مذكرات بلير دروس لمن بعده   
الاثنين 1431/9/27 هـ - الموافق 6/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:24 (مكة المكرمة)، 12:24 (غرينتش)

بلير يأخذ عليه بعض النقاد إصراره على قناعاته السابقة مثل غزو العراق (الأوروبية-أرشيف)

تناولت الكاتبة البريطانية ماري آن سيغارت جوانب من مذكرات رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير التي نشرها عبر كتابه "رحلة" وبدأت بالتسويق في أنحاء العالم مطلع الشهر الجاري، بالنقد والتحليل، وقالت إن لدى بلير الكثير من الدروس والعبر التي يمكن أن يتعلم منها من يأتون بعده.

وأوضحت سيغارت في مقال نشرته لها صحيفة ذي إندبندنت البريطانية أن كتاب بلير يحتوي على دروس وعبر يمكن حتى للإدارة البريطانية الحالية الاستفادة منها، خاصة أن قلة من رؤساء الوزراء المنتهية ولاياتهم يقدمون عصارة خبراتهم لمنافسيهم أو خصومهم السياسيين كما فعل بلير في مذكراته.


وقالت إنه يمكن لرئيس الوزراء البريطاني الحالي ديفد كاميرون وأعضاء حكومته الاستفادة من الدروس والعبر التي احتوتها مذكرات بلير، والتي قد تتطلب المرء قضاء سنوات عديدة من الخبرة حتى يحصل على ما قدمه رئيس وزراء سابق من خبراته بشكل جاهز حسب ما ترى.

وأوضحت الكاتبة أن من الدروس المستقاة من مذكرات بلير تلك المتمثلة في إحاطة رئيس الوزراء البريطاني الحالي نفسه بمجموعة من المستشارين الذين لا يخافون قول الحقيقة.

"
كاميرون ينبغي أن يكون مستعدا للتخلي عن مستشاريه إذا قدموا ما لديهم، وأن لا يقنع نفسه بأنه لا يمكنه الاستغناء عنهم أو أنه لا يمكن استبدالهم، فتلك كانت غلطة بلير بشأن أليستر كامبل وأنجي هنتر التي ندم عليها
"
سيغارت/ذي إندبندنت
غلطة بلير

وأضافت أنه ينبغي لكاميرون أيضا أن يكون مستعدا للتخلي عن مستشاريه إذا قدموا ما لديهم، وأن لا يقنع نفسه بأنه لا يمكنه الاستغناء عنهم أو أنه لا يمكن استبدالهم، وأن تلك كانت غلطة بلير بشأن أليستر كامبل وأنجي هنتر التي ندم عليها.

وبينما ترى الكاتبة أن رئيس الوزراء لا ينبغي له أن يكون جديا فوق العادة في منصبه، تقول إن بلير فعل ذلك مشيرة إلى لقاء جمعه مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حيث بدا الأخير حيويا وواثقا من نفسه وهو يشرح لمضيفه بشأن خططه تجاه بلاده فرنسا وتجاه أوروبا والعالم، مما حدا ببلير أن يصفه بكونه يشبه نابليون بونابرت.

ومن الدروس الأخرى المستفادة من مذكرات بلير من وجهة نظر الكاتبة، تلك المتمثلة في عدم سماح رؤساء الوزراء لأنفسهم بالتآكل، موضحة أن بلير يوصي في مذكراته بأنه لا ينبغي لرؤساء الوزراء الامتعاض من الشأن السياسي مهما بلغت تعقيداته.

قناعات سابقة
من جانب آخر، تقول سيغارت إن المشكلة في مذكرات بلير تكمن في إصراره على قناعاته السابقة المتمثلة في اعتقاده بكونه كان صائبا في أي شيء أو مسألة أو قضية قام بدعمها أو تأييدها، من غزو العراق وما يتعلق بالدستور الأوروبي وغيرهما.

وتمضي بالقول إن أبرز الدروس أمام كاميرون أن يترك منصبه ويغادر عندما تحين الفرصة، لا أن يبقى متمسكا بالمنصب حتى يصبح محط غضب وسخرية الجماهير كما جرى مع بلير.




واختتمت الكاتبة بقولها إن بلير كان يتمنى لو أنه ترك الشأن السياسي وهو في ذروة شعبيته وتألقه عام 1997، وتقول "ليت بلير أصغى لنصيحة نفسه" بنفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة