ولد فال: لا بد من حل سلما أو عنفا   
الجمعة 1430/8/8 هـ - الموافق 31/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:21 (مكة المكرمة)، 11:21 (غرينتش)

من المؤتمر الصحفي لولد محمد فال بمنزله في نواكشوط أمس (الجزيرة نت)

أمين محمد–نواكشوط

قال رئيس المجلس العسكري السابق بموريتانيا، والمرشح الرئاسي الخاسر اعلي ولد محمد فال إن انتخابات الـ18 من يوليو/تموز وضعت موريتانيا في مأزق خطير، وأعادتها عقودا إلى الوراء، واتهم السلطات بأنها زورت تلك الانتخابات، وأكد أنه لا بد من حل "سلما أو عنفا" لأزمة موريتانيا.

واعتبر أن واقع موريتانيا اليوم "أشبه ما يكون بفترات الحكم الفردي الاستبدادي في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وما يترتب على ذلك من اضطرابات وانقلابات عسكرية".

وشدد في مؤتمر صحفي أمس على أن موريتانيا كانت تعاني في الشهور الماضية من وضعية انقلابية، "واليوم حاول الانقلابيون تشريع أنفسهم بانتخابات مزورة ومغشوشة، لكن الجميع يدرك أن وضعهم السابق أكثر شرعية من الحالي".

ورفض ولد محمد فال الاعتراف بالنتائج المعلنة، وقال إن على محمد ولد عبد العزيز والسلطات الحاكمة أن تعلن أنه لا شرعية لها إطلاقا، وأن الانتخابات الماضية "وضعت حدا نهائيا للعمل السياسي، وجعلت البلد في مأزق سياسي خطير، وفي أزمة سياسية لا يمكن حلها دون اتفاق من كل الفرقاء السياسيين".

"
اقرأ أيضا:

الانتخابات الرئاسية بموريتانيا 2009
"
أزمة خانقة

وحول ما إذا كان ولد محمد فال –وهو الذي قاد انقلابا في عام 2005– يلوح بانقلاب جديد، قال ردا على سؤال للجزيرة نت إنه فقط يؤكد أن الأزمة الحالية لا بد لها من حل سلما أو عنفا، لأن البلد يعيش أزمة خانقة، وكل اختناق لا بد أن يولد حلا.

وأضاف "إذا لم نجد حلا سياسيا متفقا عليه من الجميع فإن طرق الحل الأخرى ستكون مرشحة وراجحة، ولكن هل يكون ذلك الحل غير السياسي هو انقلابا عسكريا أو غيره، أنا لا أدري". ويضيف ولد محمد فال "المؤكد فقط هو أن طرق العنف متعددة، ولكن لا ندري أيها ستحسم الأمور في نهاية المطاف، كما لا يمكن التنبؤ بتوقيت هذا النوع من الحلول أو الثوب الذي سيلبسه".

وقال إن الانتخابات الماضية لم تشكل إطلاقا حلا للأزمة القائمة، بل إنها بحد ذاتها مثلت بداية أزمة حقيقية، ولأن أي حل شرعي للأزمة يجب أن يكون إما عن طريق انتخابات شرعية لا مطعن فيها، وهو ما لم يتم، أو باتفاق إجماعي من قبل كل الأطرف وهو ما لم يتم أيضا، مشيرا في هذا الصدد إلى أن اتفاق داكار لم ينفذ منه إلا 10%، وقد نظمت بموجبه الانتخابات، لكن الظرف الذي نظمت فيه الانتخابات كان مشوها ومنحازا لطرف واحد، مما مكنه في نهاية الأمر من تنظيم انتخابات مزورة.

ولد محمد فال حصل على أقل من 4% من أصوات الناخبين (الجزيرة نت)
نسبة مغشوشة
وحصل ولد محمد فال على أزيد قليلا من 3% من أصوات الناخبين في الانتخابات التي فاز فيها محمد ولد عبد العزيز بنسبة تفوق 52% طبقا للنتائج المعلنة من وزارة الداخلية الموريتانية والمزكاة من قبل المجلس الدستوري (أعلى هيئة دستورية في البلاد).

لكن ولد محمد فال طعن في هذه النسبة، ورفض الاعتراف بكل النتائج، وتساءل خلال مؤتمره الصحفي "من قرر أن نسبتي كانت نحو 3%، إنه ليس الشعب الموريتاني، إنه أحد المرشحين، لكن في وضعية كهذه أعتقد أن نسبة 3% أفضل من 52%".

ورفض ولد فال الإجابة على سؤال يتعلق بمستقبله السياسي وهل سيؤسس حزبا سياسيا، كما تحفظ في الإجابة على أسئلة تتعلق بموقفه من التنسيق مع المرشحين الآخرين الرافضين للنتائج، مسعود ولد بلخير وأحمد ولد داداه بعد أن غاب عن مؤتمر صحفي كان من المنتظر أن يشترك معهما فيه قبل يومين.

ودافع بقوة عن فترة حكمه من عام 2005 إلى 2007، مشيرا إلى أنه لم يتخذ فيها أي قرار سياسي إلا بإجماع الفرقاء، وأن الانقلاب الذي أعقبها لم يكن له أي مبرر، وأنه مثل انتكاسة خطيرة لتجربة البلد الديمقراطية، وقال إنه تعرض للكثير من محاولات النيل منه ومن تصفية الحسابات الضيقة معه، لكنه تجاهلها "خدمة لمصالح البلد".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة