دعوة لبنانية لإقالة الرئيسين   
الثلاثاء 1423/11/18 هـ - الموافق 21/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعا أحد الكتاب في صحيفة الحياة اللندنية إلى استقالة الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء بعد أن اشتدت الخلافات بينهما، واعتبرت القدس العربي أن عرض رمسفيلد بعدم ملاحقة صدام حسين مقابل مغادرته للبلاد يعكس تخوفا أميركيا من مغامرة الحرب، ونقلت البيان الإماراتية عن الرئيس اليمني مطالبته للأمم المتحدة بإغلاق مكاتبها إذا نشبت الحرب.

تصفيق شديد

إن الوهم الذي نسج عن إمكانِ التساكـن المثمر بين لحود والحريري سقط إلى غير رجعة

الحياة

فقد اعتبر كاتب لبناني في صحيفة الحياة اللندنية أن
دعوة المرجع الشيعي في لبنان "محمد حسين فضل الله" الرئيس اللبناني إميل لحود ورئيس الوزراء رفيق الحريري للاستقالة تستحق التصفيق الشديد وليس التأييد الخجول.

وبنظرة متشائمة استنتج الكاتب وجود انتكاسة خطيرة في علاقات الرئيسين وقال: إن الوهم الذي نسج عن إمكان التساكن المثمر بينهما سقط إلى غير رجعه، والآمال التي علقت عليهما ذرتها رياح التجربة المريرة.

وتابع الكاتب: فالحديث عن مسؤولية الحريري عفا عليها الزمن، فهي ماتت وشيعها المشاركون فيها قبل معارضيها، وختمت إنجازاتها بحالة فريدة من الفصام وصل إلى حد مشاركة أحزاب ممثلة فيها إلى التظاهر ضدها. أما عهد لحود فقد بات بحاجة فعلية إلى إنعاش مكثف لكي لا يصيبه ما أصاب الحكومة. لقد بدأَ العهد بزخم لا نظير له، ولكنه فقده تباعا مع فشل الحملة على الفساد والاضطرار إلى تقاسـم السـلطة والنفوذ مع الحريري الذي عاد منتصراً إثر انتخابات عام 2000.

مغامرة غير مأمونة
من ناحية أخرى اعتبرت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها أن عرض وزير الدفاع الأميركي "دونالد رمسفيلد" على الرئيس العراقي عدم ملاحقته قضائياً ومغادرة بغداد إلى منفى باذخ آمن يعني أن الإدارة
الأميركية بدأت تشعر بالقلق من جراء مغامرة بشن عدوان على العراق.

فالحكومة العراقية نجحت حتى هذه اللحظة في فضح السياسات الأميركية وإثبات كذب ادعاءاتها بشأن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، والتركيز على أن هدف الحرب هو الجشع الاقتصادي الأميركي والرغبة في السيطرة على النفط العراقي واحتياطياته.

وإذا كان الرئيس الأميركي يعتقد أن الحشود الضخمة في الخليج يمكن أن تؤتي أكلها وتنجح في إرهاب القيادة العراقية ودفعها للتنازل عن الحكم فإن الوقائع على الأرض تثبت عكس ذلك تماما، لأن القيادة العراقية تواجه كل دعوات التنحي بالسخرية التامة ويعيش الشعب العراقي حياته العادية، وتزداد كراهيته يوما بعد يوم لكل ما هو أميركي.

وأيا كانت خيارات الرئيس بوش فسيكون الخاسر الأكبر في مغامرة غير مأمونة العواقب، وقد يؤدي التأجيل إلى تراجع احتمالات الحرب بشكل نهائي لأن الظروف المناخية والسياسية قد لا تكون ملائمة.

إغلاق الأمم المتحدة
أما صحيفة البيان الإماراتية فنقلت عن الرئيسِ اليمني "علي عبد الله صالح" مطالبته الأمم المتحدة بإغلاقِ مكاتبها على الفور إذا شنت الولايات المتحدة منفردة حربا على العراق.

وقال الرئيس اليمني: إن مسألة إقصاء النظام أو القيادة في العراق تمثل تدخلا سافرا في شؤونِ العراق وستكون سابقة خطيرة، فمن لم يطع "سنعمل على تغييره أو أن يتم البحث له عن ملجأ سياسي، مشيراً إلى أن ما يتردد عن البحث في تنحية القيادة العراقية كلام غير مسؤول وتدخل سافر في شؤون قطر عربي إسلامي.

دعاة الحرب

الوقت يمر سريعا في كشف النوايا السوداء وانجلاء الحقائق وافتضاح أكاذيب الحرب النفسية رغم براعة أجهزة الدعاية

بابل

وقالت صحيفة بابل العراقية إن دعاة الحرب في الإدارة الأميركية لا يقيمون وزنا لرأي الشعوب الرافض للحرب والذي تم التعبير عنه بكل لغات العالم بالتظاهر في كبريات المدن.

وترى الصحيفة أن الوقت يمر سريعا في كشف النوايا السوداء وانجلاء الحقائق وافتضاح أكاذيب الحرب النفسية رغم براعة أجهزة الدعاية.

وتخلص الصحيفة إلى القول إن المطلوب من مجلس الأمن أن لا يكون غطاء لعدوان مدبر على العراق الذي يقدم للسلام فرصا حقيقية وجادة تنأى بالمنطقة والعالم عن غل أميركي يحتاج إلى من يلجمه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة