الصلاحيات الجديدة لمجلس عمان   
الاثنين 9/4/1432 هـ - الموافق 14/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)
المعتصمون أمام مجلس الشورى في مسقط (الجزيرة نت)
 
الجزيرة نت-خاص
 
توقع معتصمون ومراقبون عمانيون أن يفتح المرسوم السلطاني بمنح مجلس الشورى ومجلس الدولة صلاحيات تشريعية ورقابية إضافية وتشكيل لجنة فنية لوضع مشروع لتعديل النظام الأساسي للدولة، آفاقا جديدة في الممارسة السياسية والتشريعية.
 
فقد وصف الباحث في حقوق الإنسان وأحد المعتصمين أحمد بن علي المخيني منح الصلاحيات لمجلس عمان بأنه خطوة هامة نحو الإصلاح الدستوري، موضحا أنهم يعوّلون على اللجنة الفنية المشار إليها بأن تأتي بما هو أوسع من حيث التعديل في النظام الأساسي للدولة.
 
وعن ما إن كانت الصلاحيات الجديدة تلبي التطلعات المنشودة، قال المخيني "ما لا يدرك كله لا يترك جله"، مؤكدا على أهمية أن يعمل الجميع في المرحلة الحالية لتعزيز الإصلاحات، وشدد على ضرورة الفصل بين السلطات وأن يلعب الإعلام دورا أكبر في بناء جسر التواصل بين المواطنين والحكومة.
 
 المخيني: ما لا يدرك كله لا يترك جله
(الجزيرة نت)
نافذة جديدة
أما الإعلامية والناشطة الحقوقية باسمة الراجحي فترى في الصلاحيات الممنوحة نافذة جديدة يمكن من خلالها تغيير الكثير من القوانين وطريقا إلى دستور جديد، معتبرة أن هذه الخطوة تنسجم مع ما سبق أن طالبوا به من صلاحيات لمجلس الشورى، وأنهم بانتظار ما ستتوصل إليه اللجنة الفنية.
 
ووصف المحلل السياسي خميس القطيطي الآفاق المتاحة من خلال قرار السلطان قابوس بأنها عنوان كبير للمرحلة الراهنة من عمر الدولة العمانية الحديثة وأنها جاءت فوق مستوى التوقعات، ورجح أن تشهد الحياة البرلمانية في المرحلة المقبلة نقلة نوعية.
 
وأشار إلى أن مطالب المحتجين سجلت حضوراً كثيفاً في كثير من التجمعات الشعبية على طول الجغرافيا العمانية وعلى مستوى مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة، لكنه طالب الجميع بالانتباه إلى أنه ليست كل المطالب واردة التنفيذ بشكل آني وذلك لأسباب تتعلق بظروف الواقع المعاش وزمن التنفيذ.
 
التعاطي الإيجابي
كما اعتبر الكاتب الصحفي محمد عبد الخالق الصلاحيات الجديدة بأنها تأتي في إطار تعاطي المؤسسة السياسية العمانية بإيجابية واضحة مع المطالبات الشعبية، رغم تصعيد المعتصمين من مطالبهم لنيل إصلاحات سياسية أعمق ومرابطة بعضهم أمام مجلس الشورى لحين استكمال مطالبهم.
 
 باسمة الراجحي: نافذة جديدة يمكن من خلالها تغيير الكثير من القوانين (الجزيرة نت)
وأشار عبد الخالق إلى أن جملة الإصلاحات السابقة وجهود تحسين المستوى الاجتماعي والاقتصادي للعمانيين أوجدت متغيرات واضحة في المشهد المطلبي تمثلت في انقسام المشهد المطلبي إلى قسمين أحدهما مشهد المطالبين المستمرين في الاعتصام أمام مبنى مجلس الشور
ى.
 
والمشهد الثاني -يضيف عبد الخالق- يتمثل في الشباب المتراص أمام مؤسسات القطاعين الخاص والحكومي لتسجيل أنفسهم في سجل التوظيف للاستفادة من أوامر توفير خمسين ألف فرصة عمل للمواطنين ومنح 150 ريالا عمانيا شهريا للباحث عن عمل.
 
يذكر أن مجلس عمان مؤسسة شورية يتكون من مجلس الشورى المكون من 84 عضواً منتخبا، ومن مجلس الدولة الذي تكون عضويته بالتعيين على أن لا يتجاوز عدد أعضائه نظراءهم في مجلس الشورى، وبالتالي فإن عضوية مجلس عمان -الذي يصدر قراراته بالأغلبية- تشمل أعضاء مجلسي الشورى والدولة.
 
أما النظام الأساسي فهو الإطار القانوني المرجعي الذي يحكم عمل السلطات المختلفة وتستمد منه أجهزة الدولة المختلفة عملها، ويتكون من 81 مادة مقسمة إلى سبعة أبواب محددة نظام الحكم والمبادئ الموجهة لسياسة الدولة وهويتها وكيفية وخطوات تولي الحكم فيها وغير ذلك.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة