توقعات لقاء بين عرفات وبيريز في القاهرة   
الأحد 1422/4/23 هـ - الموافق 15/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


القدس – إلياس زنانيري
ركزت الصحف العبرية صباح اليوم على ما وصفته بالحملة الدبلوماسية المكثفة التي تشهدها العاصمة المصرية خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة، حيث يتوجه وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إلى القاهرة للقاء الرئيس حسني مبارك. ونوهت الصحف بأن اللقاء بين مبارك وبيريز يأتي بعد يوم واحد من تصريحات أدلى بها مستشار الرئيس المصري أسامة الباز حذر فيها إسرائيل من مغبة شن هجوم على سوريا.

لقاء مرتقب بين عرفات وبيريز
العنوان الرئيسي لصحيفة هآرتس كان عن "احتمال لقاء بيريز وعرفات اليوم في القاهرة".. كما تناولت "وفاة إسرائيليين جرحا قرب الخليل ومقتل ناشط كبير في حماس بحادث انفجار".

وأبرزت الصحيفة كذلك تصريحات حزب الله التي يقول فيها "لدينا شريط فيديو يوثق اختطاف الجنود الإسرائيليين الثلاثة".


نجل شارون لعرفات:
لا تقلق فأنت لست على قائمة التصفيات الإسرائيلية، وإسرائيل ليست لديها أي نية في التعرض لشخصكم أو لأي من مسؤول كبير في السلطة

معاريف

أومري شارون: لا إضرار بعرفات
أما صحيفة معاريف فكان العنوان الرئيسي فيها هو "أومري شارون يقول لعرفات: والدي لا يملك أي نية لإلحاق الضرر بك شخصيا".. كما تناولت موضوع "وفاة إسرائيليين أصيبا بجراح قرب كريات أربع"، وأوردت هي الأخرى موضوع "حزب الله: لدينا شريط عملية الاختطاف".

الأمم المتحدة وحزب الله
صحيفة يديعوت أحرونوت تناولت ما أسمته "إفادة درامية.. صورة لجنود من قوات الأمم المتحدة يقفون بجانب سيارة الخاطفين من حزب الله"، كما تناولت "تحذيرات مصرية؟"، وعالجت تصريحات باراك: "لقد ضحك علينا عرفات طيلة سنين".

وقالت صحيفة هتسوفيه في عنوانها الرئيسي "مصر تهدد: سوريا لن تكون وحدها إن هي تعرضت لهجوم إسرائيلي"، كما تناولت "مقتل إسرائيليين برصاص الفلسطينيين قرب كريات أربع خلال يوم واحد.

المستوطنون: نريد الثأر
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن منشورات وزعت مؤخرا في الضفة الغربية وعليها دعوات للانتقام من الفلسطينيين. وقالت الصحيفة إن الوضع في الضفة الغربية وصل إلى درجة الغليان وإن المستوطنين لم يعودوا يخشون الحديث علانية عن رغبتهم في الدفاع عن أنفسهم.

ونقلت الصحيفة عن منشور وزع في نهاية الأسبوع في مستوطنات الضفة الغربية جاء فيه تأييد واضح لأعمال انتقامية ضد الفلسطينيين. وقالت الصحيفة إن عنوان المنشور كان "نريد العدل.. نريد الثأر" ووقعه تنظيم يدعو نفسه "هيئة حدود الحماية" وفيه اقتباسات من كبار رجال الدين اليهود (الحاخامات) يؤيدون فيها أعمالا انتقامية ضد الفلسطينيين وفق مبدأ العين بالعين". ومما جاء في المنشور "في حال اندلاع نزاع مسلح بين إسرائيل وأعدائها يصبح الثأر مشروعا وعادلا دون منازع، ويتحول الثأر إلى عملية دفاعية وهجومية في آن واحد لأن عملية انتقامية ردا على أي هجوم يتعرض له اليهود هي الكفيلة بأن تشرح للجميع في نهاية المطاف أنه لا يمكن أن يهدر الدم اليهودي سُدى".

وقالت الصحيفة في مكان آخر إن كلا من وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات توجها صباح اليوم إلى القاهرة للاجتماع -كل على حدة- بالرئيس المصري حسني مبارك، وإنه من غير المستبعد أن يعقد فيما بعد لقاء بين بيريز وعرفات. ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية قولها إن احتمالات عقد لقاء ثلاثي بين مبارك وعرفات وبيريز ضعيفة جدا بسبب معارضة شارون لمثل هذا اللقاء، في حين قالت مصادر في ديوان رئيس الوزراء إن معارضة شارون لعقد اللقاء ليست مطلقة، ولذلك فمن الممكن أن يعقد مثل هذا اللقاء.

عرفات.. حديثه العربي يناقض الإنجليزي
على صعيد آخر أوردت الصحيفة مقتطفات من حديث أدلى به رئيس الوزراء السابق إيهود باراك لمجلة نيوزويك اتهم فيه الرئيس عرفات بأنه "تحدث باللغة الإنجليزية عن رغبته في التوصل إلى حل سلمي في حين كان يتحدث باللغة العربية عن تدمير إسرائيل على مراحل". ومع ذلك فقد حذر باراك من أن خطة اقتحام مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية "من شأنها أن تقود إلى حلول تتعارض بالنتيجة مع المصلحة الإسرائيلية".

طمأنة عرفات
صحيفة معاريف أوردت صباح اليوم تفاصيل ما دار في اللقاء بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وبين أومري شارون نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي زار رام الله والتقى عرفات يوم الخميس الماضي.

ونقلت الصحيفة عن أومري شارون قوله لعرفات "لا تقلق فأنت لست على قائمة التصفيات الإسرائيلية، وإسرائيل ليست لديها أي نية في التعرض لشخصكم أو لأي من المسؤولين الكبار في السلطة". وقال أومري شارون إن إسرائيل لا ترغب في تغيير السلطة الفلسطينية أو استبدالها وإنها مازالت ترى في الرئيس عرفات شريكا لها ولذلك فهي لا تسعى لطرد القيادة الفلسطينية إلى المنفى ثانية. وقال أومري وهو يقرأ ملاحظات كتبت بخط يد والده "إن الأمر كله منوط بالفلسطينيين وبالرئيس عرفات إن هو تمكن من فرض وقف لإطلاق النار فسيتحول إلى شريك كامل للتعامل معه على هذا الأساس".

اتهام جنود الأمم المتحدة
على صعيد آخر ذكرت معاريف أن عددا من كبار المسؤولين في إسرائيل باتوا يعارضون استمرار مرابطة قوات الأمم المتحدة في لبنان في ضوء ما وصفته الصحيفة بالتصرفات الصادرة عن جنود هذه القوات مؤخرا. وأشارت الصحيفة إلى أن انتداب قوات الطوارئ الدولية في لبنان يجري تجديده مرة كل ستة أشهر وأن إسرائيل في السابق لم تتحفظ إزاء هذا التجديد، لكنها نقلت عن مسؤول رفيع في الحكومة أن الأمم المتحدة "لا يمكن أن تلعب دورا نزيها في لبنان خاصة بعد التعاون الواضح بين قواتها وبين حزب الله وبعد الإعلان عن وجود شريط الفيديو الذي تم إخفاؤه عن إسرائيل".

مستوطنو الخليل يهددون



التفاهم بين الجيش والمستوطنين إزاء كل عدوان يقومون به على الممتلكات الفلسطينية وفر لهم تأييدا واضحا لما يقومون به مثل إضرام النار في منازل الفلسطينيين أو في حقولهم الزراعية أو بإساءة معاملة الفلسطينيين عابري السبيل أو باستخدام الرصاص الحي

عاموس هارئيل/
هآرتس

وفي التحليل كتب عاموس هارئيل في صحيفة هآرتس تحت عنوان "وعاء الضغط يزداد حرارة" يقول إن جهاز المخابرات العامة في إسرائيل "الشين بيت" حذر يوم الأربعاء الماضي من أن المستوطنين اليهود في الخليل باتوا على شفا الانفجار، مشيرا إلى أن مقتل المستوطن إيلي سويسا قبل أسبوع وتجدد إطلاق النار على الحي اليهودي في المدينة قد رفعا من درجة الغليان بين مستوطني الخليل.

وقال هارئيل إن أعمال العنف الجديدة التي اندلعت في مدينة الخليل تعيد إلى الأذهان سيلا من العمليات التي شهدتها المدينة في مطلع الثمانينيات حين قتل مستوطن يهودي في مركز مدينة الخليل كما قتل ستة مستوطنين قرب مبنى الدبويا (أو بيت هداسا كما يسمونه بالعبرية). وقال إن هذا الوضع أدى إلى انفجار موجة من الغضب والكراهية في شوارع الخليل يومي الجمعة والسبت الأخيرين حيث نظم المستوطنون اليهود مظاهراتهم واشتبكوا مع رجال الشرطة الإسرائيلية وألحقوا أضرار بالممتلكات العربية في المدينة.

تفاهم الجيش والمستوطنين
وأشار الكاتب إلى التفاهم الذي يبديه قادة الجيش الإسرائيلي إزاء كل عدوان يقوم به المستوطنون على الممتلكات الفلسطينية بعد كل هجوم فلسطيني يتعرضون له، فقال إن هذا التفاهم وفر للمستوطنين تأييدا واضحا من جانب الجيش لما يقومون به ضد الفلسطينيين مثل إضرام النار في منازل الفلسطينيين أو في حقولهم الزراعية أو بإساءة معاملة الفلسطينيين عابري السبيل أو باستخدام الرصاص الحي. ونقل الكاتب عن مصدر عسكري إسرائيلي كبير قوله إن حالات الغليان في الخليل "مرت في السابق بحالات هبوط وصعود، ولكن من غير الواضح إن كانت الأمور اليوم قد بلغت درجة يصعب معها السيطرة على الوضع هناك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة