معبر رفح.. قصص معاناة لا تنتهي   
الأحد 29/5/1435 هـ - الموافق 30/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)



أحمد فياض-معبر رفح

رفض الإشارة إلى اسمه أو اسم ابنه المريض أو حتى التقاط الصور، كانت تلك شروطه قبل أن يفصح الرجل عن معاناة ابنه الشاب وتفاقم حالته المرضية بسبب إغلاق معبر رفح.

وتسبب إغلاق المعبر نحو شهر ونصف الشهر في وجه الحالات الإنسانية في تردي الوضع الصحي للمصاب الشاب الراقد في سيارة للإسعاف بالقرب من معبر رفح، في انتظار أن تفتح أبوابه لينطلق صوب أحد المستشفيات المصرية لعله ينقذ عينه مما أصابها بعدما فقد بصره في الأخرى خلال انتظاره فتح المعبر.

ويعود سبب رفض والد المصاب التصريح بهويته وهويه ابنه إلى الخشية من أن يتسبب ذلك في تعطيل سفره من قبل الأمن المصري، وهو تقليد يتبعه الكثير من المسافرين ويرفضون الحديث لوسائل الإعلام للسبب ذاته.

لكن والد الطفلة المريضة ملاك أبو طيور ابنة الأربعة أعوام -التي تعاني من مرض نادر وغريب يدفعها إلى قضم أصابع يديها- بدا غير مبال بذلك، وقال إنه لم يعد هناك ما يخسره بعد وصول الحال بهم إلى هذه المرحلة، وهو يشير إلى أطراف طفلته الملتهمة.

وذكر والد الطفلة أنه منذ عدة شهور وهو يحاول السفر لعلاج طفلته التي تعاني من فقد الإحساس في كلتا يديها ولكنهما لم يتسن لهما الذهاب للقاهرة لاستئناف علاج الطفلة.

المريض الذي رفض تصوير وجهه خشية إعاقة سفره (الجزيرة)

المرة الأولى
وكانت السلطات المصرية قد فتحت أمس المعبر وأعلنت أنها ستبقي على فتحه يومين آخرين، وهي المرة الأولى التي يفتح فيها منذ شهر ونصف الشهر للمسافرين المسجلين في كشوفات الحالات الإنسانية منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وشهد اليوم لعمل المعبر انتقال المسافرين إلى الجانب المصري بشكل جيد نسبيا، وبدا المنتظرون في الصالة الخارجية على الجانب الفلسطيني للمعبر أكثر تفاؤلا بقرب موعد سفرهم لدى سماعهم بانسياب حركة المسافرين.

واستنادا إلى إحصاءات وزارة الداخلية في الحكومة المقالة فإن 710 من ذوي الحالات الإنسانية والمرضى والعالقين والطلبة تمكنوا من مغادرة المعبر باتجاه الأراضي المصرية. وهو عدد يقترب من الأعداد ذاتها التي كانت تسمح السلطات المصرية بسفرها قبل تغيير سياستها في المعبر في أعقاب عزل الجيش المصري الرئيس محمد مرسي.

ويؤكد المدير العام للمعابر في الحكومة الفلسطينية المقالة ماهر أبو صبحة -الذي التقته الجزيرة نت فور عودته من لقاء نظرائه في الجانب المصري- أن سلطات مصر وعدت بالسماح لأكبر عدد ممكن من المسافرين بدخول الأراضي المصرية.

أبو صبحة ناشد القاهرة فتح معبر رفح للتخفيف من الحصار (الجزيرة)

ثناء ومناشدة
وأثنى أبو صبحة على التجاوب المصري، لكنه أكد في المقابل أن فتح المعبر لثلاثة أيام وإن كان يساهم في التخفيف من أزمة سفر الحالات الانسانية الطارئة، فإنه لن يحل الأزمة.

وناشد المسؤول الفلسطيني عبر الجزيرة نت السلطات المصرية فتح معبر رفح للتخفيف من وطأة الحصار على سكان قطاع غزة.

وتردد في أوساط بعض العاملين في المعبر أن السلطات المصرية تفتح معبر رفح ثلاثة أيام من كل أسبوع، وهو ما نفاه المتحدث باسم وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة إياد البزم، وقال إن الجانب المصري أبلغهم بفتح معبر رفح ثلاثة أيام فقط خلال هذا الأسبوع ولم يتم إبلاغهم بأي شيء جديد.

ودعا البزم السلطات المصرية إلى فتح معبر أو على الأقل تمديد فتحه لسفر نحو عشرة آلاف مسافر من ذوي الحالات الإنسانية المسجلين في كشوف الوزارة وبحاجة ماسة للسفر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة