قنابل بانتظار أوباما في 2010   
الأحد 1431/2/9 هـ - الموافق 24/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:27 (مكة المكرمة)، 13:27 (غرينتش)

أوباما التقى قادة العالم في أكثر من مناسبة (الفرنسية-أرشيف)

أشارت مجلة فورين بوليسي الأميركية إلى بعض المستجدات والأحداث العالمية والآفاق السياسية والتحديات التي قد تواجه الرئيس الأميركي باراك أوباما خلال السنة الثانية من ولايته، وذلك في ضوء تحليل لها لعام مضى على تسلمه زمام الأمور في البلاد.

وقالت فورين بوليسي إنه من العبث القول إن الأزمات العالمية تندلع على إيقاع النظام السياسي الأميركي ووفقا لهواه بدءا من الحروب والانقلابات وانتهاء بالمجاعات والكوارث الطبيعية، لكنها استدركت أن السياسة الأميركية تبقى على درجة من الأهمية بوصفها تؤثر على الكيفية التي يرد بها الرئيس على الأحداث العالمية.

ومضت إلى أن السنة الثانية ستكون سنة مواجهة الحقيقة وخلالها يكون عود الرئيس قد اشتد وانتهى من تشكيل فريق عمله كل في مكانه، ولا مجال للتذرع بالأعذار خاصة وأن الانتخابات النصفية تقف على الأبواب مما يحد من رغبة الكونغرس على المخاطرة.

كما أشارت فورين بوليسي إلى تجارب رؤساء أميركيين سابقين مثل تمكن الرئيس الأميركي السابق جون كنيدي عام 1962 من إصلاح الخطأ الذي ارتكب في خليج الخنازير عندما أجبر الزعيم السوفياتي السابق نيكيتا خروتشوف على التراجع في أزمة الصواريخ الكوبية.

"
بوش الأب تمكن عام 1990 أو في سنته الثانية للحكم من تفكيك الاتحاد السوفياتي وتشكيل تحالف عالمي واسع لمواجهة صدام
"
تجارب سابقة

وفي حين أشارت إلى وقفة الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر أمام مجلسي الكونغرس عام 1978 ليعلن توصله في كامب ديفد إلى اتفاق سلام بين مصر إسرائيل والذي قوبل بعاصفة قوية من التصفيق في الكونغرس، قالت فورين بوليسي إنه لم تكن لإدارته رؤية ثاقبة لما كان ينتظر الشرق الأوسط من مستقبل مختلف على ضوء أعمال الشغب في كل من طهران وتبريز التي كانت تعد إرهاصات واضحة لاندلاع الثورة الإيرانية والتي فشل كارتر في فهمها والتنبؤ بها وكان ذلك في سنة ولايته الثانية.

وفي عام 1990 أو السنة الثانية من ولاية الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب، تمكن بوش من تفكيك الاتحاد السوفياتي وتشكيل تحالف عالمي واسع لمواجهة الرئيس العراقي آنئذ صدام حسين.

ومجددا أشارت المجلة إلى أن بوش كان بطيئا في رده على الأزمة الاقتصادية وأغمض عينيه عن صراعات البلقان التي نجح فيها الرئيس الأميركي السابق بيل كيلنتون حين جعل حلف شمال الأطلسي (ناتو) يتحرك للعمل في البوسنة عام 1994 رغم إخفاقه في التعامل مع الروانديين حينما كانوا يقطعون بعضهم إربا إربا.

أما عام 2002 فشهد إعلان الرئيس الأميركي السابق جورج بوش تحقيق النصر الذي وصفته بالفج في أفغانستان، وهو في سنته الثانية من الحكم أيضا قبل أن يبدأ التحضير لغزو العراق.

"
أوباما تنتظره مشاكل جمة في سنته الثانية مثل أزمة الاقتصاد العالمي الهش والحرب المتعثرة في أفغانستان وباكستان والأزمات أو الحروب المتوقعة في السودان واليمن وإيران والصومال وعملية السلام
"
مشاكل أوباما

وأما بالنسبة للرئيس أوباما، فإن مشاكله في سنته الثانية من الحكم ستأتي من نفس القضايا التي واجهها بدءا من يوم تنصيبه وتتمثل في الاقتصاد العالمي الهش والحرب المتعثرة في أفغانستان وباكستان.

وأضافت المجلة أن من بين المشاكل التي ستواجهه أيضا تلك المتعلقة بالملف الإيراني وعملية السلام بالشرق الأوسط والأزمة الصومالية المنزلقة في أتون الفوضى العارمة، بالإضافة إلى المخاوف من أن العراق ربما لن يكون قادرا على السيطرة على أوضاعه الأمنية.

وأما أصعب ما قد يواجه أوباما فإنه يتمثل في احتمال حصول ركود اقتصادي شديد بسبب ارتفاع أسعار النفط، أو احتمال تجدد الحرب الأهلية في السودان وتحولها إلى حرب إبادة جماعية، وربما كذلك تحول اليمن إلى ملاذ آمن للقاعدة أو حدوث أزمة بخصوص خلافة الرئيس في مصر أو انهيار نظام التجارة العالمي، إلى غير ذلك مما لا يمكن لرادار الرئاسة اكتشافه.


واختتمت فورين بوليسي بالقول إنه رغم الحديث عن تدهور مكانة الولايات المتحدة وتشوه صورتها الخارجية، فإن العالم ما زال ينتظر تولي واشنطن القيادة حينما تنفجر تلك الأزمات الأشبه بالقنابل الموقوتة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة