أسباب خسارة سلفية وإخوان البحرين   
الخميس 1431/11/21 هـ - الموافق 28/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)
السلفيون والإخوان يسعون للحصول على مقاعد إضافية في الجولة الثانية (الجزيرة نت)
 
الجزيرة نت-خاص

ألقت خسارة المنبر الإسلامي (إخوان مسلمون) والأصالة الإسلامية (سلفيون) في الانتخابات النيابية والبلدية بالبحرين بظلالها على الساحة السياسية لدى الأوساط السنية في المملكة, في وقت لا يزال فيه احتدام المنافسة قائما بين الجانبين.

وقد أدى هذا التنافس في الدوائر ذات الأغلبية السنية إلى خسارة الجمعيتين مقاعد نيابية وبلدية بعدما سيطرتا عليها لدورتين برلمانيتين, إضافة إلى اضطرار رئيسيهما للذهاب إلى الدور الثاني للانتخابات, وهو ما فتح باب التساؤل حول أسباب هذه الخسارة وأبعادها.

خصومة
فجمعية الأصالة فازت بمقعدين في البرلمان من أصل ثمانية مرشحين، إضافة إلى مرشحين يخوضان الجولة الثانية. أما جمعية المنبر الإسلامي التي لم يحالفها الحظ بفوز أي من مرشحيها الثمانية فتخوض الجولة الثانية بخمسة مرشحين, وتتنافس في بعض هذه الدوائر مع الأصالة.

ويقول المرشح الخاسر عن كتلة المنبر الإسلامي عدنان بومطيع إن المنافسة بين الطرفين اشتدت وبلغت حد الخصومة السياسية والعداء, مما دفع بالكثير من مؤيدي الطرفين إلى حالة من الإحباط والاستياء أدت إلى امتناع عدد منهم عن المشاركة في التصويت.

ويضيف بومطيع في اتصال مع الجزيرة نت أن أداء النواب السابقين لم يرق إلى طموح المواطن الذي كان ينظر للبرلمان بكل تفاؤل, وتوقع أن تشهد الجولة الثانية مزيدا من التصادم بين الطرفين، مما قد يؤدي إلى خسارة مقاعد أخرى.

رؤية سياسية
غير أن المرشح الخاسر وعضو جمعية الأصالة سابقا صلاح الجودر يرى أن الجمعيتين حديثتي التوجه السياسي لم تضعا رؤية سياسية للعمل البرلماني منذ العام 2002 رغم خبرتهما الطويلة في ميدان العمل الخيري, مشددا على إمكانية خروجهما من الساحة السياسية في حال الاستمرار على هذه الحال.

وأضاف الجودر في اتصال مع الجزيرة نت أن الطرفين لم يتعاملا بشكل جدي مع أغلب القضايا التي تمس المواطن البحريني سواء السني أو الشيعي, وذلك للنأي عن الاصطدام مع الحكومة حتى لو كان على حساب تحقيق إنجاز للمواطن، حسب قوله.

وأوضح الجودر أن أداء الطرفين في الملفات السياسية ومجال الخدمات لم يقنع الشارع السني المتميز بدرجة عالية من الوعي على حد تعبيره, إضافة لبقاء نفس الوجوه وعدم منح الفرصة للصف الثاني من الكوادر، وهو ما دفع الناخب السني للبحث عن البديل الذي وجده في المرشح المستقل.

مكاسب
أما الكاتب الصحفي غسان الشهابي فيرى أن الأوساط السنية تفتقر إلى وجود "الفقيه" الذي يوجه الناس بوجوب المشاركة أو عدمها كما هو الحال في الشارع الشيعي.

ويقول إن الناخب في البحرين عموما لم يستوعب العمل البرلماني وهو يبحث دائما عن مكاسب ملموسة, لافتا إلى أن تعدد الدوائر يدفع النائب إلى العمل فقط لدائرته ويركز على الملفات الخدماتية خشية عدم انتخابة مرة أخرى, ويهمل  الدور الرقابي والتشريعي.

وأضاف الشهابي أن هذا التداخل ينم على قصور سياسي في الجمعيتين, مستبعدا انعكاس الاحتقان الحالي بين الأصالة والمنبر داخل البرلمان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة