يوم دام بالعراق وواشنطن تطلب عون العالم   
الجمعة 1424/8/1 هـ - الموافق 26/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دورية أميركية تطوق مكان انفجار استهدف قافلة أميركية في الموصل (الفرنسية)

قتل ثمانية مدنيين عراقيين وأصيب 13 آخرون بعد أن تعرض سوق في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد لانفجار في وقت متأخر من يوم أمس الخميس. وقال متحدث عسكري أميركي إن السوق -وهو بأحد الأحياء الشعبية في المدينة- قصف بقذيفة هاون لم يعرف بعد مصدرها.

وفي مدينة الموصل شمال العراق أصيب ثمانية جنود أميركيين -بينهم ثلاثة في حالة خطيرة- عندما انفجرت عبوات ناسفة على جانب الطريق لدى مرور قافلتهم.

وقال متحدث عسكري أميركي إن عربة أميركية دمرت وأصيبت أخرى بأضرار، مشيرا إلى أن القافلة تعرضت بعد الانفجار لإطلاق نيران بالأسلحة الخفيفة لاذ بعدها المهاجمون بالفرار.

وتعرض فندق الأيك ببغداد الذي يقيم فيه طاقم صحفي تابع لشبكة إن بي سي التلفزيونية الأميركية أمس لانفجار قتل فيه حارس أمني يحمل الجنسية الصومالية كما أصيب شخصان آخران بجروح طفيفة بسبب تطاير الزجاج. وقال شهود إن الانفجار نتج عن قنبلة وضعت قرب محول كهربائي خارج الفندق.

وفي تطور آخر أعلن مجلس الحكم الانتقالي في العراق الحداد لمدة ثلاثة أيام لوفاة عضو المجلس عقيلة الهاشمي متأثرة بجروح أصيبت بها عندما أطلق مجهولون النار عليها بعد خروجها من منزلها بالعاصمة العراقية السبت الماضي.

خفض البعثة الدولية
فقدان الأمن دفع بالأمم المتحدة لخفض عدد موظفيها في العراق (الفرنسية)
ودفع هذا الوضع الأمني الهش في العراق بالأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى اتخاذ قرار بخفض إضافي في عدد موظفي المنظمة الدولية العاملة في العراق. ويأتي القرار بعد انفجارين في مقر الأمم المتحدة ببغداد أسفر أحدهما يوم 19 أغسطس/ آب الماضي عن مقتل 22 شخصا.

وأعلنت الأمم المتحدة أمس الخميس أنها قررت سحب 19 موظفا دوليا من مجموع 105 موظفين مؤكدة أنها ستسحب المزيد منهم في وقت لاحق.

ووصف المتحدث باسم الأمم المتحدة فريد إيكهارد نقل الموظفين التسعة عشر إلى العاصمة الأردنية عمان بأنه "إعادة انتشار مؤقتة للموظفين الدوليين في العراق"، وأضاف أن 42 موظفا دوليا سيبقون في بغداد إلى جانب 44 آخرين شمال العراق.

ويعتبر قرار المنظمة الدولية ضربة لمزاعم الولايات المتحدة بأن الوضع الأمني في العراق تحت السيطرة. كما أنه قد يقوض جهود الرئيس الأميركي جورج بوش لإعطاء الأمم المتحدة دورا أكبر في إعادة بناء العراق.

تبرئة أميركيين
تقرير يبرئ الجنود الأميركيين من دم أفراد الشرطة العراقية بالفلوجة (رويترز)
من جهة أخرى برأت القوات الأميركية ساحة الجنود الذين قتلوا ثمانية من أفراد الشرطة العراقية في مدينة الفلوجة قبل حوالي أسبوعين. وقال متحدث باسم قوات التحالف إن الجنود الأميركيين لم يخرجوا عن الضوابط التي تنص عليها قوانين الخدمة.

من جانبه قال الرجل الثاني بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بول وولفويتز إن القسم الأكبر من القوات الأميركية سيبقى في العراق على الأقل حتى نهاية عام 2004، ولكنه رفض إعطاء أي تاريخ محدد لرحيل هذه القوات وذلك خلال شهادة أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي.

في هذه الأثناء حذر الحاكم المدني للعراق الأميركي بول بريمر نواب الكونغرس من مغبة أي تقصير في العراق. وقال في شهادته أمام لجنة الدفاع بالكونغرس إن حدوث ذلك سيكون هدية لمن أسماهم الإرهابيين, موضحا أن لدى الرئيس بوش رؤية لعراق جديد يتمتع بسيادة ودستور في أقصر وقت ممكن بواسطة خطة من سبع خطوات.

مداولات الأمم المتحدة
بوتين تجنب الخوض في الخلاف بشأن العراق (الفرنسية)
وفي مقر الأمم المتحدة بنيويورك قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن القوى الكبرى بالمنظمة الدولية تتقارب بدرجة أكبر لاتخاذ قرار جديد في مجلس الأمن بشأن إعادة بناء العراق.

ولم يتحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في خطابه عن الخلاف الدائر بشأن العراق في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لكنه سعى إلى تنبيه المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات أكثر صرامة لوقف انتشار الأسلحة الخطيرة ومكافحة الإرهاب.

وتجنب بوتين الذي وضع في اعتباره اجتماع القمة القادم مع الرئيس الأميركي جورج بوش الخوض في الخلاف حول مدى سرعة نقل السيادة في العراق.

كما دافع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن قرار الحرب على العراق, وعلى غرار الولايات المتحدة رفض سترو الفكرة التي تدعمها فرنسا وألمانيا والمتمثلة بوضع جدول زمني لعودة السيادة إلى العراقيين.

من جهته شدد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في تصريح للجزيرة على وجوب أن يكون مشروع القرار بشأن العراق ذا طابع إستراتيجي وليس تكتيكيا.

ومركزا على دور الأمم المتحدة استبعد موسى إمكانية إرسال الدول العربية والإسلامية قوات إلى العراق في ظل الظروف الحالية وعدم وضوح الرؤية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة