بدء إخلاء آخر مستوطنات غزة وشارون يهاجم المحتجين   
الأحد 1426/7/17 هـ - الموافق 21/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:24 (مكة المكرمة)، 16:24 (غرينتش)

البلدوزرات تواصل هدم المستوطنات التي أخلتها إسرائيل (الفرنسية)

وصلت عملية إخلاء مستوطنات قطاع غزة مرحلتها الأخيرة حيث يتوقع أن تنتهي خلال يومين مع دخول القوات الإسرائيلية اليوم إلى آخر ثلاث مستوطنات متبقية.

ودخل أفراد الشرطة والجنود ترافقهم الجرافات عبر البوابة الرئيسية لمستوطنة غوش قطيف بجنوب القطاع, حيث قام مستوطنون ومناصرون لهم تسللوا إليها بإشعال النار في إطارات وصناديق قمامة، كما دخلت قوات إلى مستوطنة سلاف الصغيرة ضمن مجمع غوش قطيف.

واقتحمت القوات الإسرائيلية مستوطنة عتصمونا التي يقطنها عدة مئات من المستوطنين. ووصلت حافلات تقل قوات من شرطة الحدود تحمل هُريا خشبية وتضع خوذات وبدأت دخول المستوطنة.

وانتشر نحو ألف جندي وشرطي بدون أسلحة في المستوطنة وتمركزوا بشكل خاص حول الكنيس لمنع معارضي الانسحاب من التحصن فيه. وقوبلت هذه القوات بصيحات احتجاج وبمقاومة رمزية من المستوطنين وأنصارهم. وقال متحدث باسم قوات الاحتلال في عتصمونا إنه من الأرجح التوصل إلى اتفاق مع العائلات على خروجها طوعا.

وفي مستوطنة إيلي سيناي بشمال القطاع لم تواجه قوات الشرطة والجيش مقاومة لدى توجهها إلى الكنيس الذي تحصن فيه بضعة أشخاص. ولم تتوقع القوات مواجهة مقاومة كبيرة خلافا لما حدث في كفر داروم ونيفي ديكاليم الأسبوع الماضي حيث أصيب أكثر من 200 شخص بجروح بينهم عدد كبير من رجال الشرطة. وبقيت مستوطنة نتساريم المتوقع إخلاؤها الاثنين الوحيدة التي لم تدخلها القوات الإسرائيلية من أصل مستوطنات غزة الإحدى والعشرين.

وفي الضفة الغربية أفاد شهود عيان أن اشتباكات وقعت اليوم بين مستوطنين رافضين للانسحاب من مستوطنة سانور والجنود الإسرائيليين أسفرت عن إصابة جندي بعد تعرضه للضرب من مستوطني حوميش المجاورة.

وقالت مصادر عسكرية إن عملية إخلاء هاتين المستوطنتين ستبدأ الأربعاء أو الخميس. وتم إخلاء مستوطنتي غانم وكاديم مطلع الشهر الجاري.

إقرار
شارون أشاد بالمستوطنين الذين رحلوا دون استخدام العنف (الفرنسية)
يأتي استمرار إخلاء مستوطنات غزة في وقت أقرت فيه الحكومة الإسرائيلية في اجتماعها الأسبوعي المرحلة الأخيرة من الانسحاب مما تبقى من مستوطنات في القطاع وشمال الضفة الغربية. وقد صوت 16 وزيرا بالتأييد للقرار وعارضه أربعة.

وكان رئيس الوزراء أرييل شارون قد استهل الاجتماع بانتقاد التحركات الاحتجاجية التي ينفذها المستوطنون ضد عملية إجلائهم واصفا إياها بأنها أعمال شغب ترقى إلى مستوى الأعمال الإجرامية.

وقال شارون إن قادة هؤلاء المستوطنين يسعون لاستغلال هذه التصرفات لأهداف سياسية، لكنه أكد أن معظم المستوطنين في غزة تصرفوا بطريقة مسؤولة.


دولة فلسطينية
وفي الجانب الفلسطيني عبر الرئيس محمود عباس عن أمله في أن يكون الانسحاب من غزة خطوة أولى نحو تطبيق رؤية الرئيس الأميركي جورج بوش لإقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام بجانب إسرائيل.

وولش رأى أن إخلاء غزة خطوة نحو تطبيق خارطة الطريق (الفرنسية)
وطالب عباس في مؤتمر صحفي بعد لقائه مع مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفد وولش في مقر الرئاسة بغزة الإدارة الأميركية بأن تهتم بما بعد الانسحاب الإسرائيلي من غزة وليس فقط بما يجري الآن.

من جهته قال وولش إن الإدارة الأميركية تعتبر الانسحاب فرصة مهمة لإعادة تفعيل خارطة الطريق واتخاذ خطوات إضافية من اجل مستقبل أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين.

ويعد وولش أول مسؤول أميركي يزور غزة رسميا بعد حادث مقتل ثلاثة دبلوماسيين أميركيين في انفجار قرب حاجز إيريز بشمال قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول عام 2003.

وفي دمشق أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أنه أطلع الرئيس السوري بشار الأسد خلال لقائهما في دمشق على الوضع في قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي.

ودعا قريع إلى حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلا عادلا يضمن لهم حقوقهم المشروعة وفق القرار 194 الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة