صاروخ يقتل فلسطينيا والمستوطنون يستعدون لاقتحام غزة   
الأربعاء 1426/6/28 هـ - الموافق 3/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 8:38 (مكة المكرمة)، 5:38 (غرينتش)
الشرطة الفلسطينية تعاين محيط منزل القاضي زهير الصوراني (الفرنسية)

انفجرت قنبلة في منزل رئيس مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني المستشار زهير الصوراني في قطاع غزة الليلة الماضية، لكنها لم تسفر عن وقوع إصابات في حادث هو الثاني من نوعه في يومين.
 
ولم يصدر إعلان فوري بالمسؤولية عن الانفجار الذي وقع في فناء منزل وزير العدل السابق ملحقا به بعض الأضرار. وحضرت إلى المكان تعزيزات كبيرة من قوات الأمن الفلسطيني وفتحت تحقيقا في الحادث.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الانفجار نجم عن عبوة ناسفة مسيطر عليها عن بعد.
 
يشار إلى أن النائب العام حسين أبو عاصي لم يصب بأذى في انفجار وقع الاثنين وأطاح بباب منزله في مدينة غزة وألحق أضرارا بالسور الخارجي.
 
من جانب آخر قتل صبي فلسطيني وأصيب سبعة أشخاص آخرين بجروح عندما سقط صاروخ على منزل في قطاع غزة. ويعتقد بأن ناشطين فلسطينيين أطلقوا الصاروخ صوب إسرائيل فسقط قبل أن يبلغ مداه وأصاب المنزل.
 
ووقع الانفجار في بلدة بيت حانون شمال القطاع، وقال الناطق باسم وزارة الداخلية توفيق أبو خوصة إنه ناجم عن سقوط صاروخ من صنع محلي على منزل أحد المواطنين. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ.
 
وفي هجوم منفصل أصيب جندي إسرائيلي بجروح طفيفة إثر إطلاق النار عليه قرب الحدود المصرية الفلسطينية جنوبي قطاع غزة.
 
ونقل مراسل الجزيرة في غزة عن مصادر صحفية إسرائيلية أن النيران أطلقت على الجندي من قناص فلسطيني. ولم تتبن الهجوم أي جهة فلسطينية.
 
مظاهرات المستوطنين
مسيرة احتجاج للمتطرفين اليهود ضد شارون وتطالب باعتقاله (الفرنسية)
في هذه الأثناء تظاهر آلاف الإسرائيليين المتطرفين مساء أمس الثلاثاء ضد الانسحاب من غزة بينما انتشرت قوات الشرطة بأعداد كبيرة لمنع أي محاولة للسير عبر الحدود القريبة إلى المستوطنات اليهودية المقرر إخلاؤها.
 
يأتي تجمع هذا العدد الكبير من الإسرائيليين المعارضين للانسحاب في سديروت استعدادا للقيام بتظاهرات احتجاجية ضخمة ضد خطة فك الارتباط المتوقع بدؤها منتصف الشهر الجاري.
 
ويقول المستوطنون إنهم سيتحدون قوات الأمن ويزحفون إلى مجمع غوش قطيف الاستيطاني المشمول بخطة الانسحاب صباح اليوم. ونشرت السلطات الإسرائيلية زهاء 15 ألفا شرطي وجندي لمنع المستوطنين من بلوغ المستوطنة.
 
ويزعم زعماء المستوطنين أنهم نجحوا في حشد 40 ألفا من مؤيديهم في سديروت للمشاركة في تظاهرة اليوم، ولكن مصادر في الشرطة الإسرائيلية تقول إن العدد الفعلي يتراوح بين 10 و20 ألفا.
 
في هذه الأجواء المشحونة تصوت الحكومة الإسرائيلية الأحد المقبل على إخلاء أول مجموعة من المستوطنين من غزة، فيما شكلت السلطة الفلسطينية محكمة خاصة لإعادة الأراضي الفلسطينية التي كانت صادرتها قوات الاحتلال إلى أصحابها.
 
وستناقش الحكومة الإسرائيلية الاستحقاق الأول لخطة الانسحاب من قطاع غزة على مدى أكثر من شهرين وتفكيك وإخلاء مستوطناته الـ21 وإجلاء ثمانية آلاف مستوطن، إضافة إلى إجلاء قرابة 500 مستوطن بشمال الضفة.
 
هل تتمكن الشرطة الفلسطينية من ضبط الأوضاع بعد الانسحاب الإسرائيلي؟ (رويترز)
جيش شعبي

وبينما يتوقع وصول وفد أمني مصري إلى قطاع غزة لمتابعة عمليات تدريب القوات الفلسطينية، اعتبر مصدر مقرب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إعلان تشكيل جيش شعبي بحركة فتح لمساعدة السلطة الفلسطينية على ضبط الأمن بعد الانسحاب بأنه "مبادرة فردية".
 
وبدأ بالفعل أفراد مجموعة مكونة من 350 رجلا من فتح تدريباتهم التي تستمر 45 يوما في معسكر للتدريب بخان يونس جنوب قطاع غزة تحت إشراف قوات من الشرطة ومن بعض أجهزة الأمن الأخرى.
 
غير أن مدير مدرسة الشهيد أبو إياد للكادر التنظيمي لحركة فتح محمد زعرب المسؤول عن تدريب المجموعة قال إنه تم تكليفه من قبل رئيس الحركة فاروق القدومي، ولم تعلق وزارة الداخلية الفلسطينية على ذلك.
 
ولكن القدومي نفى صلته بتشكيل هذه المجموعة قائلا إنه لا يوجد ما يدعوه إلى تشكيل مليشيا مع وجود الشرطة وقوات الأمن الفلسطينية، كما أنه لا يملك المال اللازم للإنفاق على مثل هذه المليشيات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة