11 شهيدا فلسطينيا وعشرات الجرحى في خان يونس   
الاثنين 11/9/1425 هـ - الموافق 25/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)

ارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى جراء التوغل الإسرائيلي (الفرنسية)


ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين خلال عمليات توغل واسعة شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على جنوب القطاع خلال الساعات الماضية ولا تزال مستمرة، إلى أحد عشر شهيدا بينهم اثنان من عناصر الأمن الفلسطيني.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن فلسطينيين استشهدا برصاص الاحتلال في خان يونس صباح اليوم، كما استشهد اثنان آخران -أحدهما يدعى أحمد البيوض (35 عاما)- متأثرين بجروح أصيبا بها خلال عملية التوغل التي أسفرت كذلك عن جرح 35 آخرين بينهم أربعة في حالة خطرة. كما أصيب طفل نتيجة تعرضه لعيار ناري في رأسه من قبل دبابة إسرائيلية ونقل إلى المستشفى.
 

عشرات الجرحى في خان يونس (رويترز)

وأوضح مراسل الجزيرة نت أن شهيدين سقطا في قصف استهدف حشدا من المدنيين في حي البطن السمين بالمدينة في وقت مبكر من فجر اليوم، فيما استشهد مواطنان اثنان في غارة شنتها طائرة استطلاع للاحتلال على مجموعة من الشبان الفلسطينيين على منطقة الحاوز المحاذية للحي النمساوي في خان يونس.
 
كما أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية بدون طيار صاروخين على موقع للأمن الوطني مما أدى إلى استشهاد اثنين من أفراد الأمن وجرح 12 آخرين في خان يونس جنوبي قطاع غزة. 
 
وادعى متحدث باسم جيش الاحتلال أن غارتين استهدفتا "مسلحين كانوا يقتربون من القوات". وأضاف أن الغارة الثالثة استهدفت فلسطينيا كان يزرع عبوة لتفجيرها لدى مرور الجيش. وتابع أن الغارة الرابعة استهدفت مجموعة من أربعة مسلحين كانوا يقتربون من الوحدات الإسرائيلية, على حد قوله.
  
كما استهدفت طائرات الاستطلاع منزلا قرب حي البطن قال مراسل الجزيرة نت إنه أسفر عن تضرر منزل محمد السنوار مسؤول كتائب القسام الجناح العسكري لحماس في جنوب قطاع غزة والذي تعرض من قبل لثلاث محاولات اغتيال من طرف الاحتلال.


من جهة أخرى أصابت قذيفة مضادة للدروع أطلقتها المقاومة الفلسطينية دبابة إسرائيلية في مدينة خان يونس بقطاع غزة إصابة مباشرة. وقد تضاربت الأنباء بشأن الجنود الذين كانوا على متنها ففي حين ذكرت أنباء أن اثنين قتلا اعترفت إسرائيل بجرح اثنين. وقد تبنت كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس العملية.

اجتياح إسرائيلي
في تلك الأثناء تمركزت قوات الاحتلال في منطقة أبراج الحي النمساوي في خان يونس. ونقل مراسل الجزيرة نت عن شهود عيان أن جنود الاحتلال اعتلوا برجين استعدادا -على ما يبدو- لنسفهما، فيما دمرت جرافات الاحتلال ثلاثة منازل في حي البطن السمين وألحقت أضرارا بعدد آخر.
 
وأوضح المراسل أن عددا من النساء والأطفال لا يزالون محاصرين وسط إطلاق النار والقصف الإسرائيلي في حي المذكور. كما تعرض مستشفى نصر في المنطقة وقسم الأطفال والولادة بشكل خاص لقصف بالدبابات المتمركزة في مواقع قرب مستوطنة نفيه دكاليم.
 
وقد أكد متحدث باسم الاحتلال وجود نشاط عسكري "كثيف" في منطقة خان يونس إثر إطلاق أفراد المقاومة الفلسطينية عشرات القذائف الصاروخية وقذائف الهاون من المنطقة في الأيام الأخيرة.
 

شارون يطرح خطته للانسحاب على البرلمان اليوم (الفرنسية)

خطة الانسحاب

ويأتي التوغل الإسرائيلي قبل ساعات من بدء اجتماع البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) لبحث خطة الانسحاب التي سيطرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للتصويت يوم غد الثلاثاء.
 
وقد عززت السلطات الإسرائيلية إجراءاتها الأمنية لمواجهة المظاهرات التي قرر زعماء المستوطنين القيام بها احتجاجا على خطة الانسحاب.
 
وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت الأحد على مشروع قانون يقضي بدفع تعويضات للمستوطنين الذين سيتم إجلاؤهم من قطاع غزة في إطار خطة أرييل شارون بالانسحاب من قطاع غزة. وأعطى القرار شارون دعما إضافيا لخطته.
 
ومن المتوقع أن يحصل المستوطنون الذين يغادرون طواعية 21 مستوطنة بغزة و4 مستوطنات من 120 في الضفة الغربية على ما يصل إلى 500 ألف دولار لكل أسرة، أما من يقاومون المغادرة فقد يعاقبون بالسجن لفترة تصل إلى خمس سنوات في حالة ضبط سلاح بحوزتهم.
 
من جانبها أعربت السلطة الفلسطينية عن ارتياحها لتصريحات المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي قال إن انسحاب إسرائيل من قطاع غزة يجب أن يليه انسحاب آخر من الضفة الغربية.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة