الفلسطينيون يطالبون واشنطن بتنفيذ توصيات ميتشل   
السبت 1422/4/15 هـ - الموافق 7/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أطفال فلسطينيون حول جثمان رفيقهم الشهيد مراد المصري
في مسجد بخان يونس أمس

ـــــــــــــــــــــــ
عريقات: الكرة الآن في الملعب الأميركي والأوضاع الحالية تشير إلى استعداد إسرائيل لتوسيع عدوانها ـــــــــــــــــــــــ
تيسير خالد: اللقاءات الأمنية عبثية.. وعندما يحدد شارون سبعة أيام من الهدوء الكامل فإنها ستتحول إلى سبعة أشهر ـــــــــــــــــــــــ

باول يوافق شارون على أن الظروف لم تتوفر بعد
للانتقال إلى المرحلة السياسية
ـــــــــــــــــــــــ

بعد ساعات من فشل الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الولايات المتحدة الأميركية بإطلاق الجدول الزمني لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل، في حين أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه لن تجرى أي مفاوضات قبل الوقف الكامل لإطلاق النار.

صائب عريقات
وعزا عريقات فشل الاجتماعات الأمنية إلى تعنت الجانب الإسرائيلي ورفضه تنفيذ توصيات لجنة ميتشل أو تفاهم تينيت. وأكد في تصريحات إذاعية أن الأوضاع الحالية تشير إلى استعداد إسرائيل لتوسيع عدوانها ضد الشعب الفلسطيني. وقال عريقات "إن الكرة الآن في الملعب الأميركي". ووصف المسؤول الفلسطيني اعتماد الحكومة الإسرائيلية سياسية اغتيال النشطاء الفلسطينيين بأنها بلطجة وإرهاب دولة.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد إن هذه اللقاءات الأمنية عبثية. وأوضح في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة أنه لا يعتقد أن مثل هذه الاجتماعات ستصل إلى نتيجة، وقال إن "شارون يؤكد على الأمن أولا وقبل كل شيء ويحدد سبعة أيام من الهدوء الكامل أعتقد أنها ستتحول إلى سبعة أشهر". وطالب تيسير بوقف هذه المفاوضات والالتفات إلى الوضع الداخلي الفلسطيني لاحتواء العدوان الإسرائيلي القادم الذي تخطط له حكومة شارون.

فلسطينيون يحرقون دمية تمثل شارون أثناء تظاهرة في نابلس (أرشيف)
شارون وباول
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لدى عودته من جولته الأوروبية أنه لن تجرى مفاوضات في ظل إطلاق نار. وقال في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي "قبل الدخول في مفاوضات سيكون هناك وقف كامل لإطلاق النار.. هذه هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن بها التوصل إلى سلام".

واتهم شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعدم وقف ما أسماه بالإرهاب وقال إن وقف إطلاق النار لم يبدأ بعد. وأضاف "لا يوجد وقف إطلاق نار، من حقنا أن نعلن أنه من الضروري أن يحدد عرفات.. الإرهاب أو المفاوضات".

وقد أعلن مصدر إسرائيلي رسمي أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أجرى مساء أمس اتصالا هاتفيا بشارون. وأوضح المصدر الإسرائيلي أن باول وشارون اتفقا على اعتبار أن الظروف لم تتوفر بعد للانتقال إلى المرحلة السياسية من تطبيق توصيات تقرير ميتشل لوقف أعمال العنف. وجدد شارون خلال الاتصال التأكيد على ضرورة وقف ما أسماه بالإرهاب والعنف تماما قبل أي شيء آخر.

كولن باول
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن واشنطن قبلت تماما الموقف الإسرائيلي بأن العد التنازلي لم يبدأ بعد بسبب استمرار العنف. ومن جهته رفض مساعد وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج فكرة وصول الجهود الأميركية من أجل السلام إلى طريق مسدود, رغم استمرار العنف في الشرق الأوسط. وقال أرميتاج للصحفيين "لا أعتقد أننا وصلنا إلى طريق مسدود, لسنا يائسين إلى هذا الحد". وأضاف "لم نشهد بعد سبعة أيام من الهدوء.. مازلنا نعمل مع الأسرة الدولية وشارون وعرفات".

من جهة أخرى تلقى شارون دعوة لزيارة إيطاليا عقب عودته من جولة أوروبية فشل خلالها في إقناع زعماء ألمانيا وفرنسا بوجهة نظره. واعتبر شارون رغم ذلك أن "إسرائيل لم تخسر أوروبا" وذلك في ختام زيارة قصيرة لألمانيا وفرنسا. وقال شارون للصحفيين "الذين يعتقدون أن إسرائيل خسرت أوروبا مخطئون"، غير أنه أقر بوجود تباين في المواقف بينه وبين القادة الأوروبيين حول سبل وضع حد لأعمال العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأضاف شارون "من الطبيعي ألا نكون متفقين على كل شيء، ولكن المهم تفهم الموقف الإسرائيلي وأعتقد أنني عرضته بشكل واضح جدا".


الجانب الفلسطيني
قدم في الاجتماع مذكرات اشتملت على جميع الخروقات الإسرائيلية وتضمنت الحصار والإغلاق والتوغل في الأراضي الفلسطينية وجرفها
فشل الاجتماع الأمني
و
كان مسؤولون أمنيون فلسطينيون وإسرائيليون قد عقدوا اجتماعا ظهر أمس في تل أبيب دون أن يسفر عن نتيجة. وقال مدير الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة إن الاجتماع لم يسفر عن نتيجة لعدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار. وقد تزامنت تلك التطورات مع استمرار المواجهات الميدانية التي أسفرت عن جرح 13 فلسطينيا في الضفة الغربية بينهم شاب إصابته بالغة.

وأوضح المجايدة أن الجانب الإسرائيلي أفشل الاجتماع الأمني الذي استمر أربع ساعات واستهدف تعزيز وقف إطلاق النار الهش، لعدم التزامه بالجدول الزمني الخاص بفترة وقف إطلاق النار. بيد أن الجانب الإسرائيلي تحدث عن اتفاق بين الجانبين على إنشاء آلية للتنسيق والإشراف على وقف إطلاق النار.

وأضاف المجايدة أن الجانب الفلسطيني قدم في الاجتماع -الذي وصفه بأنه صعب- مذكرات اشتملت على جميع الخروقات الإسرائيلية، كما تضمنت الحصار والإغلاق وجرف الأراضي الفلسطينية والتوغل فيها.

طفلان فلسطينيان يقذفان جنود الاحتلال بالحجارة في مواجهات الخليل أمس
حصيلة المواجهات

في غضون ذلك أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن 13 فلسطينيا أصيبوا أمس بجروح في الضفة الغربية بينهم شاب إصابته بالغة، فقد أصيب فتح شريف قنيبي (22 عاما) الناشط في حركة فتح بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بجروح خطرة في ظهره برصاص قناص. واتهمت الحركة الجيش الإسرائيلي بمحاولة اغتياله.

وقالت مصادر طبية إن سبعة شبان فلسطينيين أصيبوا بأعيرة مغلفة بالمطاط في مدينة رام الله أطلقها جنود إسرائيليون أثناء صدامات وقعت على المدخل الشمالي لمدينة البيرة عقب تشييع جثمان الشهيد ناصر لطفي عابد (39 عاما) الذي قتل أمس الأول في المدينة إثر اشتباك مسلح بين القوات الإسرائيلية وقوات الأمن الفلسطيني أسفرت عن إصابة ثلاثة من أفراد الأمن الوطني بجروح.

وذكرت المصادر أن نحو ألفي فلسطيني شاركوا في التشييع حاملين الأعلام الفلسطينية ورايات التنظيمات المختلفة. كما شارك في التظاهرة مسلحون فلسطينيون أطلقوا النار في الهواء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة