تصاعد المقاومة العراقية يربك حلفاء واشنطن في آسيا   
الجمعة 1425/2/19 هـ - الموافق 9/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اليابانيون تظاهروا مطالبين بسحب قوات بلادهم من العراق (الفرنسية)

أحدث تصاعد الهجمات والاشتباكات المسلحة بين عناصر المقاومة العراقية وقوات الاحتلال بقيادة الولايات المتحدة مخاوف لدى حلفاء واشنطن في آسيا وارتباك في مواقفها إزاء إبقاء قواتها في العراق خصوصا بعد تعرض رعايا لتلك الدول لعمليات خطف من مسلحين طالبت بخروج تلك القوات من أرض الرافدين.

فقد تظاهر مئات اليابانيون المعارضون للحرب في طوكيو اليوم مطالبين بسحب فوري لقوات بلادهم من العراق إثر خطف ثلاثة يابانيين من قبل مجموعة عراقية هددت بقتلهم ما لم تسحب طوكيو قواتها خلال ثلاثة أيام.

وسلم المتظاهرون أمام مقر الحكومة رسالة تطالب رئيس الوزراء جونيشيرو كويزومي بسحب الوحدة اليابانية من العراق. وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "كويزومي لماذا لا تذهب أنت إلى العراق بدلا من الرهائن الثلاثة؟".

وتصاعدت الأصوات المطالبة بسحب القوات اليابانية من العراق وقوامها 550 جنديا ينتظر مضاعفتها. ويقول بعض المحللين إن إساءة التعامل مع الأزمة الراهنة يمكن أن يؤدي إلى سقوط الحكومة وهو ما يثير قلق الأسواق.

لكن رئيس الوزراء الياباني أكد إن بلاده لن تسحب قواتها من العراق ولن ترضخ لتهديدات خاطفي الرهائن. وأضاف في مؤتمر صحفي عقده في طوكيو، أن حكومة بلاده ستسعى للإفراج عنهم.

جنود كوريون جنوبيون يدلون بأصواتهم قبل توجههم إلى العراق (الفرنسية)
من جانبها حظرت حكومة سول على مواطنيها السفر إلى العراق، بعد تعرض سبعة كوريين جنوبيين ضمن بعثتها الإنسانية في العراق للاختطاف لعدة ساعات.

وقد استبعد وزير الخارجية الكوري أن تتراجع بلاده عن خططها لنشر قوة قوامها ثلاثة آلاف جندي في العراق رغم تردي الأوضاع الأمنية هناك.

وشكل الوضع في العراق سببا لتوجيه الدعوات إلى الحكومة للعودة عن قرار بإرسال قوات إلى هناك، وتحولت المسألة إلى أحد مواضيع حملة الانتخابات التشريعية المقررة الأسبوع المقبل.

وفي تايلند ترك رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا الباب مفتوحا أمام إمكانية سحب قوات بلاده من العراق قبل الموعد المقرر عقب تصاعد الهجمات. وقال تاكسين اليوم إنه صدر الأمر للقوات التايلندية بالبقاء داخل معسكرها في مدينة كربلاء جنوب بغداد إلى أن تخف حدة القتال.

وأشار إلى أن القوات التايلندية ستعمل داخل الثكنة وبعد ذلك سيعاد النظر في موقف بانكوك في الموضوع. ويتمركز في كربلاء 451 فردا من سلاحي المهندسين والأطباء في القوات المسلحة التايلندية.

من جانبه أعرب وزير الخارجية الأسترالية ألكسندر داونر اليوم عن خوفه من اختطاف رعايا أستراليين يعملون في الإغاثة بالعراق، لكنه أكد أن بلاده لن ترضخ لأي ابتزاز لسحب قواتها من هناك.

وأرسلت أستراليا حليفة الولايات المتحدة الوثيقة ألفي جندي للمشاركة في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة في العراق. وأعلن رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد أن حكومته لن ترسل مزيدا من القوات للعراق، وأن ما بقي من قواته في العراق الآن وقوامها 850 جنديا سيبقون هناك إلى أن تنتهي مهمتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة