تساؤلات عن مفاوضات التسوية   
الأحد 1431/1/18 هـ - الموافق 3/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 22:36 (مكة المكرمة)، 19:36 (غرينتش)
ضغوط من إدارة أوباما لاستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

ضياء الكحلوت-غزة
 
حذر قياديون فلسطينيون من عودة السلطة الفلسطينية في رام الله إلى المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، في ظل حراك دولي وعربي لدفع الرئيس محمود عباس للعودة إلى طاولة المفاوضات وفقا للشروط والإملاءات الإسرائيلية.
 
وأشار القياديون في تصريحات خاصة للجزيرة نت إلى أن العودة إلى المفاوضات مضيعة للوقت في ظل عدم وجود آفاق للتسوية مع الاحتلال الإسرائيلي، داعين إلى تدخلات عربية للدفع باتجاه إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية.
 
رزقة: الحلول المعروضة مجتزأة (الجزيرة نت)
وقال يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الحكومة المقالة بغزة إن ما يعرضه الأميركيون حلول مجتزأة في الضفة الغربية، معتبراً أن الحراك الحالي نقطة تراجع في وعود الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي تعهد بحل نهائي للصراع.
 
وأشار القيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى أن المفاوضات مع إسرائيل تدور في حلقة مفرغة ولا يمكن أن تخرج للشعب الفلسطيني بنتيجة حقيقية، مستبعداً أن يعطي الإسرائيليون حقوقاً للفلسطينيين إلا بالمقاومة.
 
وأوضح رزقة أن الإدارة الأميركية اتخذت من التأثير المصري رافعة للضغط على السلطة الفلسطينية لدفعها باتجاه استئناف المفاوضات، مؤكداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا يحمل رؤية للسلام والتنازل.
 
وأكد أن السلطة ستفقد مزيدا من التعاطف الفلسطيني والعربي إذا عادت إلى المفاوضات لأنها بلا نتيجة ولا تحمل جديداً، معتبراً إياها مضيعة للوقت وتغطية على الإجراءات التي يقوم بها الإسرائيليون على أرض الواقع.
 
جميل مزهر وصف الرهان على الادارة الأميركية بالسراب (الجزيرة نت)
مصالح إسرائيلية
من جهته اعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مزهر أن العودة إلى المفاوضات تحت الضغوط العربية والدولية بمعزل عن تنفيذ اشتراطات السلطة الفلسطينية لاستئنافها تصب في صالح "العدو الإسرائيلي".
 
وأشار مزهر إلى أن ذلك يعد خضوعاً للإرادة الإسرائيلية والأميركية، "ومن يسعى للعودة إلى التفاوض تحت الضغوط الأميركية لن يخدم إلا المصالح الإسرائيلية"، معتبراً أن من يراهن على الإدارة الأميركية يراهن على "السراب والوهم".
 
وشدد على أن التدخلات العربية يجب أن تكون باتجاه إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية والضغط على الاحتلال لا على السلطة الفلسطينية.
 
ودعا القيادي بالجبهة الشعبية الرئيس محمود عباس إلى عدم الاستجابة لهذه الاشتراطات وأن يتمسك بالوحدة الوطنية الفلسطينية، مذكراً بما تدعو له الجبهة من ضرورة توافق فلسطيني على بناء إستراتيجية وطنية عبر التمسك بالمقاومة كخيار إستراتيجي.
 
عزام: الموقف الصائب تقوية الجبهة الفلسطينية والوحدة (الجزيرة نت)
مفاوضات بلا نتيجة
بدوره وصف القيادي بحركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام العودة إلى المفاوضات بأنها مضيعة للوقت، مشيراً إلى أن إسرائيل ستحاول استثمار المفاوضات للتغطية على سياساتها وما تقوم به ضد الشعب الفلسطيني.
 
ولفت عزام إلى أنه على مدى سنوات طويلة كانت هناك مفاوضات ثبت أنها بلا نتيجة باعتراف عباس والمفاوضين أنفسهم، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية لم تستطع الضغط على إسرائيل في قضايا جزئية فكيف ستضغط عليها في قضايا كبيرة؟!
 
وقال "نتصور أن الموقف الصائب هو عدم الذهاب إلى التفاوض، ولا يجوز التفاوض والتجاوب مع الضغوط الأميركية والإسرائيلية"، مؤكداً أن الأوْلى بالفلسطينيين أن يتوجهوا إلى مصالحة حقيقية تنهي الانقسام وتعيد لقضيتهم الوحدة وتعزز المقاومة ضد الاحتلال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة