أميركيون ونرويجيون يتفقدون جبال النوبة   
الأحد 1422/12/26 هـ - الموافق 10/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


الدوحة - الجزيرة نت

نقلت صحيفة الحياة اللندنية عن مراسلها في الخرطوم أن عسكريين أميركيين ونرويجيين تفقدوا مناطق تسيطر عليها الحكومة السودانية وأخرى خاضعة لمتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان في جبال النوبة وذلك للمرة الأولى منذ بدء النزاع بين الجانبين. في غضون ذلك أعلن زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي وقف مفاوضاته مع الحكومة, مدافعاً عن اتفاق حزبه مع الحركة التي يتزعمها جون قرنق. وأكد أنه باشر اتصالات واسعة مع القوى السياسية للضغط على الحكومة من أجل إجراء انتخابات عامة.

وقالت الحياة إن وفد اللجنة العسكرية المشتركة لمراقبة وقف النار في جبال النوبة وسط السودان تفقد مناطق تسيطر عليها الحركة الشعبية, والتقى مسؤولين في حكومة ولاية جنوب كردفان.

وضم الوفد العسكري ستة أميركيين ونرويجيين برئاسة الكولونيل الأميركي سيسل دنيس غبدينز, ورأس وفد المراقبين الدوليين الجنرال النرويجي جان إيرك ويلسمان يرافقه مسؤول الاستخبارات في الجيش السوداني العميد محمد الحسن الفاضل, وقائد المنطقة العسكرية الوسطى اللواء محمد توم يوسف.

واعتبرت زيارة وفد اللجنة وفريق المراقبين استطلاعية للتعرف على المنطقة، وأطلع أعضاء الوفدين على الترتيبات اللوجستية في المناطق التي سيتمركز فيها المراقبون, كما اجتمعوا مع كل من قائد الحركة الشعبية في جبال النوبة عبد العزيز الحلو, وحاكم ولاية جنوب كردفان بالوكالة باقر إبراهيم.

وأوردت الصحيفة أن زعيم حزب الأمة السوداني المعارض السيد الصادق المهدي أوقف مفاوضاته مع الحكومة, مدافعاً عن اتفاق حزبه مع الحركة التي يتزعمها جون قرنق.

وكان حزب الأمة وقع اتفاقاً مع الحكومة السودانية في جيبوتي عام 1999, وانسلخ عن التجمع الوطني الديمقراطي المعارض. وقد عاد قادة الحزب إلى الداخل وأعلنوا حل الجناح العسكري للأمة وشكلوا لجاناً مشتركة للحوار مع الحكومة بشأن قضايا الديمقراطية وشكل الحكم والسلام لكن الحزب رفض المشاركة في السلطة في فبراير/ شباط 2001.

وأوضحت الصحيفة أنه عقب عودته إلى الخرطوم من جولة في الخارج استمرت شهرا قال المهدي أمام حشد من مؤيديه في مسجد طائفة الأنصار التي يستند إليها حزبه إنه أوقف مفاوضاته مع الحكومة وأضاف "لمسنا أنها غير مستعدة لاستكمال المشوار الديمقراطي". واشترط لاستئناف الحوار إقرار دستور ديمقراطي وإلغاء القوانين المقيدة للحريات.. والانتقال من دولة الحزب إلى دولة الوطن.

وأضافت الصحيفة أن المهدي ذكر أن حزب الأمة باشر اتصالات واسعة مع القوى السياسية من أجل الضغط على الحكومة للقبول بخيار الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، مؤكداً أن حزبه لن يشارك في أي تعديل وزاري مرتقب, ولن يكون طرفا في أي مشروع شمولي أو بنية حزبية.

وقال إن أحداً لن يستطيع أن يقودنا وعيوننا مغمضة.. سنطلق مزيداً من المبادرات السودانية لتحقيق السلام والديمقراطية.

ودافع المهدي عن اتفاق حزبه أخيراً مع الحركة الشعبية, وقال إنه جاء تلبية لدعوة من قرنق بعدما بدأت حركته تتخلى عن أجندتها الحربية، وأوضح أن حزبه واجه السياسة الأميركية عندما كانت منحازة إلى الحركة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة