الأمم المتحدة ترفض تأجيل بعثتها لمخيم جنين   
الجمعة 1423/2/13 هـ - الموافق 26/4/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطيني يجلس على أنقاض منزله المدمر في مخيم جنين للاجئين
ـــــــــــــــــــــــ

الأمم المتحدة تواصل محادثاتها مع إسرائيل بشأن فريق تقصي الحقائق في مخيم جنين وتصر على وصول الفريق للمنطقة غدا السبت

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تقتل فلسطينية في تل السلطان برفح في قطاع غزة والدبابات تطلق النار بكثافة تجاه منازل المواطنين ـــــــــــــــــــــــ
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تعلن رفضها القاطع للأحكام التي صدرت في قضية زئيفي وإسرائيل تصر على تسليم المتهمين
ـــــــــــــــــــــــ

رفضت الأمم المتحدة تأجيل مهمة بعثتها لتقصي الحقائق في مخيم جنين بالضفة الغربية وقالت إن المحققين سيصلون المنطقة غدا السبت. في هذه الأثناء رفضت السلطة الفلسطينية اقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمغادرة مقره في رام الله والسفر إلى غزة لمحاربة ما أسماه بالإرهاب. وميدانيا استشهدت فلسطينية برصاص قوات الاحتلال في منطقة تل السلطان برفح في قطاع غزة.

وقال دبلوماسيون في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إن المحادثات بين المنظمة الدولية وإسرائيل حول طلب الأخيرة توضيح نطاق اختصاص بعثة تقصي الحقائق والتفويض الممنوح لها ستستأنف اليوم الجمعة بعد تعليقها أمس مؤقتا، لكن الأمم المتحدة تصر على أنه لن يكون هناك تأجيل لمهمة البعثة.

وقال السفير الروسي سيرجي لافروف رئيس مجلس الأمن الدولي للشهر الحالي للصحفيين إن "الفريق سيصل إلى المنطقة قبل نهاية الأسبوع كما هو مقرر له". وقال فرد إيكهارد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز اتصل هاتفيا بكوفي أنان قبل اللقاء بين الأمم المتحدة وإسرائيل. وأضاف "نعتبر أن لدينا ضوءا أخضر" لفريق تقصي الحقائق. وأوضح "ما يحصل اليوم هو بمثابة توضيح فقط".

وطلبت إسرائيل المحادثات مع الأمم المتحدة بعد أن وافقت مبدئيا على بعثة تقصي الحقائق ثم هددت في وقت لاحق بعدم التعاون معها لخشيتها على ما يبدو من أن أي نتائج قد تتوصل إليها البعثة قد تزيد من الإدانة الدولية للدمار الذي ألحقته القوات الإسرائيلية بمخيم جنين. ووافق أنان على إرجاء رحلة الفريق ليوم أو يومين لكنه قال إن الفريق الذي يترأسه الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري يعتزم أن يصل إلى المنطقة يوم السبت.

رفض مقترح شارون
ياسر عرفات
من ناحية أخرى رفضت السلطة الفلسطينية اقتراح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أمس الخميس السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمغادرة مقره في رام الله والسفر إلى غزة لمحاربة ما أسماه بالإرهاب. ووصف وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات الاقتراح بأنه يهدف إلى إعادة احتلال الضفة الغربية وإقامة دولة فلسطينية في غزة. واعتبر أنه يدمر تماما قراري مجلس الأمن رقم 242 و338.

وأضاف عريقات أن الضفة وغزة تشكلان وحدة جغرافية واحدة كفلتها اتفاقات أوسلو وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد نقلت اليوم عن شارون قوله إنه يبحث السماح للرئيس الفلسطيني بالخروج إلى قطاع غزة ليكشف ما إذا كان مستعدا لتوجيه قواته الأمنية هناك للعمل على وقف الهجمات الفلسطينية. إلا أن شارون أكد أنه يتوقع أن يفشل عرفات في الاختبار قائلا "لا يمكن لأحد التوصل إلى سلام مع عرفات".

قضية اغتيال زئيفي
المحكمة الفلسطينية أثناء إصدارها أحكاما بالسجن على المتهمين باغتيال رحبعام زئيفي
وفي سياق متصل سمحت القوات الإسرائيلية التي تحاصر مقر الرئيس الفلسطيني في رام الله لمحافظ المدينة مصطفى عيسى وسائقه بمغادرة المبنى أمس الخميس. وقام الجنود الإسرائيليون بتفتيش السائق والمحافظ ثم أفرجوا عنهما.

وجاءت عملية الإفراج التي تمت بالتفاوض مع الجيش الإسرائيلي, بعد ساعات من إصدار محكمة عسكرية فلسطينية في مقر عرفات المحاصر, أحكاما بالسجن على أربعة فلسطينيين متهمين باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأصدرت المحكمة حكما بالسجن لمدة 18 عاما مع الأشغال الشاقة على حمدي القرعان -وهو المتهم الرئيسي باغتيال زئيفي- كما حكمت على باسل الأسمر بالسجن 12 عاما, وعلى مجدي رحيمة ثماني سنوات مع الأشغال الشاقة, بينما حكمت على عاهد أبو غلمة بالسجن عاما واحدا مع الأشغال الشاقة.

وقد أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رفضها القاطع للأحكام التي صدرت اليوم بحق المتهمين في قضية وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي. ودان عبد الرحيم ملوح الأمين العام المساعد للجبهة قرار المحكمة، محذرا من أنه سيؤدي إلى مزيد من التعنت الإسرائيلي وسيدفع شارون إلى الضغط للحصول على مزيد من التنازلات.

من جانبه كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي مطالبته السلطة الفلسطينية بتسليم قتلة زئيفي لإسرائيل. وقالت الخارجية الأميركية إن قرارت المحكمة لا تحل مشكلة الحصار المفروض على مقر عرفات في رام الله. وأكد الناطق باسم الخارجية ريتشارد باوتشر أنه لا يمكن استخلاص نتائج فورية من الإجراءات التي اتخذها الجانب الفلسطيني. وكان مسؤول أميركي رفيع المستوى قد صرح في وقت سابق أن الأحكام الصادرة تبدو إجراء إيجابيا.

مفاوضات بيت لحم
جندي إسرائيلي يبعد قنبلة دخانية أطلقتها قوات الاحتلال لمنع الصحفيين من الاقتراب من كنيسة المهد
من جهة أخرى انتهت جولة المفاوضات الرابعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن حصار كنيسة المهد أمس الخميس دون التوصل إلى نتيجة. وأكد رئيس بلدية بيت لحم حنا ناصر الذي شارك في المفاوضات في ساحة المهد أن المفاوضين الفلسطينيين طلبوا من الإسرائيليين إيفاد عضو المجلس التشريعي صلاح التعمري إلى الرئيس الفلسطيني في مقره للتشاور معه.

وقال التعمري إن المفاوضات وصلت إلى مستوى يستلزم العودة إلى الرئيس عرفات. وأضاف في تصريح للجزيرة أن الجانب الإسرائيلي يتهرب في كل مرة من تسليم قائمة المطلوبين لديه من بين المحاصرين ويصر على ضرورة إما نفيهم إلى غزة وإما مثولهم أمام محكمة عسكرية إسرائيلية.

وأفادت مراسلة الجزيرة في بيت لحم أن تسعة فتيان فلسطينيين غادروا كنيسة المهد التي تحاصرها القوات الإسرائيلية وذلك بالتنسيق بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي. وأضافت أن قوات الاحتلال قامت بإلقاء قنابل الدخان في محيط الكنيسة، وذلك لحجب الرؤية وعدم تمكين عدسات المصورين من التقاط صور لما يحدث.

كما أخليت جثتا شهيدين فلسطينيين قتلا منذ أسبوعين في القصف الإسرائيلي لساحة الكنيسة، ونقلت الجثتان إلى مستشفى بلدة بيت جالا. وأوضحت المراسلة أن قوات الاحتلال اقتادت الفتية المفرج عنهم إلى جهة غير معلومة لاستجوابهم بشأن الوضع داخل الكنيسة.

سبعة شهداء
فلسطيني يقبل جثمان أحد رجال الشرطة عقب استشهاده برصاص القوات الإسرائيلية في الخليل
وعلى الصعيد الميداني استشهدت فتاة فلسطينية مساء أمس الخميس برصاص القوات الإسرائيلية في منطقة تل السلطان برفح جنوبي قطاع غزة.

وقال مصدر أمني فلسطيني إن "فتاة استشهدت بعد إصابتها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قرب الشريط الحدودي مع مصر في منطقة تل السلطان برفح".

وأشار المصدر إلى أن "دبابة إسرائيلية تتمركز قرب جثة الشهيدة وتمنع أي سيارة إسعاف فلسطينية من الوصول إلى المنطقة حيث تركت الشهيدة تنزف حتى الموت". وقال شاهد عيان إن "قوات الاحتلال الإسرائيلي تطلق النار بكثافة تجاه منازل المواطنين في المنطقة".

وكان الجيش الإسرائيلي أكد أن قواته قتلت أربعة فلسطينيين لدى محاولتهم فجر أمس الخميس مهاجمة مستوطنة كفار داروم في قطاع غزة. ولم تؤكد المصادر الفلسطينية النبأ، غير أن متحدثا أمنيا فلسطينيا قال إن ضابطا فلسطينيا برتبة نقيب استشهد وجرح آخران، عندما تعرض موقعهم لنيران أطلقتها ثلاث دبابات إسرائيلية توغلت في بلدة دير البلح. وقام جيش الاحتلال مستعينا بدبابات وجرافة عسكرية بتجريف أراض زراعية خلال عملية توغل في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة.

كما استشهد شرطي فلسطيني برصاص قوات الاحتلال وجرح عدد من رجال القوة 17 خلال عمليات توغل في الخليل فجر أمس الخميس. واستشهد فلسطيني برصاص جنود الاحتلال عند حاجز بين القدس وبيت لحم صباح أمس بينما كان يحاول الوصول بسيارته المفخخة إلى موقع إسرائيلي لتنفيذ هجوم فدائي حسبما أعلنت المصادر الإسرائيلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة