تأجيل محاكمة صدام أسبوعين وسكرتيره الخاص يدلي بشهادته   
الثلاثاء 1427/1/16 هـ - الموافق 14/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:56 (مكة المكرمة)، 18:56 (غرينتش)
صدام حسين قال إنه مضرب عن الطعام منذ ثلاثة أيام (الفرنسية)
 
أجل القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن لأسبوعين محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من أعوانه في قضية الدجيل بعد جلسة لم تقل صخبا عن جلسة أمس.
 
وتميزت جلسة اليوم بشهادة حامد يوسف حمادي وزير الثقافة السابق والسكرتير الخاص للرئيس المخلوع والذي أراه الادعاء وثيقة تعود إلى 21 يوليو/تموز 1982 أي بعد 12 يوما من محاولة الاغتيال التي تعرض لها صدام, ترصد -حسبه- جوائز لستة من المخابرات لدورهم في الاعتقالات, وحملت عبارة "صدق" وتوقيعا قال حمادي إنه "يبدو بخط الرئيس صدام".
 
مرافعة حول الدجيل
كما استمعت المحكمة إلى مسؤول سابق في أجهزة المخابرات من وراء حجاب قبل أن يخوض برزان التكريتي معه نقاشا طويلا, ثم يقدم الأخ غير الشقيق لصدام حسين سردا مطولا لموقفه خلال أحداث الدجيل موضحا أنه لا علاقة له بالتوقيفات, بل إنه بعد يوم واحد من إطلاق النار على صدام ذهب إلى القرية وأمر بإطلاق 80 معتقلا في مقر حزب البعث بالبلدة و"ودع كل واحد منهم طالبا الصفح", وأنه بعد ذلك خرج الأمر من يده وانتقل إلى قسم الأمن العام وهو وكالة منفصلة.
 
حامد حمادي أقر بأن وثيقة ترصد جوائز لمشاركين في الاعتقالات تحمل توقيع صدام (الفرنسية)
وكان شهود ذكروا في جلسات سابقة أن برزان أشرف شخصيا على تعذيبهم, وقالت إحدى الشاهدات الشهر الماضي إن المحققين جردوها من ملابسها وعلقوها من ذراعيها وصعقوها بالكهرباء, قبل أن يدخل برزان ويأمر بتعليقها من قدميها ويضربها ثلاث مرات في صدرها.
 
إضراب عن الطعام
وقد ذكر صدام حسين أنه هو وأعوانه السابقون في إضراب عن الطعام منذ ثلاثة أيام, وهو ما وصفه القاضي سعد الهماشي الذي استبعد من رئاسة المحكمة الشهر الماضي بدعوى انتمائه لحزب البعث سابقا، بأنه مجرد تمثيلية باستعمال السياسة وإخراج المحاكمة عن مسارها.
 
وتميزت جلسة اليوم بكثير من الصخب, فبينما دخل صدام حسين طواعية وهو يرتدي سترته السوداء ويصيح "الله أكبر, عاش شعبنا العظيم"، سُحب برزان التكريتي سحبا إلى قاعة المحكمة وهو لا يرتدي إلا السراويل الداخلية الطويلة ويصيح "عاش حزب البعث".
 
وعندما حاول التكريتي لاحقا الحديث منعه القاضي ما جعله يخاطبه قائلا "عيب أنا إنسان مثلك وربما أحسن منك لم تفعل بي هذا", بينما نفى مسؤول حزب البعث في الدجيل محمد العزاوي علمه بأحداث وقعت في القرية قائلا إنه عمل معاونا لمدير المخابرات دون رغبة منه.
 
خليل الدليمي طلب "بشدة وبإلحاج" لقاء صدام حسين قائلا إنه لم يقاطع المحاكمة (الفرنسية-أرشيف)
وقد تميزت جلسة أمس بصخب كبير وسجال بين صدام حسين وبرزان التكريتي من جهة والقاضي رشيد عبد الرحمن من جهة أخرى, لكن اللافت للانتباه قول مساعدين كبيرين لصدام حسين سابقا هما أحمد خضير السامرائي رئيس ديوان الرئاسة بين 1984 و1991 وبين 1995 و2003، وحسن العبيدي مسؤول مديرية الخدمة الخارجية في جهاز المخابرات (1980-1991، إنهما أحضرا عنوة للإدلاء بإفادتيهما كشاهدي إثبات ضد الرئيس المخلوع ومساعديه.
 
رسالة الدليمي
من جهة أخرى طلب خليل الدليمي محامي صدام حسين "بشدة وبإلحاح" ترتيب موعد قريب مع موكله في رسالة إلى مايك ماكوي الذي قدمه على أنه "المنسق الأميركي بين هيئة الدفاع والمحكمة الجنائية وكافة المسؤولين العراقيين كوزارة الداخلية وغيرها".
 
وشدد الدليمي على أنه ما زال يتمسك بتمثيل موكله قائلا "نعود ونؤكد عدم تخلينا عن موكلينا ومسؤولياتنا القانونية تجاههم وعدم مقاطعتنا للمحكمة".
 
وكانت هيئة الدفاع أكدت الأسبوع الماضي "تعليق كافة أنشطتها مع المحكمة الجنائية" العراقية العليا, ووصفتها بأنها "غير شرعية وغير قانونية, وتأسست بقوة المحتل وبنيت على أسس طائفية ومذهبية وعرقية".
 
كما وجه الدليمي رسالة أخرى إلى رئيس المحكمة يعترض فيها "بشدة" على تعيين محامين آخرين للدفاع عن صدام جاء فيها "لا نعترف بتمثيل موكلينا من الغير خصوصا وأن حق عزل الوكيل منوط بالموكل نفسه فقط مع تمسكنا الكامل بحق الدفاع وعدم تخلينا عن موكلنا أبدا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة