إسرائيل تقصف بالصواريخ مقرا أمنيا شمالي غزة   
الأربعاء 1422/6/17 هـ - الموافق 5/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عمال فلسطينيون يقفزون من فوق أسوار مستوطنة غيلو في طريقهم إلى أماكن عملهم في القدس متجنبين الحواجز العسكرية الإسرائلية

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال تتوغل في دير البلح وتقصف بالرشاشات الثقيلة عدة مناطق في خان يونس
ـــــــــــــــــــــــ

أجهزة الأمن الإسرائيلية تبدأ تنفيذ مخطط عزل القدس المحتلة وتؤجل إقامة مناطق عازلة على طول الخط الأخضر
ـــــــــــــــــــــــ
سعود الفيصل: الدول العربية انتظرت بصبر تغير السياسة الإسرائيلية والكيل قد طفح
ـــــــــــــــــــــــ

قصف الجيش الإسرائيلي بالصواريخ مقرا للقوة 17 التابعة لأمن الرئاسة الفلسطينية في بيت حانون شمالي قطاع غزة. في غضون ذلك صرحت مصادر عسكرية أن إسرائيل جمدت قرارها بإقامة مناطق عازلة على طول الخط الأخضر مع الأراضي الفلسطينية.

وأسفر القصف الإسرائيلي عن إصابة اثنين من عناصر القوة 17 وإلحاق أضرار جسمية بالمبني. وأفاد مراسل الجزيرة بأن صاروخين من نوع أرض/أرض سقطا على مقر للقوة 17 التابعة لأمن الرئاسة في مدينة بيت حانون القريبة من معبر إيريز شمالي قطاع غزة. كما ألحق القصف أضرارا بمركز فلسطيني مجاور تابع للمخابرات الفلسطينية. وحذر مصدر أمني فلسطيني إسرائيل من التمادي في هذه الأعمال الاستفزازية والعدوانية التي من شأنها أن تزيد من حالة التوتر والانفجار في المنطقة.

كما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم في أراض خاضعة للسلطة الفلسطينية في دير البلح ودمرت موقعا للأمن الوطني الفلسطيني. وقصف الاحتلال بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة عدة مناطق في خان يونس جنوبي قطاع غزة. وداهمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال قرية عابود الفلسطينية غربي مدنية رام الله وقامت بعمليات تفتيش واسعة.

وفي السياق ذاته أعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن مستوطنتين في جنوب قطاع غزة تعرضتا لهجوم فلسطيني بمدفعية الهاون دون وقوع إصابات. وقال المتحدث الإسرائيلي إن ثلاث قذائف هاون انفجرت في منطقة تقع ضمن نطاق تجمع مستوطنات غوش قطيف دون أن يعطي مزيدا من الإيضاحات.

جنود الاحتلال يعترضون مواطنين فلسطينيين عند حاجز عسكري قرب نابلس
عزل القدس
في غضون ذلك صرحت مصادر عسكرية أن إسرائيل جمدت قرارها بإقامة مناطق عازلة تعتبر بعضها مناطق عسكرية محظورة على طول الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية التي احتلتها في يونيو/ حزيران 1967. وقالت المصادر إنه "تم تجميد هذه الإجراءات"، غير أنها لم تفسر هذا التغيير المفاجئ في القرار بعد بضع ساعات من إعلانه.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد أعلنت أن الحكومة الأمنية المصغرة أقرت هذه الخطة قبل أسابيع عدة وستطبق ابتداء من الأسبوع المقبل. وأضافت أن هذه المناطق ستقام خصوصا على طول السهل الساحلي في إسرائيل على مسافة 15 كلم من الضفة الغربية وفي منطقة القدس.

شرطية إسرائيلية تفحص هوية شاب فلسطيني في إطار الإجراءات الأمنية المشددة بالقدس المحتلة

وكانت قوات الاحتلال قد بدأت صباح اليوم تنفيذ خطة عزل القدس المحتلة عن محيطها العربي في الضفة الغربية تنفيذا لقرار حكومة أرييل شارون. وتشمل الخطة تحويل مناطق واسعة في محيط القدس إلى مناطق عسكرية مغلقة يحظر على سكانها دخول القدس. كما أعلن ناطق باسم الشرطة الإسرائيلية أن تعزيزات عسكرية كبيرة ستدعم قوات الشرطة تحسبا لموجة هجمات فلسطينية تستهدف مدينة القدس. وقال الناطق كوبي زريهان إن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أمر بنشر نحو ألف جندي في المدينة المقدسة.

وأضاف زريهان أن العسكريين سيقومون بعلميات تفتيش ودوريات تستهدف إيقاف أي مشتبه به وذلك في أعقاب عملية استشهادية نفذها فدائي فلسطيني في وسط القدس أسفرت عن استشهاده وسقوط 16 جريحا بين الإسرائيليين. وقال مراسل قناة الجزيرة في فلسطين إن هذه الإجراءات لا تختلف عما تقوم به إسرائيل من إجراءات أمنية منذ مدة طويلة غير أن الفارق هو تركيز الإعلام عليها بعد عمليات التفجير التي تكررت في اليومين الماضيين.

وبالنسبة للمنطقة العازلة أفاد مراسل الجزيرة بأنها لن تكون شيئا جديدا إذ إن إسرائيل دأبت على إنشاء العديد من مثل هذه المناطق في السابق، ويسعى رئيس الوزراء الحالي أرييل شارون لتبني هذه السياسة التي تختلف هذه المرة في أنها ستمتد إلى عمق الضفة الغربية.

من جهة أخرى ذكرت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي أن قوات الأمن الإسرائيلية اعتقلت أربعة من العرب الإسرائيليين المتورطين في عملية فدائية نفذت في 31 أغسطس/ آب الماضي في طبريا ولم تسفر عن سقوط ضحايا. وتم اعتقال الأربعة في بلدة دير حنا في الجليل الواقعة على بعد نحو عشرين كلم شمالي الناصرة. وبحسب المزاعم الإسرائيلية فإن المعتقلين متورطون في تفجير قنبلة عند تقاطع غولاني شمال غرب مدينة طبريا.

اتصالات روسية
فلاديمير بوتين
في غضون ذلك أجرى الرئيس الروسي اتصالات مكثفة في الساعات الماضية مع زعماء المنطقة في إطار جهود إحياء الدور الروسي في الشرق الأوسط. فقد تلقى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم اتصالا هاتفيا من بوتين أطلعه على نتائج لقائه مع رئيس وزراء إسرائيل أرييل شارون في موسكو.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني إن بوتين أكد استمرار الجهود والمساعي الروسية لدعم عملية السلام والشعب الفلسطيني. كما أجرى بوتين اتصالا بالرئيس المصري حسني مبارك ركز على أهمية التوصل إلى وضع حد لتردي الأوضاع في المنطقة.

وكان أبو ردينة قد أعلن أن عرفات سيجتمع مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في المنطقة الأسبوع المقبل ضمن الجهود الرامية إلى بدء محادثات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

عبد الله الثاني يستقبل سعود الفيصل في القصر الملكي بعمان
من جهته دعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الولايات المتحدة إلى تحمل المسؤولية ومنع العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. وقال في مؤتمر صحفي في ختام زيارته للأردن إن العرب لا يتحملون مسؤولية فشل عملية السلام في الشرق الأوسط".

وأضاف عقب لقائه العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن "الدول العربية انتظرت بصبر تغير السياسة الإسرائيلية، وكما يقول المثل فإن الكيل قد طفح, وحان الوقت كي يحمل المجتمع الدولي إسرائيل على أن تواجه مسؤوليتها إزاء عملية السلام". ونفى الوزير السعودي أن يكون من أهداف جولته العربية التحضير لقمة عربية طارئة أو مصغرة تضم سوريا والسعودية ومصر والأردن وفلسطين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة