتحدى
وتعليقا على التهديدات الإسرائيلية قال ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان للجزيرة إن هذا التهديد ليس جديدا فقد سبق للموساد أن فشل في اغتيال خالد مشعل في عمان. وأضاف حمدان أن حماس تقف متحدة خلف قيادتها سواء في برنامجها السياسي أو المقاوم معتبرا أن هذا هو البرنامج الأمثل للتعامل مع الاحتلال.

وقال أيضا إن التوقيع على وثيقة الأسرى شأن داخلي لا يرتبط بالمعايير الإسرائيلية وإن التوقيع لا يعني الاعتراف بإسرائيل.

وأدان المتحدث باسم حماس في غزة مشير المصري، تدمير قوات الاحتلال البنى التحتية في القطاع، وقال للجزيرة إن إقدامها على هذه الخطوة فشل ذريع أمام المقاومة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة