إصابة شرطي فلسطيني وهجوم بالهاون على مستوطنة   
الأربعاء 1421/11/7 هـ - الموافق 31/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينييون يشيعون جنازة الشهيد محمد أبو موسى  

أصيب شرطي فلسطيني برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي في تبادل لإطلاق نار في الضفة الغربية، وأعلنت إسرائيل أن فلسطينيين أطلقوا قذيفة هاون على مستوطنة نتساريم في قطاع غزة، في حين أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي وجود مساع دولية لعقد لقاء بينه وبين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبيل الانتخابات الإسرائيلية.

فقد أعلن مصدر أمني فلسطيني أن شرطيا أصيب بجروح مساء الثلاثاء أثناء تبادل لإطلاق نار مع جنود الإحتلال الإسرائيلي في قرية بيت ريما القريبة من رام الله في الضفة الغربية. وذكر المصدر أن جيش الاحتلال الإسرائيلي كان يقوم على ما يبدو بعملية في القرية، وقد حدث تبادل كثيف لإطلاق نار بين قوات الشرطة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلية.

وفي نفس السياق أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلية أن فلسطينيين أطلقوا قذيفة هاون, على مستوطنة نتساريم جنوبي غزة ألحقت أضرارا بمنزل مستوطن دون سقوط ضحايا.

ووصف متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي الحادث بالخطير جدا كونه المرة الأولى التي يستخدم فيها الفلسطينيون قذائف الهاون منذ بدء انتفاضة الأقصى.

 باراك وعرفات 
قمة عرفات وبارك

من ناحية أخرى قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك إن هناك مساعي دولية لعقد لقاء بينه وبين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل الانتخابات الإسرائيلية في السادس من الشهر المقبل. لكن باراك أوضح أنه لا يزال يدرس هذا الأمر، ولا يستطيع تأكيده. واستبعد حدوث انفراج كبير في المفاوضات قبل الانتخابات.

وأبلغ باراك صحفيين أجانب بالقدس أن بعض الشخصيات الدولية تحاول ترتيب لقاء بينه وبين عرفات. مضيفا "نحن نحترم هذه الشخصيات. وإذا ما جاءنا اقتراح فسنتعامل معه بجدية ولكن ليس بمقدوري أن أقول لكم ما إذا كنت سأقابله".

ومن جانبه قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث في مؤتمر له بالعاصمة النرويجية أوسلو إن عقد لقاء بين عرفات وباراك لا يزال ممكنا.

ياسر عبد ربه
وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في وقت سابق إن القمة قد تعقد، دون أن يحدد مكانا لعقدها، مضيفا أنها "قد تعقد في أي مكان". لكن مصادر إعلامية إسرائيلية قالت إن اللقاء إذا عقد فإنه سيكون في مصر، تحت رعاية الرئيس المصري حسني مبارك.

وكان باراك قد قطع يوم الأحد الماضي الاتصالات المعنية بالعملية السلمية مع الفلسطينيين إلى ما بعد الانتخابات. وجاء ذلك بعدما اختتم مفاوضون من الجانبين محادثات في منتجع طابا المصري يوم السبت قالوا إنهم باتوا بفضلها أقرب من أي وقت مضى للوصول إلى اتفاق.

وفيما ما اعتبره مراقبون مساندة ضمنية لباراك في معركته الانتخابية قال عبد ربه وزير الإعلام والثقافة الفلسطيني موجها حديثه لحوالي مليون من عرب 48 إن التصويت لصالح رئيس حزب الليكود أرييل شارون يعد تصويتا ضد جهود إقرار السلام في الشرق الأوسط.

إلا إن وزير الخارجية المصري عمرو موسى رفض التشاؤم المسبق أمام احتمال فوز شارون. وقال في تصريحات بالعاصمة الفرنسية باريس "يجب أن ننتظر كي يعلن سياسته بوصفه مسؤولا. لنرى ما إذا كان بالإمكان التعاون معه أم لا". وأضاف أنه في حالة ما إذا كانت سياسته قائمة على تصريحاته فإن الأمور لن تتحرك بل على العكس. ولا يزال شارون يتمتع في استطلاعات الرأي بنسبة تأييد تفوق باراك بعشرين نقطة.

خطة إسرائيلية للانفصال
على صعيد آخر عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك سيناريو انفصال إسرائيل عن الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة من جانب واحد في حال إخفاق محادثات السلام في التوصل إلى اتفاق. لكنه أوضح أنه يضع أولوية الوصول لاتفاق سلام وأنه سيواصل التفاوض بعد أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية في السادس من فبراير شباط إذا نجح فيها.

وأكد باراك أن إسرائيل ستبذل قصارى جهدها لفك الارتباط الأمني بأكثر الطرق عقلانية دون إغلاق الباب أمام احتمال العودة إلى مسار المفاوضات.

وفي السيناريو الجديد ستضم إسرائيل إليها التكتلات الاستيطانية في الضفة الغربية وقطاع غزة وتنقل كل المستوطنات المعزولة إلى تلك التكتلات الاستيطانية وتقيم منطقة أمنية واسعة في غور الأردن. وقال باراك في تصريحات منفصلة إن مثل هذه العملية ستأخذ بين عامين وثلاثة أعوام. ويقول الفلسطينيون إن مثل هذا الانفصال سيجر الويلات على الاقتصاد الفلسطيني المعتمد على إسرائيل في فرص العمل وعملية التصدير.  

انتهاكات إسرائيلية
في غضون ذلك اتهمت منظمة فلسطينية للدفاع عن حقوق الإنسان الجيش الإسرائيلي بتعمد استهداف مدنيين فلسطينيين بأسلحة ثقيلة منذ بدء الانتفاضة. وقالت آن كريستن برونبورغ من مجموعة مراقبة حقوق الإنسان الفلسطيني في مؤتمر صحافي "لدينا أدلة على وقوع هجمات عشوائية". وأضافت أن "الجيش الإسرائيلي لا يتخذ أي إجراء احترازي لمعرفة ما إذا كان الهدف مدنيا أو عسكريا".

واتهم تقرير يحمل اسم "تسلح مفرط" قوات الاحتلال بإطلاق النار عشوائيا في الأراضي الفلسطينية مستخدمة قذائف الهاون والقنابل اليدوية والصواريخ منذ انطلاق الانتفاضة في 28 سبتبمر/ أيلول. وتحدث التقرير عن مقتل 25 شخصا بين سبتمبر/أيلول وديسمبر/كانون الأول في منازلهم أثناء هجمات لجيش الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة، وقال التقرير إن القصف الصاروخي أدى إلى تشريد 3882 شخصا.

وطالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" للدفاع عن حقوق الإنسان إيهود باراك بوضع حد لسياسة تصفية مواطنين فلسطينيين يشتبه بمشاركتهم في هجمات ضد أهداف إسرائيلية. وأعربت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها عن قلقها من أن التصفيات تمت في معظم الحالات في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وكان من الممكن اعتقال الضحايا بدلا من اغتيالهم.

وقال مدير قسمي الشرق الأوسط وأفريقيا في المنظمة "إن باراك يتصرف وكأنه المدعي العام والقاضي والمحلف في محاكمة سرية بلا استئناف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة