البربر يتوعدون بتعطيل الانتخابات بمنطقة القبائل   
الاثنين 8/3/1423 هـ - الموافق 20/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

حسين آيت أحمد
هددت تنسيقية العروش، التي تقول إنها تمثل منطقة القبائل في الجزائر, بأنها ستعمل ما بوسعها للتشويش على الانتخابات البرلمانية بالمنطقة الشمالية من الجزائر. وقال مهند حمد وش أحد أعضاء التنسيقية، إنه إذا لم يستجب ما أسماه "النظام المرتشي والقمعي" لمطالب التنسيقية فإن منطقة القبائل ستصبح منطقة موت في يوم الانتخابات، على حد تعبيره.

ووصف نشطاء من البربر الانتخابات البرلمانية المقبلة في الجزائر بأنها ستمثل" يوم عار" وتعهدوا بمنع عملية التصويت بمنطقة القبائل. وقال قادة البربر إنهم سيعملون على أن يبقى سكان المنطقة في منازلهم في ذلك اليوم, كما يخططون للاعتصام أمام مراكز الاقتراع لإبعاد الناخبين.

وتتزعم التيار المطالب بمقاطعة الانتخابات جبهة القوى الاشتراكية التي يقودها حسين آيت أحمد، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بزعامة سعيد سعدي، وكلاهما يستمد شعبيته بشكل أساسي من منطقة القبائل. واتهم الحزبان الحكومة بالتخطيط لتزوير الانتخابات واتفقا مع نشطاء من البربر على أن الحكومة لم تبذل جهدا كافيا لتخفيف حدة التوتر في منطقة القبائل، وهي مركز لمعارضة الحكم المركزي في البلاد.

وقالت حكومة الرئيس عبد العزيز بوتفليقه إن الانتخابات التشريعية ستعزز استقرار المؤسسات في البلاد. والانتخابات المقبلة هي الثانية لاختيار أعضاء البرلمان الذين يشغلون 380 مقعدا منذ انتخابات يناير/ كانون الثاني 1992 التي ألغتها السلطات بعد أن أوشكت جبهة الإنقاذ الإسلامية على تحقيق فوز كبير فيها، وأعقب ذلك موجة عنف دموية أسفرت عن سقوط أكثر من مائة ألف قتيل.

وثارت اضطرابات في منطقة القبائل في أبريل/ نيسان 2001 إثر مقتل شاب كان محتجزا لدى الشرطة. وأثارت الحادثة أعمال شغب ضد الحكومة في الشوارع وهجمات على المباني العامة بالمنطقة استمرت ثلاثة أشهر وقتلت قوات الأمن أكثر من مائة من المتظاهرين.

ويريد نشطاء من البربر معاقبة قادة الجيش الذين أصدروا الأوامر للشرطة لإطلاق النار على متظاهرين عزل. كما طالبوا بالإفراج عن عشرات النشطاء اعتقلوا في الاحتجاجات ضد الحكومة في الآونة الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة