معظم ضحايا الطائرة القبرصية قضوا تجمدا قبل تحطمها   
الثلاثاء 1426/7/11 هـ - الموافق 16/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:31 (مكة المكرمة)، 6:31 (غرينتش)

فرق التحقيق تواصل بحثها حول أسباب تحطم الطائرة القبرصية (رويترز)

رجح خبراء يونانيون مكلفون بالتحقيق في أسباب تحطم الطائرة القبرصية أن يكون غالبية ركابها البالغ عددهم 121 شخصا لقوا مصرعهم قبل اصطدام طائرتهم بأحد الجبال الواقعة بالقرب من العاصمة اليونانية أثينا أول من أمس الأحد.

ونقل راديو هيئة الإذاعة البريطانية BBC عن أحد المسؤولين بوزارة الدفاع اليونانية قوله إن عملية الفحص الأولى التي أجريت على بعض الجثث التي تم انتشالها تشير إلى أن أسباب الوفاة تعود لتجمد أصحاب هذه الجثث.

وأشار الراديو إلى أن أغلب الاحتمالات بشأن الأسباب التي أفضت إلى الحادث تتجه نحو حدوث انخفاض شديد في الضغط داخل كابينة القيادة عند وصول الطائرة إلى ارتفاع 10 ألاف متر مما ساهم بدوره في انخفاض درجة الحرارة على متن الطائرة حيث بلغت 50 درجة تحت الصفر.

عمال يونانيون يجمعون أمتعة ركاب الطائرة المنكوبة في موقع تحطمها (رويترز)
وفي موضوع ذي صلة كشفت تحقيقات أن ستة أشخاص على الأقل من ركاب الطائرة كانوا على قيد الحياة قبل ارتطامها بالأرض.

وقال كبار الأطباء الشرعيين الذين يشاركون في التحقيق إنه بعد أن قام بتشريح ستة جثث تبين له أنهم كانوا أحياء عندما تحطمت الطائرة.

من ناحية أخرى قالت والدة قائد الطائرة إنه أبلغها بأن الطائرة تعاني من مشاكل فنية، مضيفة أنها طلبت منه ألا يقودها.

رفضوا الصعود 
وفي إطار ردود الفعل قالت وكالة أنباء قبرص إن طاقم طائرة وركابها في قبرص رفضوا صعود الطائرة المتجهة إلى صوفيا التابعة لشركة هليوس بعد تحطم طائرة تابعة لها الأحد.

وقالت الوكالة إن نحو مائة راكب كان من المقرر سفرهم من لارناكا إلى صوفيا طلبوا نقلهم على طائرات أخرى أو على خطوط طيران بديلة بينما طلب العديد استرجاع نقودهم بالكامل. وأضاف أن طاقم الطائرة التابعة لشركة هليوس رفض بدوره أيضا الصعود إلى الطائرة.

وفي نفس السياق فتشت الشرطة القبرصية مكاتب شركة هيليوس مالكة الطائرة المنكوبة بحثا عن أدلة تفيد في التحقيقات الجارية.

وتأتي هذه العملية بعد قرار المدعي العام القبرصي بيتروس كليريدس إصدار مذكرة لتفتيش مكاتب الشركة ومصادرة وثائق قد تكون مفيدة "من أجل إجراء تحقيق حول عمل إجرامي محتمل".

وقال مسؤول في وزارة الاتصالات إن الشرطة تدخلت كي لا يتم إتلاف أي وثيقة قد تساعد في التحقيق.

وذكرت الإذاعة القبرصية أن الشرطة سوف تستمع إلى أقارب الضحايا وإلى ركاب كانوا رفعوا في الماضي شكاوى ضد شركة هليوس وكذلك إلى طيارين وموظفين آخرين تركوا الشركة أو فصلوا منها.

ومن ناحيته, رفض رئيس شركة هليوس أندرياس دراكو جميع التساؤلات حول معدلات الأمان في رحلات شركته وقال


"غالبا ما أسافر شخصيا على طائرات هيليوس مع أطفالي وما كنت لأقوم بذلك لو كان هناك خطر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة