باكستان تصر على إغلاق حدودها أمام اللاجئين الأفغان   
الاثنين 5/8/1422 هـ - الموافق 22/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
دورية عسكرية باكستانية تواجه آلاف اللاجئين الأفغان عند معبر تشامان الحدودي

أعلنت باكستان أنها لن تسمح لمزيد من اللاجئين الأفغان بالدخول إلى أراضيها، في وقت استمر فيه تدفق آلاف اللاجئين على الحدود وبدأ المئات منهم محاولة الدخول بالقوة إلى الأراضي الباكستانية.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية رياض محمد خان أن بلاده ليست في وضع يمكنها من مواجهة المزيد من تدفق اللاجئين الأفغان. وأضاف المتحدث أن الوضع الصحيح هو أن باكستان لم تفتح حدودها، لكنه قال إن نحو خمسة آلاف شخص يحتشدون عند معبر تشامان على الحدود الجنوبية الغربية شقوا طريقهم بالقوة إلى داخل باكستان في مطلع الأسبوع الحالي إلى جانب كبار السن والأطفال والنساء الذين يسمح لهم عادة بالدخول.

وأوضح أن الحدود التي تمتد بطول 2500 كلم مع أفغانستان لا يمكن إغلاقها بالكامل. وقال محمد خان إن باكستان تحاول قدر استطاعتها السماح لوكالات الإغاثة الدولية بإرسال الطعام ومواد إغاثية أخرى إلى داخل أفغانستان لاحتواء الضغوط التي يتعرض لها الأفغان.

واعترف المتحدث بوقوع اضطرابات أمس عند معبر تشامان الحدودي مشيرا إلى إصابة خمسة أشخاص بينهم صبي. وأوضح أن رجال حرس الحدود حاولوا مقاومة اللاجئين الأفغان بالعصي وعندما فشلوا في ذلك أطلقوا أعيرة نارية في الهواء لمحاولة إعادة اللاجئين الذين تمكنوا من الدخول إلى باكستان.

طوابير اللاجئين الأفغان خلف الأسلاك الشائكة
في معبر تشامان

عبور اللاجئين بالقوة

في هذه الأثناء عبرت مجموعة من 750 لاجئا أفغانيا عنوة الحدود مع باكستان في موقعين قريبين من بلدة تشامان غربي أفغانستان بعد مواجهات ورشق حجارة مع حرس الحدود الباكستانيين. وقام اللاجئون بقطع الأسلاك الشائكة ليعبروا إلى داخل باكستان.

وأفاد مصدر باكستاني بأن حرس الحدود حاولوا صد الحشد دون جدوى نظرا لضخامة العدد، واضطروا إلى السماح للبعض بالمرور لتفادي وقوع اضطرابات. واعترفت مصادر في حرس الحدود الباكستاني بأن اللاجئين الأفغان يعيشون حاليا في العراء على الحدود ويعانون نقصا حادا في المياه والأدوية والأغذية.

فتيات أفغانيات يبحثن عن الطعام وسط القمامة قرب معسكر للاجئين في بيشاور

وقد وجه مسؤولون في وكالات تابعة للأمم المتحدة نداء إلى باكستان لفتح حدودها إثر تجمع حوالي 15 ألف شخص في الجانب الأفغاني من الحدود في تشامان. وقال مسؤول من مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين إن على الجانب الآخر من الحدود آلاف الأفغان الغاضبين لأنه لم يسمح لهم بالدخول. وأوضح المسؤول في تصريحات من مدينة كويتا الباكستانية أن معظم هؤلاء اللاجئين فروا من القصف الأميركي على قندهار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة