قتلى بصدام بين الحوثيين والإصلاح باليمن   
السبت 7/11/1433 هـ - الموافق 22/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:38 (مكة المكرمة)، 2:38 (غرينتش)
مظاهرات سابقة لأنصار الحوثيين تحمل شعارات ولافتات معادية لأميركا وسياساتها (الجزيرة)

قتل يمني على الأقل وأصيب آخرون في صدامات بين جماعة الحوثيين وأنصار حزب الإصلاح الإسلامي في شمال البلاد.

وقال موقع الصحوة الذي يديره حزب الإصلاح الإسلامي -الذي نال نصيب الأسد من المناصب التي حصلت عليها المعارضة في الحكومة الجديدة- إن داعية إسلاميا قتل في هجوم شنه أتباع جماعة الحوثيين على مسجد بمحافظة عمران شمالي البلاد، كما أكدت وزارة الدفاع اليمنية مقتل شخص في اشتباكات بين مسلحين.

وفي المقابل، قال الحوثيون إن اثنين من رجالهم قتلا في هجوم شنه مسلحون من حزب الإصلاح في محافظة حجة غربي محافظة عمران، ولم تؤكد مصادر حكومية هذه الأنباء.

وأفاد شهود بأن المعارك اندلعت في مدينة ريدة بمحافظة عمران عندما حاول سلفيون ورجال قبائل التصدي للحوثيين الذين كانوا يحتجون على التعيينات الإدارية الأخيرة في مناطقهم.

وأضافوا أن الفريقين المسلحين بقاذفات الصواريخ "آر.بي.جي" تلقوا تعزيزات بُعيد اندلاع المعارك، وتحدثوا عن وضع بالغ التوتر في المدينة.

حوار مسلح

وأوضح سكان أن حدة التوتر ارتفعت بعد تعيين محافظين مقربين من حزب الإصلاح الإسلامي للمحافظات الشمالية، ومنها عمران والجوف وحجة القريبة من صعدة معقل الحوثيين الذين احتجوا على تلك التعيينات.
حدة التوتر ارتفعت بعد تعيين محافظين مقربين من حزب الإصلاح الإسلامي في المحافظات الشمالية التي تعد معاقل الحوثيين

وتتزامن هذه الحوادث الجديدة المتواترة بين الجانبين مع اقتراب موعد الحوار الوطني المقرر هذا الخريف، في إطار الاتفاق السياسي الذي أدى إلى تنحي الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بعد ثورة استمرت عدة أشهر.

وكان الحوثيون ذكروا أنهم سيشاركون في هذا الحوار الذي لم يُعلن موعد بدئه بعد.

ومنذ أواخر 2011 سقط عشرات القتلى في مواجهات بين الحوثيين وجماعات مسلحة كانت تحاول السيطرة على بعض مناطق الشمال، الذي تعد محافظات فيه معاقل للحوثيين.

وكان الحوثيون -الذين دأبت حكومة صالح على اتهام إيران بدعمهم بالمال والسلاح- انتفضوا في عام 2004 معتبرين أنهم مهمشون على الصعد السياسية والاجتماعية والدينية. وأسفرت المعارك مع الجيش عن آلاف القتلى قبل وقف لإطلاق النار في فبراير/شباط 2010، كما حاربوا القوات السعودية عام 2009.

وحاول الحوثيون تعزيز نفوذهم في صنعاء حيث يتمتعون بتأييد كثير من سكانها، كما نشروا لافتات وكتابات مناهضة للولايات المتحدة في العاصمة، مقدمين أنفسهم في صورة القوة الرئيسية المقاومة للسياسة الأميركية في اليمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة