مصطفى عبد الجليل بالجزائر   
الاثنين 23/5/1433 هـ - الموافق 16/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:22 (مكة المكرمة)، 6:22 (غرينتش)
زيارة عبد الجليل تأتي بعد توتر شاب علاقات البلدين بسبب الدعم الجزائري لنظام القذافي (الفرنسية)
بدأ رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل أمس زيارة رسمية إلى الجزائر تستمر يومين بدعوة من رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة، وتأتي هذه الزيارة بعد توتر شاب علاقات البلدين منذ ثورة 17 فبراير/ شباط 2011 التي أطاحت بالعقيد الراحل معمر القذافي.
 
وأوضح بيان لرئاسة الجمهورية الجزائرية أن الزيارة "ستكون مناسبة للتشاور بشأن التطورات التي تشهدها المنطقة في ضوء الأحداث الأخيرة وما تفرضه من تحديات، كما ستسمح للطرفين بتبادل الرؤى ووجهات النظر حول مختلف القضايا العربية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

وقال الناطق الرسمي باسم الخارجية الليبية سعد الشلماني إن مباحثات عبد الجليل مع بوتفليقة ستتناول العديد من الملفات ذات العلاقة بالتعاون الثنائي، ومن بينها التعاون الأمني وتأمين الحدود. 
بوتفليقة التقى عبد الجليل مرتين بحضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني بالدوحة. وتبع ذلك رسالة بعث بها بوتفليقة لرئيس الانتقالي الليبي بذكرى الاستقلال يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول

تنسيق أمني
وأشار الشلماني، في تصريح  صحفي بطرابلس، إلى أن الزيارة ستكون مناسبة للتنسيق حيال العديد من القضايا بما فيها مكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب، بالإضافة إلى آخر التطورات بدول الجوار والأحداث الأخيرة التي تشهدها المنطقة وما تفرضه من تحديات.

وقد ساد التوتر العلاقات بين الجزائر والثوار الليبيين منذ اندلاع الانتفاضة ضد نظام القذافي، حيث تأخرت الجزائر في الاعتراف بالانتقالي الليبي حتى 22 سبتمبر/ أيلول الماضي، وقبلها كانت ضد تدخل حلف شمال الأطلسي بالأزمة، بينما اتهم الانتقالي الجزائر بدعم القذافي وإرسال مرتزقة للقتال لجانبه.

كما وفرت الجزائر الملاذ لعائشة القذافي ابنة العقيد الراحل والتي دعت من داخل البلاد إلى "الثورة على الحكم الجديد" بطرابلس، كما لجأ إليها كل من محمد وهانيبال القذافي وزوجة القذافي صفية وعدد من أفراد أسرته.

وقد رد رئيس حكومة الجزائر على هذه الاتهامات بالقول "كان ممكنا أن نقع في فخ الغوغاء.. إلا أن الجار يبقى جارا، واليوم رجعت الأمور في ليبيا إلى مستوى معين من الاستقرار، والعلاقات اليوم مع أشقائنا الليبيين بدأت تتحسن".

وبالفعل فقد تحسنت العلاقات بين البلدين تدريجيا عقب مقتل القذافي يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، من خلال تصريح للخارجية الجزائرية جاء فيه "نأمل أن يبدأ عهد جديد لليبيا يكرس المصالحة والوفاق بين الأشقاء الليبيين ويسمح بتحقيق كامل لتطلعاتهم المشروعة إلى الديمقراطية ودولة القانون".

يُذكر أن الرئيس بوتفليقة التقى عبد الجليل مرتين بحضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بالدوحة.

وتبع ذلك رسالة بعث بها الرئيس الجزائري لرئيس الانتقالي بمناسبة ذكرى استقلال ليبيا يوم 26 ديسمبر/ كانون الأول.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة