خلافات رئاسية في مناقشة الميزانية   
الخميس 1422/3/9 هـ - الموافق 31/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بيروت - رأفت مرة
طغت جلسة مناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب على عناوين الصحف اللبنانية, وذلك مع الاتهامات التي وجهت إلى الحكومة بالتقصير في استيفاء أموال الدولة من شركتي الهاتف النقال, وتوجيه نقد إلى الرؤساء الثلاثة لحود والحريري وبري بسبب الخلافات بينهم والتي تعيق مجيء الاستثمارات.

وفي الملف الإقليمي اهتمت الصحف بعملية التفجير التي وقعت في مدينة نتانيا الإسرائيلية نظراً لتزامنها مع انعقاد اجتماع التنسيق الأمني بين مسؤولين أمنيين فلسطينيين وإسرائيليين، وكذلك بقيام السلطات السودانية بنقل الدكتور حسن الترابي زعيم حزب "المؤتمر الشعبي السوداني" من سجنه في كوبر إلى منزل تملكه الدولة ووضعه تحت الإقامة الجبرية.

صحيفة الأنوار قالت إن جلسة المجلس النيابي تميزت بإثارة عدد من القضايا الهامة كالوضع المالي وقضية الهاتف الخلوي وخلافات الرؤساء. وجاء في عناوينها:
-
رئيس المجلس ينتقد التقصير في استيفاء عائدات الدولة من الخلوي.
-
كرامي يثير موضوع الخلافات بين الرؤساء.

صحيفة الكفاح العربي قالت إن الاجتماع الأمني الثاني بين الفلسطينيين والإسرائيليين وبرعاية أميركية انعقد على وقع انفجار سيارة مفخخة هز مدينة نتانيا الساحلية. وجاء في عناوين الصحيفة:
-
واشنطن تطالب عرفات بوقف العنف وتدين مواصلة الاستيطان.
- منظمة العفو الدولية تدين القوة المفرطة لإسرائيل.

صحيفة المستقبل توقعت أن تفتح دورة استثنائية للمجلس النيابي لمواصلة النقاش في الموازنة العامة بسبب كثرة طالبي الكلام من النواب، وجاء في عناوين الصحيفة:
- 24 نائباً لم يتحدثوا والمجلس إلى دورة استثنائية.
-
اليوم النيابي الثاني: دفاع عن الحكومة وانتقاد للعراقيل.


كان نبيه بري حريصا على إطلاق الرسائل البرقية على طريقته في اعتراض المداخلات النيابية وتوجيه انتقادات مبطنة أو صريحة صبت في معظمها في خانة رئيس الجمهورية مباشرة أو مداورة

النهار

صحيفة النهار قالت في افتتاحيتها
: اليوم الثاني من جلسة مناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب أمس اختلف عن جلسة اليوم الأول بمناخه السياسي فغلبت عليه الرتابة على المناقشات، وإن ترددت المواضيع والمشكلات والعناوين السياسية والاقتصادية والإدارية والمالية نفسها.

على أن العلامة الفارقة في الجلسة تمثلت في حرص واضح لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري على إطلاق الرسائل البرقية على طريقته في اعتراض المداخلات النيابية أو اختراقها بتعليقات خاطفة غالباً ما يطلق عبرها انتقادات مبطنة أو صريحة صبت في معظمها أمس في خانة رئيس الجمهورية إميل لحود مباشرة أو مداورة.

هذا النهج الذي دأب عليه بري منذ يومين رسم علامة استفهام كبيرة وجدية حول علاقته برئيس الجمهورية التي بدأت تتجمع الغيوم حولها منذ أسبوعين، وثبت أنها تشهد اهتزازاً جدياً في مهرجان الأونيسكو لمناسبة الاحتفال بيوم تحرير الجنوب في 25 مايو/ أيار الجاري، والذي قيل على أثره إن لحود كان ممتعضاً من معظم المواقف التي أطلقها بري آنذاك.

صحيفة السفير نقلت في مقابلة خاصة مع وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قوله إن السجن ليس مكان الدكتور حسن الترابي، وأضاف أنه سعيد للإفراج عنه لكن ينبغي الأخذ في الاعتبار استقرار البلاد.

وعما إذا كان لسجن الترابي أصلاً علاقة بمطالب غربية أو مصرية قال إسماعيل "ليس للاعتقال علاقة مطلقة بمصر، فنحن كنا بدأنا بتحسين علاقاتنا معها منذ فترة طويلة وقضية حلايب هي في طريقها للحل، أما بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية فالأمور بغنى عن التعريف، ولكن الأمر يتعلق بأوضاع داخلية في السودان، مشيراً إلى التقاء الترابي مع الزعيم الجنوبي جون قرنق الذي قال عنه إسماعيل إنه يريد إحداث تغير سياسي عبر العسكر والقوة.

في التحليلات وتحت عنوان "زيارة باريس… شكراً" توقفت صحيفة المستقبل عند الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية إميل لحود إلى باريس حيث أطلق تصريحات تؤكد أن لبنان في حالة حرب مع إسرائيل وأن الخط الأزرق هو خط تماس. وقالت الصحيفة: كل ما يحضر في زيارة الدولة من مراسم وزيارات بروتوكولية حضر، وكل ما للبنان في قلب فرنسا من محبة ظهر، لكن غائباً واحداً كان الأكثر حضوراً وهو الحوار بين الزائرين والمضيفين، فلا لبنان أراده، ولا فرنسا ضغطت في اتجاهه، وكان الطرفان يعلمان حدود الكلام في هذا المضمار، ويدركان سلفاً عدم جدوى الخوض فيه.

أضافت الصحيفة: لكن الخلافات في وجهات النظر لا تحتاج إلى تفكير ولا إلى بحث وتفتيش، وفرنسا -كأنها ناطق باسم شريحة كبيرة من اللبنانيين- قالت للزائرين بلباقة الدبلوماسية العريقة وبحساسية الخبير في شؤون لبنان وحساسياته إنها تحترم رأيهم لكنها تختلف معهم، وتتفهم أسبابهم لكنها تفهم أيضاً ماذا يريد اللبنانيون وتعرف أنهم مقتنعون بما يقولون، لكنها مقتنعة بغير ذلك.


الكل بات يدرك، بالفطرة قبل الخبرة، أن الكلام الذي سيطلقه المعنيون على اختلاف ألوانهم سيظل خارج همومهم وخارج دائرة التأثير الفعلي في كلفة حياتهم

السفير

صحيفة السفير توقفت عند جلسات مناقشة الموازنة في المجلس النيابي فكتبت تحت عنوان "فذلكة التنابذ بالأرقام… نيابياً": الكل بات يدرك -بالفطرة قبل الخبرة- أن الكلام الذي سيطلقه المعنيون على اختلاف ألوانهم أي الحكومة ومعارضوها الموالون أو الموالون المعارضون أو البين بين، سيظل خارج همومهم وخارج دائرة التأثير الفعلي في كلفة حياتهم.

فلا الكلام سيزيد من اطمئنانهم إلى ثبات عملتهم، ولا هو سيفتح أمامهم أبواب الأمل في انفراجات تزيد من فرص العمل أو تقدر على استقدام رساميل واستثمارات جدية تحرك دورة الإنتاج فتوقف سيل هجرة الأدمغة وتوفر السبل لربط الناس بأرضهم بالخبز والدخل وليس بقوة العاطفة والولاء الوطني فحسب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة