تنديد بالمفاوضات وجهود لاستمرارها   
الثلاثاء 6/10/1434 هـ - الموافق 13/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 21:46 (مكة المكرمة)، 18:46 (غرينتش)
إسرائيل أعلنت عن بناء 2000 وحدة استيطانية قبيل جولة مفاوضات القدس (غيتي إيميجز)
انتقدت فصائل فلسطينية اعتزام القيادة الفلسطينية استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل. في غضون ذلك نددت منظمة التحرير الفلسطينية باستمرار البناء الاستيطاني، فيما توالت الدعوات للمضي في جولة المفاوضات القادمة رغم الاستيطان.
 
فقد رفضت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين المفاوضات وعدّتها "غير شرعية وغطاء لتصفية القضية الفلسطينية"، مضيفة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لا يملك تفويضا لإجراء مفاوضات للسلام مع إسرائيل.

ونفى المتحدث باسمها الحركة داود شهاب في تصريح صحفي مكتوب أن تكون الحركة قد فوضت أحدا بالتفاوض مع إسرائيل، مؤكدا أن ذلك يتعارض مع نهج الحركة ورؤيتها.

وفي صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك انتقد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) موسى أبو مرزوق العودة للمفاوضات، وقال إنه "لا خير يأتي منهما"، مطالبا بترك المفاوضات "العبثية التي أعطت غطاء جديدا للاستيطان والتهويد، وتضفي شرعية علي الكيان الغاصب"، والعودة للمقاومة.

ومن المقرر أن تعقد في القدس الأربعاء جولة مفاوضات برئاسة وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني، وكبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، تعقبها جولة أخرى بأريحا في الضفة الغربية.
شهاب: لم نفوض أحدا بالتفاوض مع إسرائيل لأنه يتعارض ونهج الحركة (الجزيرةنت-أرشيف)

استيطان وإنقاذ
وفي تطور ذي صلة واصل الفلسطينيون تنديدهم باستمرار البناء الاستيطاني.

وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه إن "التوسع الاستيطاني يتعارض مع تعهدات الإدارة الأميركية وتهدد بانهيار المفاوضات".

وجاءت هذه التصريحات بعد إقرارالسلطات الإسرائيلية بناء أكثر من 2000 وحدة استيطانية في الأيام التي سبقت مفاوضات الأربعاء، آخرها المواقفة على بناء 942 وحدة استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة.

وأضاف المسؤول الفلسطيني "هذا التوسع الاستيطاني لم يسبق له مثيل ويهدد بجعل المحادثات تفشل حتى قبل أن تبدأ".

وضمن الحراك الدبلوماسي للمضي في المفاوضات وإنقاذها، يعتزم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون زيارة الشرق الأوسط الخميس عقب بدء الجولة الثانية من محادثات السلام.

ومن المقرر أن يجري بان كي مون محادثات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين أثناء زيارته التي تستمر يومين.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري دعا الفلسطينيين لعدم "الرد سلبا" على إعلان إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة، مؤكدا أن المستوطنات "غير شرعية".

كيري دعا الطرفين للإسراع في العودة إلى طاولة المفاوضات (الفرنسية)

وأضاف -في مؤتمر صحفي مع نظيرته الكولومبية في بوغوتا- أنه أكد على هذا الموقف في اتصال مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

واعتبر أنه لا يجوز أن يتحول الإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة إلى "عقبة". وقال إن على الطرفين الإسراع في العودة لطاولة المفاوضات والاتفاق على المسائل الأساسية خاصة الأمن والحدود، التي قال إن الاتفاق عليها سيضع حلا لقضية المستوطنات.

وفي نيويورك، اعتبرت الأمم المتحدة الاستيطان "غير مشروع". فيما نددت روسيا والاتحاد الأوروبي بالخطط الاستيطانية الجديدة، وحذرتا من اتخاذ خطوات لا تساعد على الاستمرار في المفاوضات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة