الجمعية العامة تطلب تقريرا من أنان حول جنين   
الأربعاء 1423/2/26 هـ - الموافق 8/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الجمعية العامة للأمم المتحدة أثناء جلسة خاصة للتصويت على قرار يدين الاعتداءات الإسرائيلية على الضفة الغربية

طلبت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة خلال تصويت أمس من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان تقديم تقرير حول الأحداث التي وقعت في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين بالضفة الغربية.

وقد بحثت الجمعية العامة بناء على طلب دول عربية مشروع قرار يدين هجوم إسرائيل على الضفة الغربية ويدعو إلى إعداد تقرير عن آثار الهجوم على الفلسطينيين.

ومشروع القرار الذي تقدم به السودان "يدين الهجمات الوحشية التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في عدة مدن فلسطينية وبصفة خاصة في مخيم جنين للاجئين".

ويطلب المشروع من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إعداد تقرير خلال أسبوعين بشأن ما حدث في جنين وبلدات فلسطينية أخرى استنادا إلى المصادر والمعلومات المتاحة.

وكانت مشروعات قوانين سابقة قد أشارت إلى الهجمات الإسرائيلية على أنها "جرائم حرب" و"فظائع"، لكن نص المشروع الجديد قد خفف من أجل كسب تأييد أوسع.

وتمت الدعوة إلى الجلسة الخاصة للجمعية العامة التي تضم 189 عضوا بعد أن وصل مجلس الأمن إلى طريق مسدود بشأن مشروع قرار صاغته دول عربية كان سيندد بإسرائيل لعرقلتها بعثة للأمم المتحدة لتقصي الحقائق في حصارها لمخيم جنين.

وقال دبلوماسيون إن الجمعية العامة أقرت في الأعوام القليلة الماضية قرارات مماثلة تندد بإسرائيل بأغلبية كبيرة مما عزز التوقعات بصدور هذا القرار.

وكان أنان قد عين فريقا لتقصي الحقائق في ما حدث في جنين يوم 19 أبريل/ نيسان الماضي بعد أن قالت إسرائيل إنها ترحب بمثل هذه البعثة وإنها ليس لديها ما تخفيه، إلا أن البعثة حلت الأسبوع الماضي إثر سلسلة من الاعتراضات الإسرائيلية على تشكيلها وتفويضها ثم أعلن أن البعثة لا يمكنها المضي قدما في عملها.

وقال سفير جنوب أفريقيا دوميساني شادراك كومالو في افتتاح الجلسة إنه "يتعين أن تتصدى الجمعية العامة الآن لتحدي إسرائيل للقانون الإنساني الدولي ولحقوق الإنسان".

واعتبر أن تعنت إسرائيل بدأ يقوض المصداقية والمكانة الشرعية للأمم المتحدة ككل. لكن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة يهودا لانكري انتقد مشروع القرار لتنديده بالفظائع الإسرائيلية ثم لمطالبته بإعداد تقرير عن الموضوع.

كما انتقد السفير الأميركي جون نجروبونتي مشروع القرار ووصفه بأنه غير متوازن ويهدف إلى عزل إسرائيل. وقال إن المشروع بدلا من أن يساعد قضية الفلسطينيين فإنه يقوض مصداقيتهم ويعمق الانقسام بين الفلسطينيين وجار يتعين عليه يوما ما عاجلا أو آجلا أن يعيشوا معه في سلام.

ويتهم الفلسطينيون الجيش الإسرائيلي بالإفراط في استخدام القوة وانتهاك القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان أثناء هجومه في الضفة الغربية الذي بدأ في التاسع والعشرين من مارس/ آذار ويقولون إن مذبحة ربما وقعت في جنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة