أحزاب المغرب أسد وغزال ومصباح وميزان   
الجمعة 24/8/1428 هـ - الموافق 7/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 2:03 (مكة المكرمة)، 23:03 (غرينتش)
33 حزبا يتنافسون للوصول إلى البرلمان المغربي (الجزيرة نت)

 حسن صغير-الرباط
 
أحدث العدد الكبير للأحزاب السياسية السياسية المشاركة في الانتخابات التشريعية المغربية -التي ستجرى الجمعة- أزمة فريدة تتعلق بطبيعة الرموزالتي اختارها كل حزب من الأحزاب المشاركة التي يبلغ عددها 33 حزبا.
 
وإذا كان للرمز وظيفة انتخابية هي تسهيل عملية التصويت على الناخبين خصوصا الأميين، إلا أن الرمز وما يتعلق به قد يكون مادة للتندر.
 
وتلعب هذه الرموز عادة دورا مهما في مخاطبة وجدان الناخب من خلال ارتباطها بجملة من القيم والمفاهيم التي تسعى الأحزاب لربط برامجها بها كالعدل والمصداقية والشفافية والعلم والعطاء وغيرها.
 
 تنوعت اختيارات الأحزاب المغربية للرموز، ففيما اختار بعضها رموزا تقليدية، اختار آخرون رموزا قد تبدو غير مألوفة لدى الناخب، وأخرى قد لا تكون استخدمت سابقا في أية حملة انتخابية.
 
 ميزان وسنبلة
فمن الرموز التي تم اختيارها خلال هذه الحملة نجد الميزان الذي اختاره حزب الاستقلال، والمصباح للعدالة والتنمية، والهلال للإصلاح والتنمية.
 
 أما حزب جبهة القوى الديمقراطية فاختار غصن الزيتون، فيما اختار حزب الحركة الوطنية الشعبية السنبلة رمزا له.
 
واختارت بعض الأحزاب الأخرى رموزا قد تبدو غريبة عن مجال الإشهار والدعاية، إما بسبب كثرة الأحزاب المترشحة، مما ينتج عنه نفاذ الرموز التقليدية، أو بسبب العجلة في الاختيار.
 
ومن الرموز الطريفة أو الغريبة نجد إبريق الشاي الذي اختاره الاتحاد الديمقراطي، والساعة المنبهة التي اختارتها رابطة الحريات، والسيارة التي اختارها حزب العهد.
 
واختار حزب الوسط الاجتماعي رمز النحلة، واختار حزب العمل رمز العين، فيما اختار حزب قوات المواطنة رمز البيت شعارا لحملته الانتخابية. أما بقية الرموز فقد تراوحت بين الأسد والجمل والحمامة والمفتاح والنخلة والخنجر ورأس الغزال والسفينة والحصان والوردة والمفتاح.
 
العلامة المسجلة
ويرى نور الدين عيوش الخبير في الدعاية والإعلان ورئيس جمعية " 2007 دابا" المغربية، أن الرمز الانتخابي مهم لكنه لا يمثل عنصرا أساسيا على خلاف المسائل التجارية التي يكون فيها الرمز ذا أهمية بالغة.
 
ويضيف عيوش أن طبيعة جمهور الناخبين في بلد تبلغ نسبة الأمية فيه 45%  تستدعي اختيار رموز بسيطة وقريبة من البيئة التي يعيش فيها هؤلاء، على عكس البلدان الغربية التي تكتفي فيها الأحزاب باستعمال الأحرف الأولى من أسمائها.
 
ويستبعد عيوش أن يكون للرموز تأثير سلبي على الأحزاب أو على إرادة الناخبين باعتبار أن الأحزاب ذات الرصيد التاريخي أو القاعدة الجماهيرية العريضة ليست في حاجة إلى دعاية كبيرة.
 
ويتندر المغاربة بأن الرموز المختارة أصبحت معيارا خلال التحالفات بين الأحزاب من ذلك مثلا أن الأسد لا يمكن أن يتحالف مع الغزال، وغصن الزيتون لا يمكن أن يتحالف مع الجمل، بينما السيارة تحتاج تحالفا مع المفتاح.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة