إخوان مصر ينفون دعوتهم للإضراب بعد رفع سعر المحروقات   
الخميس 1429/5/3 هـ - الموافق 8/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)
رفع أسعار المحروقات بمصر سينعكس على ذوي الدخل المحدود (رويترز)
 
محمود جمعة-القاهرة
 
نفت جماعة الإخوان المسلمين في مصر توجيهها دعوة جديدة للإضراب العام في البلاد، احتجاجا على قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات لتدبير اعتمادات مالية تغطي الزيادة التي قررها الرئيس حسنى مبارك في المرتبات وتقدر بنسبة 30%. 

وقال عصام العريان القيادي البارز بالجماعة للجزيرة نت إن "الإخوان لم يدعوا إلى إضراب جديد، لأننا ندرك أن المصريين لم يتعودا بعد على ثقافة الإضرابات، لكننا سندرس مع كافة القوى الوطنية سبل الرد على قرار الحكومة برفع الأسعار". 
 
عصام العريان قال إن المصريين لم يتعودوا بعد على ثقافة الإضرابات (الجزيرة نت)
وأضاف العريان أن الإضراب حق دستوري ووسيلة سلمية للاحتجاج, لكنه يحتاج توافقا وطنيا وتنسيقا مسبقا وأهدافا محددة حتى يحقق غايته، مشيرا إلى ضرورة عدم الاستعجال في اتخاذ قرار الإضراب أو تكرار الدعوة له كي لا يفقد مصداقيته.
 
وكانت تقارير صحفية قد نقلت عن مصادر إخوانية قولها -عقب إقرار البرلمان في جلسة عاصفة رفع الأسعار- أن الإخوان وأحزابا معارضة سيدعون لإضراب جديد، وأضافت "بعد رفع أسعار المحروقات فإن الشعب لن يسكت ونحن (الإخوان) جزء منه لذلك، فلا بد من القيام بإضراب جديد لإجبار الحكومة على خفض الأسعار".


فشل الإضراب
وفشل إضراب الأحد الماضي الذي دعا إليه نشطاء ومدونون بالتزامن مع عيد ميلاد الرئيس مبارك الـ80.
 
وقال مراقبون إن إعلان مبارك رفع أجور العاملين بالدولة بنسبة غير مسبوقة (30%) أحبط الدعوة للإضراب التي جاءت بعد شهر من إضراب آخر شهد تجاوبا شعبيا ملحوظا وأحداث شغب بمدينة المحلة العمالية.
 
بدوره رفض الدكتور محمد السيد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين في حديث للجزيرة نت تأكيد أو رفض احتمال لجوء القوى الوطنية ومنها الإخوان إلى تنظيم إضراب جديد احتجاجا على رفع الأسعار.
 
وقال "لكل حادث حديث، لا زلنا ندرس القرار، وسنتناقش مع القوى والأحزاب السياسية لاتخاذ إجراء مناسب ومتفق عليه لمواجهة هذا القرار الذي توقعناه جميعا".
 
وأضاف أن إعلان الرئيس المصري رفع الأجور ثم قرار الإفراج عن بقية معتقلي إضراب السادس من أبريل/ نيسان "مجرد مسكنات وقتية ومحاولة للالتفاف حول حالة الغضب والاحتقان السائدة في مصر بسبب فشل الحكومة في مواجهة الأزمة الاقتصادية".
 
مقاطعة المعارضة
نواب المعارضة والمستقلون رفضوا قرار رفع الأسعار (الجزيرة نت)
وقطع التلفزيون المصري بثا مباشرا لوقائع جلسة البرلمان التي ناقشت قرار الحكومة رفع الأسعار، بسبب مقاطعة نواب المعارضة والمستقلين خطاب الحكومة، ومطالبتهم بإرجاء مناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان.
 
وتطور الأمر إلى دخول النواب في مشادات كلامية خاصة بعدما رفع نواب معارضون لافتات كتب عليها "الحكومة بلعت العلاوة الاجتماعية".
 
وعقد نواب المعارضة والمستقلون مؤتمرا صحفيا عقب الجلسة أكدوا فيه رفضهم قرار رفع الأسعار، واتهموا الحكومة بالالتفاف على قرار الرئيس المصري زيادة أجور العاملين، وحذروا من احتمال حدوث اضطرابات اجتماعية جراء القرار.
 
وقال النائب المستقل علاء عبد المنعم "تقرير لجنة الخطة والموازنة مكون من 100 صفحة، ومن غير المتصور أن يقوم المجلس بمناقشة الموضوع بهذه السرعة، رئيس المجلس رفض إمهالنا 24 ساعة لدراسة التقرير، وكالعادة نجح الحزب الوطني (الحاكم) في تمرير هذا القرار الكارثي نظرا للأغلبية التي يتمتع بها".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة