إضراب عمال النقل بفرنسا يدخل أسبوعه الثاني   
الاثنين 1428/11/10 هـ - الموافق 19/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:18 (مكة المكرمة)، 16:18 (غرينتش)
ارتباك وتزاحم على خطوط النقل التي تم تشغليها رغم الإضراب (رويترز)

دخل إضراب عمال النقل في فرنسا أسبوعه الثاني, وسط مخاوف من اتساع نطاق الأزمة التي تواجه خطط الرئيس نيكولا ساركوزي للإصلاح الاقتصادي.

وبينما استمر الارتباك والفوضى في حركة النقل والسفر للفرنسيين, أبدت نقابات العاملين استعدادها للدخول في مفاوضات مع الحكومة لحل الأزمة التي نجمت عن إصلاحات طلبها ساركوزي لنظام المعاشات والتقاعد.

ومن المتوقع بدء المفاوضات يوم الأربعاء المقبل, بعد تراجع الحكومة عن شرط وقف الإضراب أولا قبل التفاوض.

ومن المقرر أن تجري النقابات تصويتا في وقت لاحق بشأن استمرار الإضراب إثر اتفاق على فتح قنوات للاتصال مع الحكومة للتفاوض حول إمكانية إلغاء امتيازات تسمح لنحو 500 ألف موظف بالقطاع الحكومي بالتقاعد والحصول على معاش تقاعدي كامل بعد دفع مساهمات لمدة 37.5 سنة فقط بدلا من 40 عاما.

شعبية نيكولا ساركوزي تراجعت إلى 51% طبقا لاستطلاع صحيفة باريسيان (رويترز-أرشيف)
وعبر ريموند سوبي مستشار ساركوزي للشؤون الاجتماعية عن أمله في التوصل إلى حل قريب مع بدء المحادثات.

كما وجه وزير العمل كزافييه برتران نداء إلى النقابات لوقف الإضراب, معتبرا أن حل النزاع لن يكون بهذه الطريقة.

من جهتها وصفت شركة السكك الحديدية حركة النقل بأنها باتت أفضل مما كانت عليه مع بداية الإضراب الأسبوع الماضي, مشيرة إلى تشغيل خطوط إضافية لمترو الأنفاق وكذلك القطار السريع.

يأتي ذلك في وقت أشارت فيه صحيفة "لو باريسيان" إلى تراجع شعبية ساركوزي وتناقص عدد المؤيدين لسياساته إلى نحو 51%. كما وصفت صحيفة "لو فيغارو" المقربة من الحكومة أسبوع الإضراب بأنه حاسم بالنسبة لساركوزي.

وقد تسبب الإضراب أمس الأحد في دفع قطاعات اقتصادية أخرى ورجال أعمال إلى التظاهر ضد ساركوزي. وتشير تقديرات رسمية إلى أن الإضراب كلف شركة السكك الحديدية نحو مائة مليون يورو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة