العالم يتخلص من سارس ويعيش رعب إنفلونزا الطيور   
السبت 1424/12/2 هـ - الموافق 24/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كارثة صحية واقتصادية جديدة تهدد العالم (الفرنسية)
قبل أن يلتقط العالم أنفاسه من كابوس مرض الالتهاب الرئوي الحاد المعروف باسم سارس، استيقظ على تحذيرات من مرض إنفلونزا الطيور وهو مرض قد يكون أشد خطورة من سارس من حيث آثاره الصحية والاقتصادية.

ويقول خبراء الصحة العالمية إن مرض إنفلونزا الطيور الذي يسببه فيروس "H5/N" يمكن أن يؤدي إلى تفشي وباء أسوأ من سارس الذي اجتاح عدة دول في العام الماضي وتسبب في وفاة المئات وترك آثارا اقتصادية عميقة على الدول التي ظهر فيها.

ومع أن إنفلونزا الطيور لا يزال في مراحله الأولى فقد تسبب في وفاة ستة في فيتنام وإصابة اثنين بتايلند، فيما أعلن عن ظهوره في اليابان وكمبوديا وكوريا الجنوبية وتايوان. يذكر أن فيروس إنفلونزا الطيور قتل عام 1997 ستة في هونغ كونغ.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن تفشي المرض في وقت واحد في كل هذه الدول يهدد بظهور سلالة إنفلونزا جديدة وشرسة في العالم. وتقول إن إصابة شخص ما بإنفلونزا الطيور وإنفلونزا البشر في آن واحد، يعني إمكانية تبادل الجينات بين الفيروسين وتكوين سلالة جديدة يمكن أن تنتقل بسهولة من شخص لآخر.

وفي محاولة للسيطرة على فيروس المرض أعلنت تايلند التي تتهم بالتستر على حالات إصابة به أنها ستستضيف اجتماعا يوم الأربعاء المقبل لكبار مسؤولي الزراعة والصحة الآسيوية التي تكافح هذا المرض. وسيحضر الاجتماع ممثلون عن هونغ كونغ وسنغافورة والاتحاد الأوروبي.

وجاء اعتراف تايلند بظهور إنفلونزا الطيور فيها بعدما ظلت تصر على نفوق ملايين الطيور في الأشهر الأخيرة نتيجة تفشي الكوليرا والنزلة الرئوية، الأمر الذي هدد بأزمة سياسية كتلك التي أثارها سارس عندما اتهمت الصين بالتستر على الحالات الأولى التي ظهرت بها.

الآثار الاقتصادية
وإلى جانب الآثار الصحية الخطيرة لإنفلونزا الطيور يحذر الخبراء الاقتصاديون من أن استفحال المرض سيترك آثارا اقتصادية كبيرة. فتايلند التي تعد رابع أكبر دولة مصدرة للدجاج عالميا تخشى أن تتكبد خسائر بملايين الدولارات نظرا لأنها تعتمد بشكل كبير على هذه الصناعة التي تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار سنويا، كما يضيع على عشرات الآلاف فرص عمل.

وقد حظر الاتحاد الأوروبي الذي يعد ثاني أضخم مشتر للدجاج التايلندي واليابان التي تعد أكبر زبون لتايلند جميع الواردات من الدجاج التايلندي، كما تبنت نفس القرار كل من سنغافورة وماليزيا وتايوان وبنغلاديش وكوريا الجنوبية.

ويقول المراقبون إنه إذا لم تنجح السيطرة على الفيروس سريعا فإن الأيام القادمة قد تكشف عن آثار سلبية سيلحقها هذا الفيروس بالقطاع السياحي في البلاد المتضررة منه.

وأعلنت منظمة الصحة اليوم وفاة صبي عمره 13 عاما جنوب فيتنام بينما لا تزال طفلة عمرها ثمانية أعوام ترقد في حالة حرجة بعد إصابتها بإنفلونزا الدجاج، وهما تعتبران الحالتين الأوليين يتأكد إصابتهما بهذا المرض جنوب البلاد. ولا يزال الخبراء حتى الآن عاجزين عن معرفة السبب في تأثر الأطفال بشكل أكبر بهذا المرض.

وفي محاولة للسيطرة على فيروس H5/N والحيلولة دون انتشاره قبل أن يحصد المزيد من الأرواح، أعلنت تايلند -التي كانت تتهم بالتستر على حالات إصابة بالمرض- أنها ستستضيف اجتماعا يوم الأربعاء لكبار مسؤولي وزارات الزراعة والصحة الآسيوية التي تكافح هذا المرض. وأعلنت كل من هونغ كونغ وسنغافورة والاتحاد الأوروبي ممثلين عنها لحضور الاجتماع.

وجاء اعتراف تايلند بظهور إنفلونزا الطيور فيها بعد إنكار شديد، وبعد إصرارها على أن موت ملايين الطيور بالأشهر الأخيرة جاء نتيجة تفشي الكوليرا والنزلة الرئوية، الأمر الذي هدد بأزمة سياسية كتلك التي أثارها سارس عندما اتهمت الصين بالتستر على الحالات الأولى التي ظهرت بها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة