توتر وترقب في غزة بالساعات الأولى للهدنة وواشنطن ترحب   
الأحد 5/11/1427 هـ - الموافق 26/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)
قوات الاحتلال تحركت للانسحاب من غزة طبقا للاتفاق (رويترز)

خيم التوتر المشوب بالقلق والحذر على قطاع غزة الذي شهد فجر اليوم الساعات الأولى لهدنة إسرائيلية فلسطينية أعلن عنها الجانبان، وتعهدا بالالتزام بها.

وقد اتفقت تل أبيب والسلطة الوطنية الفلسطينية على وقف لإطلاق النار اعتبارا من  فجر اليوم الأحد وذلك بعد اتفاق الفصائل الفلسطينية على وقف إطلاق الصواريخ من القطاع, وتعهد الحكومة الإسرائيلية بوقف عملياتها العسكرية وسحب جيشها من القطاع.

وأعلن المتحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن "الرئيس محمود عباس اتفق مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية وكل الفصائل الفلسطينية على التهدئة ووقف إطلاق الصواريخ المحلية الصنع على إسرائيل اعتبارا من الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش من صباح اليوم الأحد".

من جهته قال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت إن "رئيس الوزراء تحدث مع وزراء كبار ومع مسؤولين أمنيين وأبلغ عباس أن إسرائيل ستتجاوب" مع وقف إطلاق الصواريخ.

من ناحية أخرى رحبت واشنطن بالإعلان عن وقف إطلاق النار, معتبرة أنه يشكل خطوة إلى الأمام نحو السلام. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض أليكس كونانت "نأمل أن يؤدي إلى الحد من أعمال العنف بالنسبة للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني".

توتر مستمر
في هذه الأثناء ومع الساعات الأولى لاتفاق وقف النار خيم التوتر المشوب بالقلق على قطاع غزة, فقد شهدت الساعات القليلة الماضية تصعيدا للاعتداءات الإسرائيلية حيث استشهد ثلاثة نشطاء في ثلاث غارات على القطاع.

وقال مراسل الجزيرة في غزة, إن التطورات على الأرض لا تزال تشهد المزيد من الغارات التي تستهدف نشطاء بمختلف الفصائل, مشيرا إلى أن الجميع يتابع ما سيجري على الأرض.

الغارات استمرت قبيل بدء سريان الهدنة (رويترز)
وقالت مصادر بحماس وشهود عيان إن الغارات استهدفت حافلة تقل ناشطين من القسام بحي الزيتون شرقي غزة مما أسفر أيضا عن إصابة أربعة آخرين. جاء ذلك بعد دقائق من غارة استهدفت سيارة تقل نشطاء بالقسام في حي الرمال دون أن توقع إصابات.

وتأتي تلك التطورات في وقت استمرت فيه العملية الإسرائيلية شمال القطاع مخلفة مزيدا من الشهداء والجرحى، فقد استشهد فلسطينيان برصاص الاحتلال أمس السبت وجرح أربعة آخرون، فيما استشهد ثالث متأثرا بجروح أصيب بها مطلع الشهر الحالي بقصف على جباليا.

تحذيرات مشعل
في القاهرة، أمهل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل المجتمع الدولي ستة أشهر لإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة بحدود 1967 مهددا بانتفاضة ثالثة "وصراع مفتوح" إذا لم تتم الاستجابة لهذا "المطلب الفلسطيني الوطني".

كما حذر مشعل من انهيار السلطة الوطنية، ما لم يتم إحراز تقدم لإقامة الدولة. وأوضح بمؤتمر صحفي مطول بالقاهرة السبت أنه إذا كان يوجد بالولايات المتحدة وأوروبا من يريد خطوة سياسية في إدارة الصراع العربي الإسرائيلي فهذه فرصته لفتح أفق سياسي.

وحث مشعل الدول العربية على كسر الحصار, وترجمة عملية لما اتفق عليه وزراء الخارجية بالجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. لكنه نبه إلى أن قضية الفلسطينيين وطنية قبل أن تكون إنسانية, وهم لا يستجدون رفع الحصار وإنما هو حق "ومن يطالب بحق لا يدفع مقابله عكس من يستجدي".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة